المحتويات

مقدمة

أولًا: الإدارة التربوية ومفهوم التخطيط التربوي

 1- أقسام الادارة: التخطيط – التنظيم – التوجيه – الرقابة

 2- النقاط الأساسية التي نوقشت في الورشة في محور الإدارة

 3- القضايا التي تعترض الإدراة التربوية والتعليمية.

ثانيًا: محور المعلم

 1- النقاط الأساسية التي نوقشت في محور المعلم

 2- أهم القضايا التي يتعرّض لها المعلم

ثالثًا: مقترحات وحلول للقضايا التي تعترض التعليم السوري في تركيا

 

مقدمة

في البداية لا بدّ من أن نشكر الدولة التركية الصديقة حكومة وشعبًا لما قدمته للسوريين عامة، وللتعليم بشكل خاص. وهدفنا الأساسي، من خلال هذه الورشة وغيرها، يدور حول محور الطالب من حيث استيعابُ كامل الأطفال الذين هم بسن التعليم، ومنعهم من الانحراف أو الالتحاق بالعسكرة المتطرفة، والهدف الأساسي هو رفع مستوى التعليم السوري في تركيا والنهوض بالعملية التعليمية كاملة.

 

أولًا: الإدارة التربوية ومفهوم التخطيط التربوي

يطلق على العصر الذي نعيشه اليوم عصر الإدارة، لأن الإدارة هي الحجر الأساس لبناء أي مجتمع تقدميّ، وهي التي تقف وراء كل نجاح يحققه أي نشاط، أو اكتشاف أو خدمة، والإدارة هي التي تفسر أسرار تخلف أي مجتمع أو تقدّمه. فالإدارةُ الناجحة هي التي تسعى إلى تجنب الإهدار، والفوضى، والاضطراب.

 

وتحتل الإدارة مكانًا بارزًا في الحياة لاستخدامها الفعال للموارد المادية والبشرية، فمن خلال الإدارة يتطور المجتمع، والغرض الأساسي من الإدارة هو تحقيق أهداف معينة، عن طريق تنفيذ الأعمال من خلال أفراد آخرين، والإدارة مسؤولة عن تحقيق أفضل النتائج من خلال أقل جهد بشري.

 

1- أقسام الادارة: التخطيط – التنظيم – التوجيه – الرقابة

التخطيط هو التنظيم للجهود المتعددة التي يقصد بها تحقيق هدف معين، ويشترك في تنفيذه مسؤولون ومعنيون في جهات متعددة، على مستويات مختلفة، وأصبح التخطيط وسيلة عملية منظمة ومستمرة يتم بموجبها حصر الموارد المتاحة ماديًّا وبشريًّا وماليًّا، وتقدير حاجات المجتمع في ضوء هذه الموارد، والفرق بين خطة ناجحة وأخرى متعثرة، وهو مشاركة الناس سواء أكان في الإعداد أو التنفيذ.

 

ونظرًا إلى أهمية الإدارة في التربية والتعليم، ومشاركة جميع المنظمات والجمعيات العاملة في التعليم، نقوم في هذه الورشة بتوصيف القضايا التي تعترض العملية التعليمية، ومنها قضايا الإدارة.

 

2- النقاط الأساسية التي نوقشت في الورشة في محور الإدارة

1- الإدارة العامة وفروعها

2- الإدارة التربوية والتعليمية

3- الإدارة المدرسية

4- الإدارة الصفية

5- معايير الإدارة الناجحة

 

3- القضايا التي تعترض الإدراة التربوية والتعليمية

1- غياب الممثل الشرعي للتربية والتعليم السوري مثل وزارة التربية في الحكومة الموقّتة، وتهميشها في كثير من الأمور من قبل التربية التركية، أو إملاء القرارات عليها للتنفيذ فقط،  وتهميش الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، ومنها تهميش دور نقابة المعلمين في المشاركة بالقرارات التربوية على الرّغم من وجودها على أرض الواقع، وهي الممثل الشرعي لأغلب المعلمين.

2- عدم المشاركة الجدية السورية في صناعة القرارات التربوية أو وجود ممثلين حقيقيين سوريين للتعليم فقط، عليهم التنفيذ.

3- عدم وجود مكاتب تربوية تضم توجيهًا اختصاصيًّا وتربويًّا في الولايات، مكاتب لديها الخبرة والكفاءة اللازمة للإشراف على المدارس، ومتابعة العملية التربوية والمشاركة في صنع القرار.

4- الاعتماد في بعض الولايات على ما يسمى بمجالس مديري المدارس، الذين من بينهم من هو سبب المشكلة.

5- تحكم بعض مديري المدارس السوريين بالقرار التربوي بسبب امتلاكه رأس المال.

6- التعيين العشوائي للمعلمين بغضِّ النظر عن الخدمة، أو الاختصاص، أو الكفاءة؛ أي إنَّ وجود الشهادة شرط لازم للتعليم، ولكنّه غير كاف، ولا بدّ من آلية لاختبار المعلمين لقَبولهم في التعليم، تعتمد هذه الآلية على معايير الخبرة والاختصاص والقِدَم والكفاءة والحاجة.

