المحتويات

مقدمة

أوّلًا- مؤشر العنف في سورية

  1. عدد الضحايا وتوزعهم
  2. القصف
  3. التهجير القسري
  4.  أخبار اللجوء
  5. خريطة السيطرة العسكرية

ثانيًا- المستجدات المحلية والدولية في ما يتعلق بالملف السوري

  1. المستجدات المحليّة
  2. المستجدات الدولية في ما يتعلق بالملف السوري

ثالثًا: الملحقات

ملحق رقم (1) نص البيان الختامي الذي صدر عن القمة الإسلامية الأميركية

ملحق رقم (2): وثيقة قدّمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة “ستيفان ديمستورا” إلى وفد المعارضة السورية

الملحق رقم (3): بيان الفصائل العسكرية حول تعليق المشاركة في مفاوضات جنيف6

 

يتضمن تقرير مرصد حرمون رصدًا وإحصاء وتصنيفًا ورسومًا بيانية، بغية تسهيل الاطلاع، وإجراء المقارنات، واستخلاص النتائج، على المهتمين.

 

مقدمة

أحداث عدّة شغلت الأوساط السياسية، والإعلامية، عبر العالم، هذا الأسبوع. أبرزها فوز رئيس من “الوسط” في فرنسا، الأمر الذي يمكن أن يعدَّ نجاحًا مدويًا للاشتراكيين الديمقراطيين؛ كونهم استطاعوا، عبر الكثير من التحالفات والمناورات، ممارسة دورٍ محوري في إفشال الوصول المؤكّد لليمين إلى الحكم، وبذلك خفّفوا من الضرر اللاحق بهم لا محالة. وتنفّس معهم الاتحاد الأوروبي الصعداء، وهو يرى الحاجز في وجه اليمين المتطرّف يعلو، بانتظار نتائج الانتخابات الألمانية المقبلة.

بيد أن الأحداث الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة إلينا كانت هي الوضع الميداني في سوريا، ومنها قصف طيران التحالف الدولي لرتل عسكري، أكدت مصادر عدة أنه مكوّن من مقاتلين عراقيين ولبنانيين من الميليشيات الشيعية وبقيادة إيرانية ومشاركة من قبل عناصر من جيش الأسد، كان متجهًا إلى قاعدة “التنف” حيث تسيطر فصائل المعارضة المسلحة (قوات الشهيد أحمد العبدو، وأسود الشرقية، وجيش مغاوير الثورة)، المنتشرة على الحدود العراقية-الأردنية-السورية. وهناك في القاعدة أيضًا (حسب مصادر متقاطعة) قوات أميركية وبريطانية خاصة، ومستشارون نرويجيون. ليطلق هذا القصف سيلًا من التكهّنات عما إذا كنا أمام قواعد اشتباك جديدة تحمي فيها الولايات المتحدة حلفاءها بعد أن كانت تتركهم ليُقتلوا المرة تلو الأخرى؛ وعما إذا كانت الولايات المتحدة جدية بقطع طريق دمشق – بغداد الذي تظهر التحركات الميدانية للميليشيات الشيعية، وعناصر ميليشيا الأسد الرديفة لها، أن فتحه هو هدف تحركاتهم بغية إنجاز سيطرة برية من طهران وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط مرورًا بدمشق. ويظهر هذا المسعى من خلال تقدم هذه التشكيلات إلى مسافة 20 كم في بادية الحماد التي استعادتها المعارضة مؤخرًا من “داعش”، وسيطرتها على سد الزلف في ريف السويداء الشرقي، وتحشيدها قوات كبيرة في هذا الاتجاه؛ كما يظهر في إصرار الرتل على التقدم باتجاه قاعدة التنف على الرغم من التنبيهات المتكررة، بما فيها تحليق طيران التحالف فوقه ورميه بطلقات تحذيرية.

