وحدة مراجعات الكتب

مراجعة: سعيد بلمبخوت، كاتب ومترجم مغربي، له عدد من الروايات والقصص والترجمات المنشورة، يقيم في إقليم الجديدة في المغرب.

الكتاب: الشبـــاب والالتـــــزام مــــا بيـــــن الخيــبــة والأمـــل

تأليف: إدريس الكــراوي ونور الدين أفايـــة

الناشر: L’Harmattan

مكان النشر: باريس/ فرنسا

تاريخ النشر: 2013

 

 

المحتويات

تقديم

المـدخل

الشبان ودينامية التغيير

تساؤلات حول شبان المغرب

    الإقصاء: الوقائع / التماثلات

    التـهمــيش و/أو الإقــصـــاء

    إقصاء الشبـــان في المــغرب

الشبان، الحرية والتنمية

ميكانيزمات مشاركة الشبان في التنمية

غياب الالتزام السياسي و/أو الالتزام المدني

الشبكات الاجتماعية واهتمامات الشبان

الشبان في مواجهة عرض الفاعلين في الحقل السياسي

الحقل المعقد والواقع الجديد للشبان

نسبة الأمية الكبيرة ومستويات الهدر المرتفعة

الشبان وتمثيلهم في الانخراط من أجل التنمية

أولوية النشاط الحكومي بحسب الشبان المغاربة المستجوبين

الشبان وتقديراتهم في القضايا الكبريات وأولويات التنمية والسلامة البشرية في العالم

القضايا الكبريات لشبان العالم بحسب الشبان المستجوبين

المشكلات الخاصة بالشبان الأفارقة

الشبان والتنمية في أفريقيا

المستقبل والسلامة البشرية بحسب الشباب

التكامل الجهوي، نظرة الشباب

الميادين ذوات الأولوية في التعاون الدولي بحسب الشبان

خلاصة عامة

تعريف بالمؤلفين

    الدكتور إدريس الكراوي

    الدكتور محمد نور الدين أفاية

 

 

تقديم

يدخل المُؤلَّف في اهتمامات الباحثين المتعلقة بالأسئلة الكبرى التي تطرح على المجتمع المغربي من خلال شبابه. فبعد كتاب (مغرب الشباب) 2006، تؤكد التحولات المتسارعة للمجتمع المغربي، والحوادث الاحتجاجية والسياسية مؤخرًا صِدقية الطروحة التي يدافع عنها الباحثان، ومفادها أن المجتمع الذي يفكر بالجدية السياسية الضرورية، في شبابه- ونسائه أيضًا- هو ذلك المجتمع الذي يرتقي إلى مستوى طرح الأسئلة الكبرى عن ذاته، وتاريخه، وقيمه، واختياراته المستقبلية، والبناء عليها، ولا سيما في سياق تهتز فيه المقولات التقليدية بحكم التنامي المضطرد للمجالات الحضرية، وبروز ظواهر من الفصام والتمزق الوجودي بسبب تحديث مادي ناقص، وحداثة مشوهة، وغياب مشروع ثقافي وتعليمي يستجيب، حقًّا، لمقتضيات التأسيس لمجتمع ديمقراطي يعترف بفئاته كلها، وفي طليعتهم الشبان.

يرى المؤلفان أن المغرب شهد في العقد الأخير نشاطًا لافتًا لتنظيمات المجتمع المدني، وظهور فاعلين جدد، وحركات شبابية ونسائية، وتجمعات مهنية، وصورًا جديدات للتضامن تحل محل الانهيار التدرجي للإحساس الإنساني بالتضامن بسبب اجتياح قيم الاستهلاك المتوحشة. وهو ما أدّى إلى إطلاق حركات احتجاج وانتفاضات، وإلى صيغ مبتكرة من المطالب، ساعدت على تأجيجها حوادث تونس ومصر سنة 2011، وحركة 20 شباط/ فبراير التي دفعت إلى الواجهة فاعلين شبانًا في غالبيتهم، مدعومين بأشواق وتطلعات، ووسائل تواصل جديدة، ومنظمات حقوقية وسياسية.

وتؤكد تعبيرات وطرائق حضور الشبان في المجال العام تطلعات مجتمع بأكمله، ودعوة أصحاب القرار إلى الإنصات إلى حقوقه الإنسانية الأساس، وإلى نزوع واضح إلى العدالة، واحترام الكرامة والاعتراف.

ويعد إدريس الكــراوي ونــور الدين أفايـــة أن الاهتمام بشبان المغرب اليوم من طرف صانعي القرار في مستوياتهم المختلفات، يستلزم اختيارًا تاريخيًا واستراتيجيًا، إن لم يتطلب مشروعًا مجتمعيًا جديًا قادرًا على تعبئة الشباب، وخلق شروط إدماجهم في المؤسسات، وعدِّهم فاعلين رئيسين في توطين قيم المجتمع الديمقراطي.

يسلط الكتاب الضوء على مختلف الأبعاد الرئيسة لمشكلة الشبان، وذلك انطلاقًا من فحص دينامية التغيير. سيتناول في القسم الأول سؤال الشباب في العلوم الاجتماعية، والآليات المنتجة للإقصاء، والإطار الفكري والسياسي لقضايا الالتزام والتنمية، وضرورات توسيع دائرة الحريات، والمناقشات الجارية حول أدوار شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت في تعبيرات الشبان عن المعاني الجديدة للالتزام؛ أما القسم الثاني فهو بحث استقصائي، ميداني شمل 200 شاب مغربي وأجنبي حول تصوراتهم للالتزام السياسي والمدني، اليوم، وعلاقته بالتنمية، وموقفهم من التحديات الكبرى التي تواجههم. وذلك ضمن منظور يبرز توزع الشبان بين أسباب الخيبة التي تستولي عليهم بسبب الصعوبات الكبرى التي يواجهها هذا الجيل، وضرورات التعلق بالتفاؤل المطلوب لإثبات الذات، وانتزاع الاعتراف بهم من الناحية والسياسية والمجتمعية.

ومن جهة أخرى، فإن هذا البحث الميداني ومن خلال هذا الكتاب، سيقدم حالة التماثلات التي ينخرط فيها الشباب بخصوص التنمية، باقتراحاتهم للقضايا الكبرى والأولويات من أجل التنمية والأمن الإنساني في العالم؛ وسيكون الهدف توضيح جدلية الخيبة والأمل التي تميز شعور وسلوك الشباب لمواجهة المستقبل.

 

المـدخل

بدأ النمو السريع للتحضر المتزايد والعشوائي، والتوازن الجديد، أو غياب التوازن بين المدينة والبادية، والتحدي الحضري، يتعقد من سيئ إلى أسوأ. التحول نحو (المدن الكبرى) بدأ يخلخل الاستراتجيات السوسيو-سياسية القطاعية كلها، ومن ثمَّ يضع الدولة أمام صعوبات موضوعية يتعين الرد عليها بطريقة مركزية من أجل تلبية حاجات السكان، خصوصًا الشبان في ما يتعلق بالعمل، والسكن، والتعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية الرئيسة، والثقافة، والترفيه والبيئة.

فهذه الحاجات التي ظهرت بفعل الدينامية الخاصة بالمدينة والتمدن، التي لا يمكن التحكم فيها غالبًا بسبب الأزمة الهيكلية للتغيرات الاجتماعية الجارية. لذا تطرح مسألة قدرة السلطات العمومية على التعامل مع الإكراهات الجديدة للساكنة، أن تكون على أهبة الاستماع إلى الرواد الجدد في المجتمع، والشبان خصوصًا، وإلى صور التنديد الجديدة التي يبتكرها الشبان للتعبير عن قلقهم وانتظاراتهم وتطلعاتهم.

فمسألة الشبان تسجل في هذا السياق العام المتميز بالتحولات العميقة التي يعرفها البلد اليوم، في مفارقاته، لكن أيضًا في الجهد المبذول على الرغم من محدوديته من أجل إصلاح الخلل المختلف المتراكم منذ أكثر من أربعة عقود من التسيير التي لم تسهل وتقيم إمكانات الابتكار، والإبداع، والمبادرة ومشاركة الشبان في بناء المغرب الحديث.

 

الشبان ودينامية التغيير

تحليل حال الشبان في العالم كله بحسب الميادين يظهر إلى أي مدى يبدو وضعهم العام مشكلًا. فعندما يتعلق الأمر بالفقر فإن المعطيات تظهر بأن 400 مليون من الشباب بنسبة 18 في المئة على الصعيد العالمي يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، بينما 515 مليون يعيشون بأقل من دولارين في اليوم. وفي ما يتعلق بالتربية، فمنذ سنة 1995 على الرغم من أن عدد المتعلمين في ازدياد، إلا أن 113 مليون لا يذهبون إلى المدرسة، و130 مليون أمي من الشباب. ومن ناحية أخرى، فإذا كانت نسبة البطالة في فئة الشبان تبقى مرتفعة في أفريقيا الشمالية وفي دول الساحل، فإننا نلاحظ أن هناك ضغطًا كبيرًا على الشبان الذين يواجهون منافسة شديدة في أسواق العمل الأكثر انفتاحًا على العالم. وفي ما يتعلق بالمغرب، فكثير من المؤشرات تشهد على خصوصية الشبان في هذا البلد، وعلى النظرة الخاصة التي يوجهونها إلى المجتمع. فبالنسبة إلى فئة الشبان الأكثر هشاشة، إن تراكم المشكلات والصعوبات التي يتعين مواجهتها تولد حالات تكون أحيانًا مأسوية، بمثل محاولات الهجرة السرية، إضافة إلى انتشار البطالة، فإن الشبان يواجهون كثيرًا من الانكسارات، ولا سيما في الوضع الاقتصادي والتفاوت الطبقي الذي أصبح جليًا في المجتمع.

 

تساؤلات حول شبان المغرب

ومن خلال تحليل التساؤلات التي تبحث في مشكلة الشبان في المغرب وفي العالم، فإن كثيرًا من الملاحظات تتجلى في ما يتعلق بتنظيم الشبان في داخل المجتمع. فالأحكام على الشبان اليوم، لا تنقص، وهذا ما سيجعله فردانيًا، واستهلاكيًا، ومنطويًا على نفسه. لن يملك الوعي السياسي، ولن ينخرط في العمل الجماعي، النقابي أو السياسي. وهذا ربما يفسر غيابه عن أجهزة التشاور الموضوعة رهن الإشارة من طرف السلطات العمومية. وأخيرًا فإن شبان اليوم يبدو شديد الحذر أمام المجهود التي يتعين إعطاؤها في إطار التكوين وأمام المسؤوليات ومتطلبات عالم العمل، أما بالنسبة إلى الشبان أنفسهم، فلديهم شعور بأن عالم الكبار يستثنيهم في القرارات المصيرية، ولا يعدهم رهانًا في المجتمع أو أولوية.

 

الإقصاء: الوقائع/ التماثلات

الأسئلة المتعلقة بإقصاء الشبان وتهميشهم لها ارتباط بصور مختلفات مع التماثلات الاجتماعية للمجتمع أو فئة اجتماعية محددة. فالعلوم الإنسانية، وعلم الاجتماع خصوصًا، قد باشرت في مواجهة صور التهميش المختلفات. بالنسبة إلى بوغمان Paugman، فالإقصاء أصبح (نموذجًا مجتمعيا)، في اتجاه تكثيف التماثلات الاجتماعية التي من شأنها أن تحث المجتمع بكامله، لتعكس تفكيرًا جادًا في طرائق الاستخدام والتنظيم وفي أسسه. ولهذا يبدو من الصعب الحديث عن الإقصاء حديثًا مطلقًا، فهناك قبل ذلك كله، جدليات معقدة، فأمام الاختيارات الاستراتيجيات لكل تنظيم اجتماعي، ينشأ في الواقع إدماج بعض الشرائح وإقصاء الشرائح الأخرى.

فهم التماثلات التي يضعها المجتمع حول المقصي تكون حاسمة للبحث عن حل ملائم لإمكانات الإدماج. فلا يتعلق الأمر بمحاربة الإقصاء، بمثل ما نسمع عادة في وسائل الإعلام والمناقشات السياسية، لكن هذه المحاربة تنجح عندما تتبلور المعرفة بالظواهر المتعلقة بالإقصاء مع رغبة الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في خلق (ميكانيزمات) من شأنها أن تسهل توفير الحظوظ من أجل الإدماج، وذلك عن طريق التنمية وإعطاء الحقوق والحريات وكذلك بالاعتراف. فالمجتمع الذي يكون بمقدوره خلق وتأمين (حسن العيش) للسكان، من شأن ذلك أن يقلل من الهوة والفوارق بتوفير عوامل التماسك الاجتماعي.

 

التـهمــيش و/أو الإقــصـــاء

إن مصطلحات (التهميش) و(الإقصاء) يستخدمها الجميع في الاتجاهات كلها، وكثيرًا ما تستغل في النزاعات والمزايدات من دون تحديد مضبوط لمفهوماتها وأبعادها الاجتماعية والسياسية. فنجد في الكتابات والمناقشات صيغًا بمثل الشبان المهمش أو المقصى، لكن هل يمكن قبول تلك الصيغ العامة من دون الأخذ بالحسبان السياقات السوسيو-اقتصادية والسياسية، ومن دون وضع فئة الشبان في عدم تجانسها الحقيقي، تنوعها الجغرافي وتعقيداتها الذاتية؟ فالإقصاء في الحقيقة، هو نتاج مجموعة من التدبيرات والتدخلات، أقل أو أكثر تنظيمًا، من أجل وضع العراقيل أمام الأشخاص والجماعات لكي لا تستفيد من الحقوق، والفرص، والموارد، والخدمات التي يستفيد منها الآخرون.

 

إقصاء الشبـــان في المــغرب

مسألة إقصاء الشبان في المغرب ترجع إلى الأمية والبطالة. إنها نتيجة سياسة عشرات السنوات من هيمنة المركز إذ كان التهميش يطول الأقاليم مع شيوع الرشوة بوصفها قاعدة، وفي التسيير كانت اللامساواة هي السمة الطاغية على السياسة الاقتصادية في توزيع الثروات الوطنية. فعلى الرغم من الجهد المبذول في السنوات عشر الأخيرة، فإن المغرب ما يزال بحكم ذلك الماضي يؤدي الثمن غاليًا من أجل مواجهة العجز المتراكم في مؤشرات التنمية البشرية، في هشاشة النسيج الاقتصادي والتكافل الاجتماعي. تقوية الملائمة وتنمية الجسور والتكامل بين التربية، التكوين والعمل هو مطلب جوهري من أجل تخفيف عجز السياسة العمومية التي لم تعد تسهل المرور من حالة العزوبة إلى مرحلة تكوين أسرة والانخراط في المجتمع. فعندما يكون الشبان في وضعية العاجزين عن الولوج إلى عمل يمكنه من الحصول على كفايات ضرورية للنجاح في الحياة، فرأس المال البشري يضيع والبلد لا يستطيع الرد على تحديات المنافسة. وإخراج الشبان من العزلة شيء ممكن، وذلك ابتداء من تمكن الفاعلين السياسيين، الاقتصاديين والاجتماعيين من خلق إمكانات الولوج إلى خمس فرص للإدماج وهي: التعليم- العمل- الزواج- السكن- والمشاركة المواطنة. يتجلى الهم الكبير للحكومات في مسألة التعليم والعمل؛ إذ إن أغلبية الشبان يحصلون على تكوين أكثر أو أقل تقدمًا، في حين إن قليلًا منهم هم الذين ينجحون في انتقال سريع إلى العمل، لكن نادرًا ما يكون العمل ملائمًا ومستمرًا. قليلون هم الذين يستطيعون الولوج إلى عمل مستقر يمكنهم من تأمين الظروف المادية للاستقرار والاندماج.

 

الشبان، الحرية والتنمية

الشبان في مجتمعنا يبقى في حالة انتظار، موزعًا بين الرغبة الجامحة في المشاركة والانخراط الطوعي، والخوف من أن يكون ضحية. إن الشباب يعد قوة جسمانية ومعنوية مهمة، إذا ما كانت معقولة وموجهة عقلانيًا فبإمكانها أن تكون أحد الأصول للجهد الوطنية في التنمية. وذلك لأن الشباب يبحث دومًا عن إثبات نفسه للجماعة. الرباط الاجتماعي يعد عاملًا للتحرك بامتياز. وسواء كان ذلك موجها باختيارات الرقي والديمقراطية، أو محفزًا بأفكار رجعية وعنيفة أحيانًا، فشبابنا معرض بشدة إلى هذه المفارقة.

تفكك الروابط الاجتماعية تؤثر في الشباب، ويمكن أن تعيق ليس فقط تعميق غياب الثقة تجاه السياسية، لكن كذلك إنتاج أزمة الديمقراطية التمثيلية، حتى لو كانت ما تزال في طور التكوين. إن أزمة ثقة الشباب هذه تتجلى في بعض صور العنف ضد الممتلكات العمومية. الشباب محتاج للعمل، لكن بعضهم يريد الانخراط مباشرة في وظيفة عمومية من دون التساؤل عن كفايتهم، وقيمة العمل نفسه.

 

ميكانيزمات مشاركة الشبان في التنمية

القول إن الشباب مرحلة ثمينة واستثنائية في حياة الشخص، فالأفراد في هذه المرحلة يكونون ثروة وقيمة لا تعوض في حياة المجتمع والأمة بفضل القوة، الحماس والحيوية التي يتمتع بها.

يتطلع الشباب إلى أن يحصل على حياة كريمة في حدود الضمانات العامة التي تمنح له حسن العيش المطمئن نسبيًا، وذلك بالعمل وتكوين أسرة تجعله يحقق ذاته ليكسب وضعًا اجتماعيًا، ومن ثمَّ المشاركة في حياة المجموعة. فتوسيع إمكانات مشاركة الشبان يقوي حقًا مبدأ المواطنة في ثنائية تفرعه إلى حقوق وواجبات، ويسهم في ترسيخ شعور الانتماء إلى المجموعة الوطنية. فالاعتراف بالحاجات كاف من الناحية الشكلية، وذلك لأن التوجيه السياسي في هذا الخصوص يفترض تطوير نماذج تنموية، تقحم منذ البداية الهيئات المحلية، بجعلها تشارك في تحديد الأولويات والحاجات، وفي إعطاء المسؤولية للشبان من أجل تسيير فاعل للموارد البشرية وتكامل الإجراءات. المسؤولية الاجتماعية للشبان تبدأ حينما يضع المجتمع السياسي أسس المواطنة بوصفها رحم الدولة المدنية، بمرجعيتها الدستورية والقانونية، المرتكزة على المساواة والإنصاف، والعدالة، واحترام الكرامة شروطًا للمواطنة الحية والالتزام المدني للشبان.

 

غياب الالتزام السياسي و/أو الالتزام المدني

أحدث الإنترنت ثورة في وسائل الحراك السياسي وإدارة الحملات الانتخابية، وذلك بالحث على التسجيل في اللوائح الانتخابية، تنظيم صور الدعم أو التنديد كلها، المشاركة في النشاط ذي المنفعة العامة. يمكن تأطير الشبان للدفاع عن قضايا الحريات والحقوق الأساس بمثل حرية الاعتقاد والحقوق الثقافية.

حركات التنديد التي عرفتها تونس ومصر، وأخرى ما زالت تُعاش، أظهرت فعالية على الرغم من نسبيتها في الإنترنت والشبكات الاجتماعية في الحراك ضد الأنظمة المستبدة. ما تمر به الأقطار العربية يعد حدثًا تاريخيًا بما في الكلـــــمة من معنــــــى. إذ ظهرت مجموعات شبابية من تلقاء نفسها، تثور من أجل ابتكار لغات وصور حضور مختلفة في الفضـــــاء العمــومي.

هذه المسألة تفترض كثيرًا من الحذر من أجل الرد عليها، لأنه لا يكفي سقوط رؤوس التسلط، وكسر حواجز الخوف والتوفر على شجاعة الكلام عن شخصيته الفريدة، الاستعمال الذكي للتقنية الرقمية، وطليعية الشبان للمطالبة بدولة ديمقراطية، من أجل الوصول إلى الهدف الأخير الذي تعبر عنه الجماهير، ويتجلى في الحق والكرامة.

 

 الشبكات الاجتماعية واهتمامات الشبان

استخدم الشبان الشبكات الاجتماعية والإنترنت بصورة جماعية. وأظهر الشبان رغبتهم في المشاركة في الجهد الجماعي من أجل التغيير والخروج على السلطوية. استوعبوا أن عملية التنمية لا يمكنها أن تجري إلا بإزالة العراقيل والممنوعات، وبتوسيع فضاءات الحرية التي تسمح بصور الانخراط السياسي للمواطن كلها.

فتلك الثورات التي اجتاحت الشوارع والساحات العامة لم تكن بسبب الإنترنت والشبكات الاجتماعية، بل السبب هو تراكم الظلم، الرشوة، القمح الوحشي، الإذلال. إن الشبكات الاجتماعية أصبحت ملجأ لمواجهة العراقيل المفروضة من طرف التسلط.

 

الشبان في مواجهة عرض الفاعلين في الحقل السياسي

مشاركة الشبان لم تكن محددة بعدد الأشخاص المصوتين، وإن كان هذا العدد دائمًا حاسمًا في الرهانات الانتخابية. إن العملية الديمقراطية السليمة والعادية التي تضمن انخراط الشبان تحتاج كذلك إلى آليات مؤسساتية جيدة، من حيث توسيع الحريات، وموثوقية الأعضاء المُمَثِّلين، وتقوية وسائل المراقبة، وتنظيم الحياة العمومية الوطنية. فالتاريخ السياسي للمغرب الحديث يتميز بـ (ميكانيزمات) التعبئة المنبثقة -في كثير من الأحيان- من أعلى الدولة بمثل الأحزاب السياسية.

الانخراط في السياسة مسألة شمولية؛ فلا يمكن أن يقتصر على الشبان وحدهم. الانتماء إلى هذه الطبقة الاجتماعية لا يرجع إلى حساسية (سياسية)، لأن الأمر يتعلق بكيان اجتماعي غير متجانس، متأثر باتجاهات، توجيهات، اختيارات متعددة ومتناقضة. وهكذا فإن الذي يعطي شيئا من الشرعية إلى الخطابات الموجهة إلى الشبان هو الدينامية الخاصة التي تفرق بين هذه الطبقة والمجتمع. فدور الشبان في الحراك الاجتماعي والحضور الفعلي في الهياكل الجمعية هي من دون منازع، حاسمة في سير المجتمع من أجل الخروج من (وجع التنميــــة).

 

الحقل المعقد والواقع الجديد للشبان

حقل الشباب متباين، ويشوبه التعقيد -في هذا المستوى- تجدر الإشارة إلى وجود فئات عدة من الشبان، وطرق تنظيم علاقاتهم مع مكونات المجتمع والدولة المختلفة: وفي إطار هذا التعقيد بالذات، إذ يتعين الأخذ بالحسبان المؤشرات النسبية لحياة الشبان ووجودهم.

في هذا المستوى، فإن التقييم الكمي للمؤشرات الخاصة بالشبان في الشريحة ما بين 15 و24 سنة، تكشف في الواقع أوضاع حياة ومعيشة صعبة في سبيل البحث عن حياة كريمة، ثقتهم في المجتمع ومؤسساته، وكذلك مشاركتهم المواطنة في مسيرة تنمية البلد.

فحقيقة كهذه تظهر في مستوى التحاق الشبان بالمدارس، وتدرجهم السوسيو-مهني، ومستوى تغطيتهم الاجتماعية والصحية إدماجهم الثقافي.

 

نسبة الأمية الكبيرة ومستويات الهدر المرتفعة

على الرغم من الجهد المبذول من طرف الدولة خلال السنوات الماضية لوجود الحلول المستدامة لجودة التعليم والتغطية الشاملة للحاجات، فإن الملاحظ هو أن المؤشرات كثيرة الصلة بتلك المستويات، بالأخص تلك المتعلقة بالشريحة ما بين 15 و24 سنة، هي أقل من توقعات الفاعلين في نظام التعليم الوطني جميعهم. النتائج الأكثر منطقية لهذه الحقيقة هي وجود كتلة من الشبان في سن العمل من دون تأهيل ملائم للحاجات المعبر عنها من المقاولات والإدارات في مستوى السوق الوطنية للعمل، فهناك تقاعس للشبان يجعلهم في وضعية الإقصاء، التهميش، والهشاشة والضعف في المستويات المهنية كلها، الثقافية والاجتماعية، مع لزوم البحث عن بدائل في النشاط غير القانوني والعشوائي، في الهجرة والجريمة، مع لجوئهم إلى العنف، وفقدان الأمل الذي يؤدي بالشبان إلى الحلم بالطوباوية التخريبية وثقافة الموت التي تقوي من وضعيتهم في البطالة لمدة أطول.

البطالة مرتفعة في جيل الشبان من 15 إلى 24 سنة والتغطية الصحية ضعيفة جدًا مع تخصيص جزء قليل جدًا من الموارد المالية للشبان في الميزانية العامة للدولة.

 

الشبان وتمثيلهم في الانخراط من أجل التنمية

المسوغات المقدمة كانت متنوعة ومختلفة. بالنسبة إلى الذين كانوا يملكون نظرة إيجابية إلى الشبان المغربيين، يحسبون ذلك بفعل ديناميته واهتمامه بتنمية البلد. بالنسبة إلى بعض الشبان المستجوبين، فإن الشبان المغربيين يحب وطنه، ويشعر بالمسؤولية عن مستقبل بلده. فهو يطمح إلى التغيير، ويناضل من أجل المشاركة في تحسين الحالة السياسية والسوسيو-اقتصادية للمغرب.

مستقبل التنمية في المغرب بحسب الشبان المغاربة المستجوبين، ونظرة الشبان المغاربة المستجوبين إلى مستقبل المغرب:

بحسب الشبان المغاربة المستجوبين، فإن خمس قضايا رئيسات تؤثر في تنمية البلد التي غالبًا ما تظهر في ردودهم. ويتعلق الأمر خصوصًا بالفقر (67.9 في المئة)، الأمية (70.7 في المئة)، البطالة (70 في المئة)، الرشوة (70.7 في المئة)، التفاوت الطبقي يأتي في المرتبة الخامسة (49.3 في المئة)،

بعض الشبان المستجوبين ذكروا كذلك اقتصاد الريع وغياب مراقبة الحسابات الإدارية للمسؤولين السياسيين والإداريين.

 

أولوية النشاط الحكومي بحسب الشبان المغاربة المستجوبين

عبّر الشبان المستجوبون بالإجماع عن ضرورة تحسين الحالة السوسيو-اقتصادية للمغاربة. وأثيرت الموضوعات المعنية بعملية التنمية كلها. ويمكن ترتيبها في ثلاث صور. الأولى لها طابع اجتماعي. ويتعلق بالأهمية التي يجب إيلاؤها للعمل، خصوصًا ذوي الشهادات، محاربة الأمية، محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية، إصلاح المنظومة التربوية والتكوين، وتحسين الحالة الصحية للسكان. والثانية لها علاقة بالاقتصاد، والثالثة لها طابع مؤسساتي. ويتعلق بإصلاح العدالة، أمن المواطنين، ومحاربة الرشوة، ومحاربة الامتيازات، والوساطة والمحاباة، وتسهيل الولوج إلى المعلومة ووضع مبادئ الحكامة الجيدة والمحاسبة.

 

الشبان وتقديراتهم في القضايا الكبريات وأولويات التنمية والسلامة البشرية في العالم

في ما يتعلق بأهمية هذا الموضوع، فالدراسة رأت إثارة تقديرات الشبان المستجوبين في مختلف أبعاد السلامة البشرية بإبراز وجهات النظر بحسب الجنس والفئة الاجتماعية والجهة. فالأسئلة ركزت أساسًا على القضايا الكبريات لشبان العالم، وتلك المتعلقة بشبان القارة الأفريقية، وعراقيل التنمية في القارة، ومستقبل السلامة البشرية في العالم، نظرة الشبان المغاربة الأجانب تجاه مستقبل أفريقيا، فرص الاندماج الجهوي بوصفه مخرجًا من الأزمة، ثم الميادين ذات الأولوية لمصلحة الشبان في العشرية القادمة.

 

القضايا الكبريات لشبان العالم بحسب الشبان المستجوبين

بحسب الشبان المستجوبين، للجنسيات كلها، فإن المشكلات الكبريات التي تؤرق شبان العالم (70 في المئة) من بينهم، هي البطالة والفقر والخلل في المنظومة التربوية والتكوين، فهذه المشكلات هي كثيرة الإثارة من طرف المستجوبين. وهكذا فإن 36.5 في المئة يعدّون ظاهرة البطالة إحدى العوائق الكبيرة لانخراط الشبان في عملية التنمية. فهم يرون إقصائهم في سوق العمل مسًا بكرامة الشبان، وهدرًا للاستثمار الشامل من طرف الدولة والآباء في تهيئتهم للحياة العملية.