7- الملكية الخاصة لبعض المدراس، وتعيين الأقارب وقلة الخبرة الإدارية.

8- قلة الخبرة الإدارية في المدارس بسبب دخول غير التربويين الى سلك التربية.

9- التأخير في إصدار القرارت التربوية مثل إصدار تعليمات الامتحان المعياري قبل أسبوعين من الامتحان تقريبًا.

10- غياب التأهيل والتدريب للمعلمين.

11- عدم مشاركة أهل الخبرة والاختصاص في وضع أسئلة الامتحانات.

 

ثانيًا: محور المعلم

1- النقاط الأساسية التي نوقشت في محور المعلم:

1- الأمن الوظيفي.

2- تأهيل المعلم وتعديل الشهادة.

3- انتقاء المعلميين (داخل – خارج ) المدارس.

4- التوجيه والرقابة.

5- نظام داخلي يضبط العملية التربوية والتعليمية.

 

 

2- أهم القضايا التي يتعرّض لها المعلم:

1- التعيين العشوائي للمعلمين في المدارس دون النظر الى الخبرة والاختصاص والكفاءة.

2- استبعاد عدد كبير من المعلمين والتربويين مما سبب دخول غيرِ الاختصاصي بالتربية إلى سلك التعليم مثل (محامي – مهندس – صيدلي – ضابط – تاجر).

3- عدم استقرار المعلم وانضباطه في المدرسة بسبب عدم وجود رقابة تربوية على الإدارة.

4- تحكم بعض الإدارات المدرسية بالمعلمين من قبل المنسق التركي أو السوري لعدم وجود نظام داخلي.

5- الشعور الخاصّ بالملكية لدى بعض القائمين على المدارس، حيث يتمُّ تعيين أقربائهم، ومن هؤلاء من هم من غير التربويين، إذ إنّ هذا مرتبطٌ بالتحكم في الدعم المادي المقدم لهذه المدارس.

6- الفصل المزاجي دون سبب مقنع لبعض المعلمين، في بعض المدارس، من قبل بعض المنسقين الأتراك.

7- عدم وجود فرص عمل كافية للمعلمين.

8- عدم وجود ضمان صحي للمعلمين وأسرهم، وحتى المتقاعدين أو المصابين نتيجة القصف.

9- وجود عدد كبير من الشهادات غير الحقيقة (المزورة)

10- قلة الرواتب المحددة من قبل الجهات الداعمة التي لا تتلاءم مع الواقع المَعِيش، مما سبب ترك بعض المعلمين للمهنة والبحث عن البدائل.

11- عدم وجود إذن عمل للمعلمين (عدم استقرار).

12- عدم وجود كتاب مدرسي لتعليم اللغة التركية يتناسب مع المراحل الدراسية في المدارس.

13- فقدان المعلم وظيفته في حال تنقل مسكنه من مكان لآخر ضمن الولاية أو من ولاية إلى أخرى.

14- هناك بعض المدارس الخاصة تعطي رواتب للمعلمين تتراوح بين 800 و1500 ليرة

تركية، وبعد أن تمَّ اعتماد تلك المدراس من اليونسيف بإعطاء راتب المساعدة 900 ليرة تركية، لكن قامت إدارة المدرسة بقطع هذا الراتب على المدرس، بحيث يتم تكملة راتبه إلى الحد المطلوب على الرّغم من أخذهم أقساطًا باهظة من الطلاب، وكأن الفائدة قد عادت للمدرسة وليس للمعلم.

 

ثالثًا: مقترحات وحلول للقضايا التي تعترض التعليم السوري في تركيا

 

1- تشكيل هيئة عليا عامة مشتركة (خاصة بالتعليم السوري الموقّت ما قبل الجامعي)، وتضم ممثلين عن وزارة التربية في الحكومة السورية الموقّتة، والجمعيات الداعمة ومنطمات المجتمع المدني، ومنها نقابة المعلمين بإعتبارها الممثلَ الشرعي للمعلمين، وتحوي أكبر خزان بشري مثقف.

ويكون لهذه الهيئة صفة قانونية، تصدر عنها جميع القرارات العامة لجميع الولايات والتقيد بتنفيذها، وتعود لها مرجعية جميع المدارس التي يدرس فيها التعليم الموقّت بما فيها المدارس الخاصة.

 

مهماتها:

– العمل على إعداد نظام داخلي تربوي يضبط العملية التربوية بكاملها من مهام المدير السوري، والمنسق التركي، والمعلم، وأمين السر، والعلاقة بينهم، وعلاقة المدرسة مع المكتب التربوي (مجمع تربوي).

– وضع الخطط الدراسية للمدارس، وتحديد بداية ونهاية العام الدارسي، وتحديد زمن الامتحانات، وأيام العطل الرسمية، من بداية العام (التقويم المدرسي).

– توحيد الرواتب في المدارس مع مراعاة القدم الوظيفي ودرجة الشهادة والمناصب الإدارية.

– وضع آلية لكشف الشهادات غير الحقيقية (المزورة)، ومتابعة تطبيقها.

– وضع آلية لاختبار المعلمين لقبولهم في المدارس حسب الاختصاص والكفاءة والحاجة.

– وضع خطط لتأهيل وتدريب المعلمين بشكل مستمر لرفع مستوى التعليم وتدريب المعلمين على تقنيات التعليم الحديثة.

– العمل على فتح مدارس جديدة من أجل استيعاب الطلاب الذين هم خارج المدارس مع مراعاة التوزع الجغرافي للولايات أو الولاية الواحدة.

– الإشراف على المكاتب التربوية (المجمعات التربوية) في الولايات، ومتابعة عملها.

– الإشراف على المناهج التي تدرس في المدارس، والعمل على توحيدها بما فيها المدارس الخاصة أو المعاهد، حيث يقتصر دور الداعم فيها على الشؤون الإدارية، وعدم التدخل في الشؤون التعليمية.

 

2- تشكيل مكاتب تربوية (مجمعات تربوية) مشتركة في الولايات تضم جمعيات ومنظمات مجتمع مدني، تتبع مباشرة إلى الهيئة العليا العامة المشتركة، تضم مكتب إدارة ومكتب توجيه ومكتب تدريب مستمر.

 

مهماتها:

– الإشراف المباشر على المدارس من أجل متابعة العملية التعليمية والتربوية.

– متابعة أداء المعلمين في المدارس من قبل الموجهين التّربويين والاختصاصيين.

– العمل على جمع إحصائيات المدارس وبناء قاعدة معلومات.

– العمل على جمع إحصائيات بالطلاب الذين هم خارج المدارس والمعلمين الذين لم تتوافر لهم فرص عمل بعدُ، والمعلمين الذين في سن التقاعد والمعلمين المتضررين من القصف والحرب.

– الإشراف على تطبيق جميع القرارات الصادرة عن الهيئة العليا في المدارس.

– القيام بجولات شهرية على المدارس التي تتبع لكل مجمع تربوي وتقديم تقارير شهرية تشرح سير العملية التعليمية في المدارس التابعة لها لرفع مستوى التعليم في المدارس .

– الإشراف الإداري على المدارس لمتابعة سير الخطة الدرسية في المدارس بما فيها مخيمات اللجوء.

 

3- وجود آلية لتنقل المعلمين ضمن الولاية أو الولايات مع الحفاظ على حقهم في التعيين ضمن المدارس .

4- جعل راتب المعلم السوري يعادل راتب المعلم التركي، لكي يتناسب مع مستوى المعيشة.

5- افتتاح مدارس مهنية أو تسجيل الطلاب السوريين في المدارس المهنية التركية.

6- وجود آلية مناسبة لتعليم المعلمين السوريين للغة التركية.

 

معايير قبول مديري المدارس:

1- القدم الوظيفي لا يقل عن عشرسنوات، أو شهادة تربوية اختصاص إدارة وتخطيط تربوي.

2- أن يحمل إجازة تربوية ويفضل في ذلك حملة دبلوم التأهيل التربوي.

3- يفضل ممن يكون قد شغل منصبًا اداريًّا في مدارس سورية.

4- يخضع لاختبار خطي من الذين لم يستلموا مناصب إدارية سابقًا، ومقابلة من قبل لجنة مختصة تعينها الهيئة العليا.

5- إجراء دورة تأهيلية لمن يتم قَبولهم في الإدارة.

6- المصداقية والسيرة الحسنة.

 

معايير قَبول المدرسين والمعلمين:

يتم قبول المعلمين والمدرسين ممن لديهم ثبوتيات توضح وجودهم داخل الملاك مباشرة دون إجراء اختبارات لهم.

 

آلية إجراء الاختبارات:

1- إجراء اختبار خطيٍّ لجميع المتقدمين يعادل 50 في المئة، واختبار مقابلة 50 في المئة.

2 -من ينجح في الاختبار الخطي يقدم درسًا نموذجيًّا بحضور لجنة من الخبراء.

2- بعد النجاح بالاختبار يتم قبول المعلمين والمدرسين بحسبِ القدم الوظيفي للشهادة والاختصاص، مع الأخذ بعين الاعتبار شهادة دبلوم التأهيل التربوي، وزوجات الشهداء.

3- حملة شهادة المعاهد المتوسطة وأهلية التعليم حسب القدم، والاختصاص والحاجة.

4- الاختيار من الطلاب الجامعيين بحسب الاختصاص والسنة الدراسية الجامعية.

5- حملة شهادة التومر، بعدّهم مدرسين لمادة اللغة التركية.

6- حملة الإجازة الجامعية غير الاختصاص حسب الحاجة والكفاءة.

7- حملة شهادة البكالوريا بحسب الحاجة مع الأخذ في الحسبان قدم الشهادة والكفاءة.

 

حسن طيفور

*النقيب العام للنقابة السورية العامة للمعلمين