أصول الفقه وتفسير النصوص: الجزية نموذجًا



لا أظن أن عاقلًا مهما اشتط به الهوى الفلسفي، أو استهوته اللامنهجية، يفسر لفظًا عربيًا بالاستفادة من اشتقاق لاتيني، من دون أن يفترض علاقةً ما بين الجذر العربي والجذر اللاتيني، في مرحلة سابقة على استعمال اللفظ.

الحريَّات العامَّة في الإسلام: حريَّة المعتقد نموذجًا



إنَّ البحث في الحريَّات العامة جزءٌ لا يتجزَّأ من البحث في النظام السياسي الإسلامي . وحتَّى ننتقل إلى الحديث في الحريَّات فلا بدَّ من الإقرار بالنظام السياسي للإسلام مِمَّا يتفرع عنه حقوق وحريَّات يعترف، بها بل يأمر بها.

دور الصراع الحالي في تحفيز تيارات الإصلاح الديني



لم يعد الإصلاح الديني ترفًا فكريًا، بعد أن أثبت الخطاب الموجود عجزه عن منع انتشار وباء التطرف، وأصبحت مراجعة الأدوات التي تقارب الخطاب، ومراجعة فحواه كذلك ضرورتين، ولا نبالغ إذا قلنا إنهما وجوديتان؛ فأن تضرب صفحًا عن التراث الديني؛ فهذا سلوك لم يؤت أكلًا عبر عقود مورس فيها، وربما كان سببًا من أسباب العنف المستشري المشاهد اليوم.

إشكالية المرجعية الإسلامية للدستور والقانون والقضاء بين القبول والرفض



بدايةً، أشكر القائمين على مركز حرمون للدراسات المعاصرة، وكذلك هيئة التحضير للّقاء الحواري الأول لصالون الكواكبي على جهدهم في إقامة هذا الحوار، كما أرحب بجميع المشاركين، شاكرًا لهم تلبيتهم وحضورهم.

قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز من وجهة نظر المرجعية الوضعية



تعد المواطنة أحد المصطلحات الحديثة نسبيًا في عالم السياسة، على الرغم من وجود إرهاصات لها منذ أيام الفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون وأرسطو عندما تحدّثا عن المواطن في أثينا، وقد بدأ التنظير لها منذ منتصف القرن الماضي تقريبا، كما أنها أصبحت إحدى الكلمات المفتاحية للعلوم السياسية والتاريخ في العقد الأخير من القرن ذاته

المرأة وحقوقها ودورها من وجهة نظر المرجعية الوضعية



يصح الحديث عن حقوق المرأة وأدوراها المختلفة استنادًا إلى المراحل التاريخية الكبرى التي مرت بها الثقافات البشرية، والانعطافات الخاصة بشكل التنظيم الاجتماعي، كتجربة لكل مجتمع بحد ذاته.

معوّقات الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين وسبل تجاوزها



بداية، لا بد أن نعترف بأنّ بلادنا تضم تعددًا وتنوعًا دينيًا ومذهبيًا يشكل صورة حضارية مشرقة للتنوع والتفاعل والعيش المشترك. ومستقبل سورية لا يستقيم في ظل قيادات تعيش حالة تنافس غير منضبط يمكن أن ينقلب في أي وقت إلى فوضى، مثلما هي حال ساحة المكوّنات الإسلامية والعلمانية، التي تغرق في بحر من الخلافات على الرغم ممّا تدّعيه من وحدة الأهداف

المرجعيات الوضعية للحريات العامة بما فيها حرية المعتقد



يمكننا عدّ نضال البشر من أجل الحرية قديمًا قدم البشرية نفسها، وقد تطور عبر مئات -بل آلاف- السنين وصولًا إلى ما نحن عليه الآن. وثمة محطات تاريخية بالغة الأهمية في هذا المسار نذكر منها بهذه المناسبة مقولة عمر بن الخطاب الضاربة والفاتحة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا" الأمر الذي أعطى مفهوم الحرية بعدًا جديدًا، وهي أنها معطاة للبشر حكمًا بقوة الخالق، وليست عطاءً أو منّة من مخلوق مهما علا شأنه.

الصراع الدائر في سورية وموقف القوى ذات المرجعيات الوضعية تجاه المستقبل



شهد الحراك الشعبي السوري تحوُّلات وانعطافات حادة، دفعت وجهته العامة في منحى انحداري، أفضى إلى ما يجري الآن من كارثة إنسانية وحرب قذرة، تطبعان المشهد السوري في مستوياته كافة. ويبدو واضحًا أنّ الثورة قد تحولت، بعد محاولات إجهاضها عبر تطييفها وعسكرتها، إلى ما أصبح يسمى بـ "المسألة السورية"، ومنذ هذا التحول آلت سورية إلى ملعب لأطراف وقوى دولية وإقليمية ومحلية ولأجندات ليس للشعب السوري مصلحة بها من قريب أو بعيد.

الدستور والقانون من وجهة النظر الوضعية والعلاقة بين القانون الوضعي والدين



القانون الوضعي نتاج الفكر الإنساني، ونتيجة حاجة المجتمعات البشرية إلى معالجة مشاكلها وتنظيم شؤون حياتها. إذًا، هو ظاهرة لازمت المجتمعات البشرية منذ نشأتها، وتطورت بتطورها، وكانت دائمًا استجابة للحوادث والوقائع التي طرأت على العلاقات الإنسانية في مجتمعات محددة

إرهاب الدولة وازدواجية المعايير



بعد تفجيرات نيويورك 2001، ضجت وسائل الاعلام والدول بالحديث عن ظاهرة الإرهاب، وخطرها وضرورة محاربتها، وتصنيف القوى والشخصيات والدول على أساس دعمها ورعايتها للإرهاب. ويتباكى العالم حول ضحايا العمليات الإرهابية التي تودي بحياة الأبرياء، ولكن الجميع يتجنبون إعطاء تعرف دقيق للإرهاب في كل مظاهره