وحدة الترجمة والتعريب

تخفيف الخطر على اللاجئين السوريين الشباب في تركيا شانلي أورفا أنموذجًا

ملخص تنفيذي

اتخذت تركيا خطوات مهمة نحو دمج أكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري. لكن الشباب – الذين يمثلون نصف هذا العدد على الأقل – يمثلون تحديات خاصة لم تحظَ باهتمام كافٍ. يواجه الشباب السوري النازح في تركيا صعوبات هائلة، كثير منهم ليس في المدرسة، يعاني معظمهم الغضب والصدمة والضياع، أعداد كبيرة تحتاج  إلى وظائف أو ستحتاج إليها. تزيد هذه العوامل في تعرض اللاجئين السوريين الشباب للاستغلال من جانب الشبكات الإجرامية والجماعات المسلحة التي تعدهم مجندين محتملين. تتعرض الشابات والفتيات لخطر إضافي في الإرغام على الزواج الاستغلالي والعمل الجنسي. لأن أعداد الشباب السوري كبيرة للغاية، فإن الفشل في تلبية احتياجات هؤلاء السكان اليوم يمكن أن يغذي التوتر لسنوات قادمة. يتعين على تركيا، إلى جانب شركائها الدوليين، اعتماد تدابير لتعزيز قدرة الشباب غير المحصنين، وتعزيز آفاقهم المستقبلية، وتعزيز اندماجهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.

تقدم شانلي أورفا، المقاطعة الواقعة في جنوب شرق تركيا والتي لها أطول حدود مع سورية، رسمًا توضيحيًا. حتى قبل تدفق السوريين، واجه هذا المجتمع المحافظ المتنوع عرقيًا، الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة، مستويات عالية من الفقر، والفجوات التعليمية، والنقص في فرص العمل. الآن، مع وجود أكثر من 450،000 سوري، معظمهم من الشباب والمتعرضين لصدمات نفسية، تصارع شانلي أورفا أكثر من أي وقت مضى بسبب عوز الوظائف، وعدم كفاية القدرات المدرسية، والزواج المبكر، وأوجه القصور في الإدارة العامة، فضلًا على زيادة الجريمة. يبرز التوتر بين الجماعات السكانية في شانلي أورفا، ويمكن أن يؤدي إلى اشتباكات وتوتر مماثل في أماكن أخرى.

يمكن للحكومة التركية وشركائها الدوليين وضع الأسس لمستقبل أكثر أمنًا لشانلي أورفا وتركيا بصورة عامة، باتخاذ خطوات الآن في سبيل حماية اللاجئين السوريين الشباب ودمجهم دمجًا أفضل. خطوات مثل هذه من شأنها أن تعالج العوامل الأساسية التي تتغذى على ضعف الشباب السوري، وكذلك تعالج ذلك التوتر بينهم وبين مضيفيهم الاتراك.

ينبغي أن يركز الاهتمام على توسيع نطاق تسجيل اللاجئين؛ زيادة الالتحاق بالمدارس حتى التخرج وما بعده، إذكاء الوعي بين أولئك المعرضين لخطر الزواج الاستغلالي، وتقديم الموارد لهم لتجنب ذلك، تحسين الوصول إلى سبل العيش المستدام من خلال برامج التدريب، والانتقال الطوعي إلى المناطق التي تعاني نقصًا في اليد العاملة، والمنح المستهدفة دعمَ المبادرات الزراعية والتعاونيات. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تعزز أنقرة معركتها ضد الشبكات غير المشروعة التي تستغل الشباب السوري، وتهدد المواطنين الأتراك من خلال تدابير أقوى لمكافحة الرشوة على الحدود، وتعزيز الآليات لمنع الجهاديين وغيرهم من تلقين المذاهب العسكرية، وتحسين الوصول إلى تطبيق القانون والملاذ الآمن للضحايا، على أن يتوافق دعم المانحين مع استراتيجيات التنمية على مستوى تركيا والمحلية.

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية