عنوان المادة الأصلي باللغة الروسية: 10 невыполненных обещаний Путина и Медведева
اسم الكاتب الاقتصادي أندريه إلاريانوف
مصدر المادة الأصلي صحيفة فيدومستي
رابط المادة https://www.vedomosti.ru/opinion/articles/2017/05/05/688827-zolotie-gori
تاريخ النشر 05 أيار/ مايو 2017
المترجم سمير رمان

 

المحتويات

  1. النمو الاقتصادي ومنزلة روسيا في العالم
  2. الاستثمار وهيكل الاقتصاد
  3. النهوض بتطوير البنية التحتية
  4. التركيبة السكانية
  5. رفع مستوى معيشة السكّان
  6. دعم التعليم
  7. الرهن العقاري
  8. كبح ارتفاع تعرفة الفائدة
  9. تطوير مراكز المجتمع المتحضِّر ومؤسسات سيادة القانون
  10. رفض السماح بوقوعنا في عزلةٍ دوليَّة

 
01
«منذ حوالى ست سنوات، صاغ فلاديمير بوتين وديمتري ميدفيديف وعودهما للحملة الانتخابية».

يانا لابيكوفا/ ريا نوفوستي
منذ حوالى ست سنوات -في 24 أيلول/ سبتمبر 2011- صاغ فلاديمير بوتين وديمتري ميدفيديف _اللذان نصَّبا نفسيهما لمنصبي رئيس الدولة والحكومة_ وعودهما الانتخابية لمدة السنوات الست المقبلات. في ما بعد، دخلت البنود الرئيسة الواردة في تقريرهما في صلب البرنامج الانتخابي لحزب (روسيا الموحدة). بعد ظهور نتائج ما يسمى الدورة الانتخابية 2011- 2012، أصبح أحدهما رئيسًا للبلاد، والآخر رئيسًا للوزراء. وقد حصل المرشحان كلاهما على الموارد السياسية، والقانونية، والإدارية، والمالية، والخبراتية والسلطوية، لتحقيق الوعود التي قطعاها. والآن، ومع اقتراب بداية حملة رئاسية جديدة، يمكننا تقديم جردٍ للنتائج الأولية: حول ما تحقَّق من الوعود التي قُدِّمت في أيلول/ سبتمبر 2011، وما لم يتحقَّق.

 

1. النمو الاقتصادي ومنزلة روسيا في العالم.

قال بوتين في وقتئذ (معدَّل نمو الاقتصاد الروسي اليوم حوالى 4 في المئة. وللمقارنة، تضيف البلدان الأكثر تقدمًا ما نسبته 1-2 في المئة سنويًا، ولكن ينبغي ألا تخدعنا هذه الأرقام، لذلك فالشرط الموضوعي أمرٌ واحد: يجب أنْ تكون وتيرة النموّ لدينا أعلى كثيرًا ممَّا هي عليه اليوم. وينبغي أنْ نسرِّع عجلة التنمية الاقتصادية، ونرفع معدل النمو إلى 6-7 في المئة سنويًا، لتتمكَّن روسيا من الانضمام إلى مجموعة الاقتصادات الخمسة الأقوى في السنوات الخمس المقبلات)، وهذه مهمَّةٌ واقعية. من جانبه، قال ميدفيديف: (يجب ألا تكون بلادنا ضعيفةً وفقيرة).

كانت الصورة على النحو الآتي: انخفض معدل النمو السنوي لإجمالي الناتج المحلي الروسي من 7.1 في المئة في 1999-2007، ومن 4.3 في المئة في المدة من 2010 إلى 2011، وإلى 0.5 في المئة في المدة من 2012 إلى 2016، في حين تحوَّل معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الخمس الماضيات إلى سلبيّ. في الوقت نفسه، كان متوسط معدل نمو الاقتصاد العالمي 3.3 في المئة سنويًا، وبلغت معدلات نموّ الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2.1 في المئة للفرد الواحد.

في مدى السنوات الخمس الماضيات (بين عامي 2012 و2016) التي نما فيها الناتج المحلي الإجمالي الروسي، تراكميًا، بنسبة 2.2 في المئة، وانخفض معدَّل نموّ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المئة، بينما نما الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 17.7 في المئة، ونما متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11.1 في المئة.

في عام 2011، جاءت روسيا في المرتبة السادسة عالميًّا من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بمكافئ القوة الشرائية (PPP) بالأسعار الجارية. واحتلَّت المرتبة التاسعة من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بـ PPP بحسب أسعار 2002 الثابتة، والمرتبة الـتاسعة من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بالدولار بأسعار الصرف الحالية. أمَّا في عام 2016، ما تزال روسيا تحتل المرتبة السادسة من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بـ PPP بالأسعار الجارية. ولكنَّها تراجعت إلى المرتبة العاشرة من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بـ PPP بالأسعار الثابتة لعام 2002، وتراجعت على المرتبة 12 من حيث الناتج المحلي الإجمالي قياسًا بالدولار بأسعار الصرف الحالية.

وإذا كان معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الروسي في عام 2011 يعادل 29.3 في المئة من مستوى الولايات المتحدة، فإنَّه التراجع في 2016 إلى نسبة 27.1 في المئة فقط. وإذا كان حجم الاقتصاد الروسي في عام 2011 أقل بتسع مرات من حجم الاقتصاد الصيني، فإنه التراجع في عام 2016 إلى حوالى من 13 مرة.

 

2. الاستثمار وهيكل الاقتصاد

قال بوتين: «لا ينبغي أن يكون النمو بالخامات، بل يجب أنْ يكون مختلفًا نوعيًا، مبنيًّا على الاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة لزيادة الكفاءة، قائمًا على إنشاء صناعةٍ حديثة».

أمَّا ميدفيديف فقال: «إنَّها عملية تحديث الاقتصاد، ونظام التعليم، وإعادة تجهيز الصناعة، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة الإنتاجية والسلامة المهنية».

بين عامي 2012 و2016، لم ترتفع الإنتاجية، بل انخفضت بنسبة 0.1 في المئة، وانخفض حجم الاستثمارات السنوي في الاقتصاد الروسي بنسبة 5.8 في المئة، وتراجع حجم تنفيذ أعمال البناء بنسبة 8.7 في المئة. شهد الإنتاج الصناعي نموًا إجماليًا بنسبة 4.6 في المئة.  زاد إنتاج المواد الخام بمعَّدلٍ أسرع قليلًا (بنسبة 5.4 في المئة) من فروع الصناعات التحويلية (5.2 في المئة). تراجع إنتاج الآلات والمعدات بنسبة 6.6 في المئة، بما في ذلك إنتاج السيارات بنسبة 26.3 في المئة، وعربات السكك الحديد بنسبة 36.5 في المئة.

 

3. النهوض بتطوير البنية التحتية

«علينا أن ندعم الأعمال بالتطوير السريع للبنى التحتية. وسنضاعف في السنوات العشر المقبلات بناء الطرق في البلاد» (بوتين).

لم تنقض السنوات العشر بعد، ولكن بعد مرور السنوات الأربع الأولى (2012-2015)، انخفض الاستثمار في قطاع النقل بنسبة 27.3 في المئة، بما في ذلك في وسائل النقل بالسكك الحديد 34.3 بنسبة في المئة، وفي قطاع (الحافلات) بنسبة 50.8 في المئة. وارتفعت نسبة استهلاك الأصول الثابتة في قطاع النقل من 34.7 في المئة في 2011 إلى 41.1 في المئة في 2015، بما في ذلك السكك الحديد من 30.4 إلى 36.3 في المئة، وفي قطاع الحافلات من 55.3 في المئة إلى 59.2 في المئة.

 

4. التركيبة السكانية

«تمكّنا من تخفيف الأزمة الديمغرافية التي تهدد وجود روسيا ذاتها. تصوروا أنَّ عدد سكان البلاد كان حتى وقت قريب، يتناقص بمعدَّل مليون شخصٍ» (بوتين).

في أعوام 2011-2012 انخفض بالفعل معدل هجرة السكان من روسيا. وظهر نوعٌ من النمو الطبيعي الضئيل في عدد السكان: في عام 2013 –  تزايد السكان بـ 34 ألف شخص. في عام 2014 بمعدل 34 ألفًا، في عام 2015 بمعدل 32 ألف شخص.  إلا أنَّ الصورة تغيَّر الاتجاه الديمغرافي: انخفض معدّل الولادة من 13.4 أشخاص لكل ألف شخص في ربيع عام 2014 إلى 12.8 في بداية عام 2017، وبدأ معدل الوفيات بالارتفاع من 12.8 في وقت مبكر من عام 2016 إلى 13.0 لكل ألف مواطن في آذار/ مارس 2017.

لم تستسلم الأزمة الديمغرافية في روسيا -للأسف- وعادت من جديد.

 

5. رفع مستوى معيشة السكّان

«تحسين رفاه شعبنا هو الوفاء بالالتزامات الاجتماعية، وزيادة الأجور والمعاشات والمزايا -بقدر الإمكان بالطبع- والحدّ من الفقر، وتحديث الرعاية الصحية»، هذا ما قاله ميدفيديف.

أمَّا بوتين فوعد أنَّه «بحلول نهاية عام 2014، من المتوقع أن يزيد متوسط الأجور في البلاد مرة ونصف المرة، لتصل إلى نحو 30- 32 ألف روبل، إضافةً إلى زيادة رواتب موظفي الدولة زيادة كبيرة».

في عام 2014 الموعود، وصل متوسط الأجر الرسمي في البلاد إلى 32500 روبل، وفي نهاية عام 2016 وصل حتى 36700 روبل. ومع ذلك، بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار، وانخفاض قيمة الروبل؛ فإنَّ القوة الشرائية للرواتب والبدلات والمعاشات وغيرها من دخل السكان في خمس سنوات، إمَّا إنَّها لم تزدد أو حتى إنَّها انخفضت. بالمقارنة بعام 2011، ارتفع متوسط الأجر من حيث القيمة الحقيقية (مع أخذ التضخم بالحسبان) فقط بنسبة 4.5 في المئة، ومتوسط المعاش التقاعدي بنسبة 1.1 في المئة، وظلَّت نفقات الاستهلاك في المستوى نفسه، وانخفض مجمل الدخل النقدي بنسبة 4.1 في المئة. ارتفع عدد ذوي الدخل دون مستوى الكفاف في السنوات الخمس من 17.9 مليون إلى 20.3 مليون، لترتفع نسبتهم من سكان البلاد من 12.7 إلى 13.9 في المئة.

 

6. دعم التعليم

قال بوتين، في أثناء حملته الانتخابية:)سوف تكون رواتب معلمي المدارس في السنة القادمة مساوية، أو تزيد على متوسط الراتب في الاقتصاد في المناطق الروسية جميعها من دون استثناء. وخلال خمس سنوات ستحتاج روسيا إلى بناء 1000 مدرسة على الأقل، وفي السنوات القليلة المقبلة ينبغي إزالة مشكلة نقص الأماكن في رياض الأطفال).

إذا كان متوسط الراتب في قطاع التربية في عام 2014 بصورة عامة، (بمعنى ليس معلمي المدارس فحسب) أقل من المعدل في مستوى البلاد بحوالى 20.4 في المئة، فقد أصبح في عام 2016 أقلَّ بحوالى 23.5 في المئة. لم يزد عدد المدارس في روسيا بـ 1000 مدرسة خلال المرحلة 2012-2016)، بل على العكس انخفض بما يقارب 7000 مدرسة. وأخيرًا، كان في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 أكثر من 391 ألف طفل في سنِّ الثالثة على قائمة الانتظار للحصول على مقعدٍ في رياض الأطفال و65 ألف طفل ممَّن تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات.

 

7. الرهن العقاري

تحدَّث بوتين قائلًا «في المستقبل القريب، وبعد خفض التضخم علينا تأمين مزيدٍ من الانخفاض في معدلات الفائدة على الرهن العقاري. أريد أن أقول بعناية شديدة إنَّ هذا الموضوع يتعلَّق بالسوق، ولكن علينا في وقتٍ ما الوصول إلى نسبة 6.5-7 في المئة، في السنوات المقبلات».

ووفقًا للبنك المركزي، فإن متوسط سعر الفائدة على القروض السكنية الرهن العقاري للأفراد، قد (تحرَّرت) في الواقع، ولكن ليس إلى الأسفل بل إلى الأعلى؛ من 12.32 في عام 2011 إلى 12.67 في المئة في عام 2016.

 

8. كبح ارتفاع تعرفة الفائدة

«الحصول على سكنٍ بأسعار معقولة، من المفهوم أنْ يعني ذلك أسعارًا معقولةً وعادلة للمرافق العامة. يجب علينا أن لا نقبل حقيقة أن (يُنهب الناس)، فشركات الإدارة والمرافق تضع فواتير غير معقولة على استهلاك التدفئة، الإنارة والمياه. هنا لا بد لنا من فرض إشرافٍ دقيق على الأمور.  والآن، اتَّخذنا قرارًا مهمًا وصعبًا للغاية: الحدُّ من ارتفاع تعريفة أغلب الاحتكارات على الموارد الطبيعية، وينبغي أن لا تتجاوز هذه التعريفة معدل التضخم للعام).

ما حدث بالفعل في أعوام 2011- 2015، أنَّ الإيجارات قد ارتفعت للمساكن الحكومية والتعاونية بنسبة 49.1 في المئة، وعلى المياه الساخنة بنسبة 57.1 في المئة، ومن الواضح أنَّ ارتفاع هذه التعريفات قد تجاوز بفارق كبير، دينامية مؤشِّر الأسعار الاستهلاكية والخدمات العامة الذي وصل إلى (42.8 في المئة».

 

9. تطوير مراكز المجتمع المتحضِّر ومؤسسات سيادة القانون

«إنَّه اجتثاث الفساد، إقامة نظام سياسي حديث، لن يكون في بلادنا أناسٌ لا حول لهم وبلا حقوق، ومن المهمِّ للغاية، أنْ تكون الحرية والعدالة متاحة للجميع. وأنا على استعداد لـ مواصلة العمل الحقيقي لرفع معايير معيشة مواطنينا، وبناء دولة القانون الحديثة»، جاءت الوعود على لسان ميدفيديف.

وفقًا لمؤشر الرضى بالفسادTransparency International  كانت روسيا في المرتبة 131 عالميًّا في عام 2016، وهو ما يشير إلى مستوى فسادٍ مرتفعٍ في بلادنا، أكبر مما هو عليه في هندوراس وملاوي وجيبوتي. وفقًا لمؤشر الحريات المدنية والحقوق السياسية Freedom House، تراجعت روسيا في المرحلة من 2011 إلى 2016، بخمس نقاط أخريات، لتسبق دولًا من مثل رواندا وأنغولا وزيمبابوي.  أمَّا مؤشر سيادة القانون World Justice Project، تمكَّنت روسيا تحت قيادة اثنين من رجال القانون الانتقال من المرتبة الـ 41 بين 66 دولة في عام 2011، إلى المرتبة 92 بين 113 بلدًا في عام 2016؛ بحيث أصبحنا الآن World Justice Project من حيث سيادة القانون، متخلِّفين عن دولٍ من مثل إيران، وبليز، وكورت ديفوار.