 

المشكلات الخاصة بالشبان الأفارقة

إن الأنماط المعتمدة للتنمية من طرف عدد من البلدان الأفريقية، تعد حقًا هشاشة هيكلية. فالقارة تواجه تحديات التنمية التي لها وقع سلبي على ظروف المعيشة للسكان. وفي هذا الإطار، فإن نظرة الشبان المستجوبين إلى المشكلات الرئيسات للشبان الأفريقيين يعكس المشكلات الراهنات التي تؤثر في تلك الفئة من السكان، وذلك في مستوى أبعاد النمو الاقتصادي كلها، والاجتماعي والبشري.

 

الشبان والتنمية في أفريقيا

عبر الشبان المستجوبون بالإجماع عن العوامل المتعلقات بـ (سوء الحكامة) تلك التي تعرقل التنمية في القارة الأفريقية، بمثل غياب الديمقراطية، وغياب الاستقرار السياسي، والنزاعات المسلحة، والمديونية وغياب النخبة الملتزمة. فهذه المعاينة كانت متقاسمة سواء من طرف الإناث أم من طرف الذكور، وكذلك بين الشبان المغاربة والأجانب المستجوبين. الفرق الوحيد يكمن في ثقل كل عامل من العوامل.

مستقبل أفريقيا بحسب الشبان على الرغم من المشكلات الهيكلية للتنمية التي أثارها الشبان المستجوبون، 66 في المئة من بينهم عبروا عن تفاؤل حقيقي تجاه مستقبل أفريقيا. لقد برروا ردودهم بالإمكانات الاقتصادية للقارة الأفريقية ومواردها الطبيعية المهمة. فهذه القارة مشبعة بالأمل من أجل حل الأزمات السياسية لتعطي نفسًا حقيقيًا لدينامية تطبيق الديمقراطية في القارة.

 

المستقبل والسلامة البشرية بحسب الشباب

نظرًا إلى المشكلات الكبريات التي تواجه العالم وأثرها على السلامة البشرية، فإن البحث قد مكَّن من تحديد وجهة نظر الشبان المستجوبين إلى مستقبل هذه السلامة مع استحضار إحساسهم في فهم الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر العالم. وهكذا نجد شعورًا قويًا متقاسمًا، مع اتجاه نحو نوع من التشاؤم. وهكذا نجد 8.5 في المئة من الشبان يُقَيِّمون مستقبل السلامة البشرية في العالم بكثير من التفاؤل، 5.3 في المئة عند الإناث و10.3 في المئة عند الذكور.

 

التكامل الجهوي، نظرة الشباب

يجعل تحليل الحالة الراهنة في أفريقيا والتحديات المستقبلية؛ الشبان مقتنعين بضرورة بناء التجمعات الجهوية والتكامل الجهوي. والأمر يتعلق بـ (77.3 في المئة) من الشبان المستجوبين (83.9) عند الإناث، و(73.3) عند الذكور)، وبحسب هؤلاء الشبان فإن اختيار الاندماج الجهوي يؤدي دورًا استراتيجيًا إضافة إلى وحدة الشعوب وتثمين الثروات، التي تضمن التكامل وتفادي الصراعات، والتآزر الاقتصادي، تبادل الخبرات، الشراكة، التعاون والقدرة على المنافسة التي يخلقها الاندماج. الاندماج يعد وسيلة لتقويم الحالة وإعادة توزيع الأدوار، والتعاضد بالوسائل، والمعلومات، والتكنولوجيا، والابتكارات، وتعزيز سياسة القرب وتقاسم الأدوار. فالاندماج يسهل خلق أسواق مهمات تجلب الاستثمارات، ومن ثمَّ مزيدًا من الثروات.

 

الميادين ذوات الأولوية في التعاون الدولي بحسب الشبان

بحسب الشبان المستجوبين فإن الميادين ذات الأولوية للتعاون الدولي يجب أن ترتكز أساسًا على الأمن الغذائي، وحماية البيئة، وتعزيز السلم والتبادل العادل للثروات.

 

خلاصة عامة

دينامية التغيير التي يحملها شبان العالم، وخصوصًا منذ (الربيع العربي)، وحركات المحرومين في أوروبا وخصوم المضاربات المالية في الولايات المتحدة، تكشف أن مجتمعاتنا، وفي مقدمتها الشبان، تتغير بسرعة كبيرة على الصعيد الديمغرافي والسياسي والاقتصادي والسوسيولوجي والثقافي. لكن الجهد من أجل استيعاب تلك التغيرات ومصاحبها، لم يستطع فهم الأبعاد الخفية، والحميمية والحقيقية للتحولات الكبرى التي تشكلها تلك التغيرات. فتلك التغيرات تعكس أن الشبان يحتجون ويرفضون -بأغلبيتهم- الاندماج في الحقول والأطر السوسيو-سياسية التقليدية، ويخلقون فضاءات جديدة، أصلية وشاذة، يظنون بأنهم قادرون على الرد على تطلعاتهم، وآمالهم وحاجاتهم، بما في ذلك التعبير الرمزي.

