عن الاسم ودلالاته

  • جبل حرمون هو أعلى قمة في بلاد الشام، إذ يبلغ ارتفاعه 2814م.
  • جبل حرمون هو أشهر جبال بلاد الشام، ويقع في سورية ولبنان، ويشرف جبل حرمون من أعلى قمته على لبنان وسورية وفلسطين والأردن، فرؤيته ممكنة من الكيانات السياسية الأربعة التي كانت تشكل قديمًا بلاد الشام، ويستطيع زائر أعلى قمته (2814م) التي تقع على الحدود السورية اللبنانية أن يرى أماكن واسعة من سورية، ولا سيّما دمشق وسهول حوران وبادية الشام والجولان وقسمًا من الحدود الشمالية الأردنية والفلسطينية، وتحديدًا جبال الجليل ومحافظة إربد وسهل الحولة وبحيرة طبرية، وجنوب لبنان كله وسهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الغربية. القسم الجنوبي الغربي من جبل حرمون اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي ضمن هضبة الجولان السورية، وجزء منه مع سورية ضمن مرتفعات الجولان التي تم تحريرها.
  • يُعدّ جبل حرمون المنبع الرئيسي لنهر الأردن والعديد من المجاري المائية في المنطقة، يتسم جبل حرمون بسِمَة قلّما عرفها جبل في العالم، فإضافة إلى هيبته الكبيرة، يبدو للرائي الجوّال، في هضابه وأوديته وتضاريسه المدببة والمسطحة، خميلة مدهشة الألوان والانعكاسات. ويسمى جبل حرمون بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج، كما يكلل الشيب رأس الإنسان، وأطلق المؤرخون العرب عليه اسم جبل الثلج.
  • اسم “حرمون” هو كنعاني الأصل ومعناه “مقدّس”، وكان جبل حرمون تاريخيًا أقدس الجبال، وأهم مراكز العبادات عند الكنعانيين الأقدمين. فقد عبده الفينيقيون، وأطلقوا عليه اسم أحد آلهتهم، البعل حرمون. وكان الفينيقيون يحجّون إلى حرمون أواخر الصيف لتقديم القرابين.
  • جاء ذكر “حرمون” في ملحمة جلجاميش السومرية، إذ قيل “أرض جبل الأرز حرمون، هي أرض الخالدين”. وجاء في قول أحد المؤرخين : “ما يدهش في قصة جلجاميش وأرض الأحياء هو أن البطل رأى رؤية عندما نام في سفح حرمون، وكانت الرؤيا تصوّر مصيرًا كونيًا، وليست خاصة به وحده. وقد درج تعريف جبل حرمون على ألسنة الكثيرين من كتّاب التاريخ الديني بأنه جبل الرؤى”.
  • جاء ذكر لحرمون في التوراة في سفر القضاة. وجاء في التاريخ الكنسي المسيحي عن مسألة تجلي السيد المسيح على جبل حرمون، فقد صعد المسيح عليه السلام، وثلاثة من تلامذته من بانياس على الجبل العالي، وعاد ليشفي صبيا. وقد جاء في النص الإنجيلي : “أخذ يسوع بطرس ويعقوب وأخاه يوحنا وانفرد بهم على جبل عال، وتجلى بمشهد منهم وأشرق وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور، وبينما هو يتكلم ظللتهم سحابة مضيئة”. وجاء في تاريخ العرب أن الكعبة المشرّفة بُنيت من حجارة أحضِرت من خمسة جبال، كان حرمون المقدس أحدها.