 

10. رفض السماح بوقوعنا في عزلةٍ دوليَّة

«وهذا يعني بالطبع، انتهاج سياسةٍ خارجيّة مستقلَّة وحكيمة، والسعي -في نهاية المطاف- لبلوغ هدفٍ واحد فقط هو تحسين رفاهية شعبنا، وضمان أمنهم، ونحن ندرك أيضًا، أنَّه أيَّا كان بلدنا، فيجب ألا يكون في عزلة»، هكذا تحدَّث ميدفيديف.

على أرض الواقع، وبفضل جهد الرئيس ورئيس الوزراء، علقت في السنوات القليلة الماضية عضوية روسيا في مجموعة الثماني، وتوقَّف عمل الوفد الروسي في أعمال PACE، وفُرِضت على روسيا حزمةٌ من العقوبات الدولية. وفي اجتماعٍ مجلس الأمن الأخير، وجدتْ روسيا نفسها وحيدةً في اعتراضها على قرارٍ يدين استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية ويدعو للتحقيق في هذه الجريمة ضد الإنسانية.

لعلَّ أكثر مظاهر العزلة الدولية المفروضة على النظام الروسي تكشَّف في الـ 27 آذار/ مارس 2014، خلال تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين السلطات الروسية بسبب ضمِّ شبه جزيرة القرم.  في حينه، صوتت إلى جانب الكرملين 10 دولٍ، وصوتت ضدّه 100 دولة، أي إنَّ 182 دولة من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193. وهذا يمثِّل نسبة 96 في المئة من سكان العالم، ومن الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل في هذه الدول 87 في المئة من سكان العالم، وتنفق حوالى 96 في المئة من إجمالي النفقات العسكرية في العالم، أنفقت هذه الدول مجتمعة 94 في المئة من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

لا يمكن في هذا المقام تحديد الأسباب جميعها التي أدَّت إلى تمكّن بوتين وميدفيديف من تنفيذ الوعود التي أطلقاها في أيلول /سبتمبر (2011). ولكن، على ما يبدو، لم تكنْ تصرفاتهما الشخصية التي كانت تنصبُّ على تحقيق أهدافٍ أخر لم تُعلن وقتئذ، بعيدةً تمامًا عن هذا الفشل. ومنذ ذلك الوقت، أنشئ _على سبيل المثال_ الحرس الروسي بتعدادٍ بلغ 400 ألف شخص، واستخدم في نطاقٍ واسعٍ ضد المواطنين الروسيين. وأنفق 15 تريليون روبل. (315 مليار دولار) على أغراضٍ عسكرية، وهو المبلغ الذي كان من المخطط إنفاقه على برنامج إعادة تسليح في تسع سنوات. خلال هذا الوقت، اختُطفت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، ودمرت منطقة دونباس (شرق أوكرانيا)، حيث قُتل 10000 شخص، وأصيب عشرات الآلاف. وفي المدة نفسها، أصبح الجيش الروسي مشاركًا في الحرب الأهلية السورية، ليحمي الدكتاتور هناك، وقصف المدن والقرى السورية، مخلِّفًا كثيرًا من الضحايا بين المدنيين.

تبيَّن أنَّ الهدف الفعلي من تصرفات السلطات الروسية مختلفٌ تمامًا، ولهذا بالتحديد فشلت السلطات الروسية في تنفيذ وعودها الانتخابية.

قبل ست سنوات، أكد ديمتري ميدفيديف أنه لا يجب تسليم «روسيا الحبيبة إلى أولئك الذين يريدون تدميرها، أولئك الذين يخدعون الناس ويرفعون شعاراتٍ فارغة وغير قابلة للتطبيق»، يبدو أنَّ هذا واحدٌ من التأكيدات التي لا يمكننا إلا أنْ نتَّفق معها.