فمجتمعاتنا أصبحت استهلاكية بصورة كبيرة، في حين إن المؤسسات والأطر الاجتماعية المهيمنة، التي من شأنها أن تعمل على تأطيرهم، بقيت متوغلة في التقاليد وممارسات الوعود من طرف النخب، المنتمية إلى الأجيال، التي لم تعد تتلاءم مع الحقائق الجديدات لشبانهم.

فحقيقة مثل هذه لم تعد تفاجئ بتاتًا في ضوء هذا التحول، إذا لم نقل الهوة التي توجد بين التغيرات التي تعرفها مجتمعاتنا وطرائق حكامتها. فهذا التناقض قد أدى إلى ظهور وتطور صور جديدة من الاحتجاج، التنديد، السخط والثورة التي يحملها الشبان ضد مؤسسات المجتمع سواء كانت العائلة والمدرسة والحزب السياسي أم آليات الدولة.

الدرس الكبير الذي يمكن استخلاصه من هذا الوضع هو أنه لا نستطيع اليوم حكم المجمعات بنسخ النماذج القديمة اعتمادًا على نخب الماضي. وفي هذا المستوى كأن شبان العالم كله كانوا يطالبون بتغيير حقيقي في حكامة المجتمعات وفي اقتصاداتها، والمطالبة بتغيير حقيقي للنخب، وحراك اجتماعي مفترض. في هذا المستوى تبدو المؤسسات كلها مطالبة من طرف الشبان، لا الأحزاب السياسية فحسب، لكن كذلك الفاعلين في المجتمع المدني كلهم، والمدرسة، والنقابة، والإدارة العامة للدولة، والعائلة والمؤسسات الدينية. ومن ثم، فإنه من وجهة نظر الشبان، وبعجالة يتعين ضرورة تحسين المؤسسات كلها بصفة عامة، إذا ما أردنا لمجتمعاتنا أن تتجنب اليوتوبيا المدمرة، وتهيئ الأوضاع لخلق المشروعات المجتمعية المدمجة والسلمية الموجهة نحو المستقبل. فتلك المشروعات هي الوحيدة التي يمكنها أن تنتج الأمل الحقيقي عند الشبان، وإعادة الأمل والثقة في المجتمع ومؤسساته. ومن ثمَّ فإنهم مُطالبون بمنحه رؤية مجتمعية، وقراءة سياسية واضحة.

تلك المقاربة الجديدة ستكون لا محالة كفيلة بتحويل الشبان إلى فاعل من أجل التغيير المنتج للقيم، موازاة مع تطلعاته بخصوص الحرية، والعدالة، والإدماج، والمشاركة والتآزر الاجتماعـي والتضـامن والكرامة.

 

تعريف بالمؤلفين

الدكتور إدريس الكراوي

حمل إدريس الكراوي عددًا من المسؤوليات في مؤسسات وطنية ودولية، أهمها المجلس الوطني للشباب والمستقبل بين 1991 و1998. ورئيسًا لجمعية الدراسات من أجل التنمية، ورئيسًا منتدبًا لجمعية ضفاف المتوسط. وعضو اللجنة العلمية لإنسيكلوبيديا المتوسط، وعضو المجلس الإداري للجمعية المغربية للأبحاث الاقتصادية، وعضو مؤسس ونائب رئيس الجمعية المغربية للذكاء الاقتصادي، ونائب رئيس الجمعية للذكاء الاقتصادي الفرانكفونية. وعضو الجمعية الدولية للأبحاث العلمية حول المجتمع، والجمعية الدولية للتواصل الثقافي، منسق لمنتدى الشباب المغاربة من أجل الألفية الثالثة. وهو رئيس الشبكة المغربية للمجلس العالمي للعمل الاجتماعي. عين مستشارًا للوزير الأول مكلفًا بالقضايا الاجتماعية سنة 1999.  عضو في اللجنة المكلفة بتنظيم المؤتمرات الدولية للقمة العالمية للشباب منذ 1999، وكذا القمة العالمية للزعماء الشباب. ومن آخر مسؤولياته الدولية الرفيعة، انتخابه منذ سنة تقريبًا في مجلس إدارة المجلس العالمي للعمل الاجتماعي، ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة نفسها.  وهو أيضًا عضو في اللجنة العلمية لمجلس الأبحاث العالمي (جاك بيرك Jacques Berque) له كثير من المؤلفات منذ سنة 1985.

 

الدكتور محمد نور الدين أفاية

أستاذ الفلسفة الحديثة في جامعة محمد الخامس في الرباط- المملكة المغربية.

حاز شهادة دكتوراه الدولة في فلسفة التواصـــل، عضــو سابق في الهاكــا بالمغــرب (الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (HACA، ورئيـــــس لجمعيـــــة البحث والتواصل بين الثقافـــات(ARCI). له مقالات فلسفية وسياسية في مجموعة من الصحف والمجلات الوطنية: الاتحاد الاشتراكي، أنوال، الكشكول. يعمل أستاذًا مساعدًا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية – ابن مسيك –  في الدار البيضاء.

إضافة إلى عدد من الكتب، والمقالات.