ولعل سؤال إن كان هناك تحوّل جدي في مسار، وسلوك الولايات المتحدة، نجده في الأحداث التي تحتمل وصفها بـ “التاريخية” (نحن هنا نصف ولا نقصد إطلاق حكم قيمة من قبيل “سلبي” أو “إيجابي”)، حيث دفع تصلب، ودموية، تحالف الطغاة (روسيا، إيران، سلطة الأسد) بـعشرات الدول الإسلامية مستسلمة الى الحضن الأمريكي، وحصل ترامب لبلاده على ثروة هائلة مقابل حمايتها. ويرتب إن التزمت الأطراف المشاركة بها بما أعلنته من أهداف، وتحديدًا أميركا التي لم تتوقف عن خذلان حلفائها؛ وكان أول هذه الأحداث لقاء الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الملك السعودي “سلمان بن عبد العزيز”، في 20 أيار/ مايو 2017، في العاصمة السعودية “الرياض”؛ حيث وقّعا إعلان رؤية إستراتيجية سعودية أميركية مشترَكة، نصّ على “رسم مسار مجدد نحو شرق أوسط ينعم بالسلام وبسمات العمل الإقليمي والعالمي في القرن الحادي والعشرين”. ووقّع الطرفان (السعودي والأمريكي) عدة اتفاقيات تعاون عسكري ودفاعي وتجاري بقيمة 280 مليار دولار، تشمل مجالات الدفاع والاستثمارات المتبادلة ونقل التقنية، على أن ترتفع قيمة هذه الصفقات إلى 350 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، حسب موقع “قناة العربية”. بينما أورد الموقع الإلكتروني “الجزيرة نت” أن القيمة الإجمالية للاتفاقات بلغت 460 مليار دولار. الحدث الثاني كان لقاء القمة الخليجية الأميركية الذي عقد في نفس اليوم، 20 أيار/ مايو 2017، وشارك فيه إلى جانب الرئيس دونالد ترمب والملك سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان؛ وقد وقعت الدول الخليجية والولايات المتحدة قبيل انعقاد القمة مذكّرة تفاهم لمراقبة مصادر تمويل الإرهاب، تقضي بتأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب. أما الحدث الثالث فكان القمة الإسلامية الأميركية في 21 أيار/ مايو 2017، التي عقدت أيضًا في الرياض بمشاركة وحضور 55 قائدًا، وممثلاً عن دول العالم الإسلامي، وصدر عنها بيان ختامي أطلق عليه اسم “إعلان الرياض” وتضمّن: التأكيد على أهمية مواجهة الإرهاب؛ وضرورة الشراكة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي؛ والالتزام الراسخ للدول المشاركة في القمة بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، مع تأكيد الاتفاق بين هذه الدول على التصدي للجذور الفكرية للإرهاب وتجفيف مصادر تمويله؛ والترحيب باستعداد دول إسلامية لتوفير قوة احتياطية قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في كل من سورية والعراق؛ ورفض أي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق؛ والتشديد على أهمية تجديد الخطابات الفكرية حتى تكون متوافقة مع منهج الإسلام المعتدل الداعي إلى التسامح والمحبة؛ وإدانة مواقف النظام الإيراني العدائية، واستمرار تدخله في الشؤون الداخلية للدول؛ والتزام القادة بتكثيف جهودهم للحفاظ على أمن المنطقة والعالم، ومواجهة أنشطة إيران التخريبية والهدّامة بكل حزم وصرامة. (نص البيان في الملحق رقم 1)

ميدانيًّا في سورية رصدنا في هذا الأسبوع 231 استهدافًا بالقصف طال مناطق سورية عدة؛ حيث تركّز القصف على محافظات حلب وحمص وحماة ودير الزور وريف دمشق والرقة. كما رصدنا 9 مجازر؛ نفّذت منها سلطة الأسد وحلفاؤها 3 مجازر، وارتكبت قوات التحالف الدولي ضد “داعش” مجزرتين، وارتكب تنظيم الدولة الإسلامية 4 مجازر. وبلغ عدد الضحايا هذا الأسبوع 203 ضحايا من المدنيين، بينها 38 طفلًا و31 امرأة؛ قتلت منهم سلطة الأسد وحلفاؤها 32 ضحية، بينما قتلت قوات التحالف الدولي ضد “داعش” 70 ضحية، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية 86 ضحية، و11 ضحية قتلوا جراء تفجيرات بعبوات ناسفة أو ألغام أرضية مجهولة الجهة المنفذة. بينما قتلت قوات سورية الديمقراطية “قسد” 3 ضحايا، وقتل حرس الحدود التركي ضحية واحدة من مدينة رأس العين في محافظة الحسكة. أما بالنسبة إلى جرائم التهجير القسري، فقد شهد هذا الأسبوع خروج الدفعة العاشرة، والحادية عشرة، والدفعة الأخيرة من حي الوعر في مدينة حمص. كما تواصل تهجير أحياء شرقي العاصمة دمشق خلال هذا الأسبوع؛ حيث خرجت الدفعة الثالثة من حي برزة، والدفعة الثانية من حي القابون. وانتهى الأسبوع بوصول الدفعة الخامسة من مهجري أحياء شرقي دمشق إلى مراكز الإيواء في محافظة إدلب.

 

اضغط هنا لتحميل التقرير