دراسات سياسية

تحجيم طهران كيف يمكن للولايات المتّحدة أن تواجه نفوذ إيران في الشرق الأوسط؟

 

المحتويات

مقدّمة

أولًا: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران

1- الوثائق الرسمية المتعلقة بإيران

2- المشكلات المتعلقة بهذه الوثائق

ثانيًا: تحوّلات جديدة في مسار  المواجهة مع إيران

1- إدارة أميركية أكثر تشددًا

2- إعادة اختبار الاتفاق النووي الإيراني

ثالثًا: الخاصرة الرخوة لإيران في سورية

1- تقويض النفوذ الإيراني عبر إبعاد الأسد

2- منع تمدد إيران عبر تغيير مهمّة القوات الأميركية

رابعًا: البعد الإقليمي لمواجهة إيران

1- ملف الأزمة الخليجية

2- ملف حزب الله

3- ملف العراق

خاتمة

 

 

 

مقدّمة

لطالما شكّلت السياسات الإيرانية في مرحلة ما بعد الثورة التي أطاحت الشاه عام 1979، معضلة كبيرة لعدد من دول المنطقة والعالم. وعلى الرغم من تدهور العلاقات الأميركية – الإيرانية منذ ذلك الوقت، وتعهد الإدارات الأميركية المتعاقبة بالوقوف في وجه السياسات الإيرانية التي تقوَض الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنّ طهران استطاعت دومًا أن تدفع بأجندتها قدمًا إلى الأمام.

في عام 2003، غزت الولايات المتّحدة والتحالف الدولي العراق، ما أدى إلى انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي، وقد فتح ذلك الباب واسعًا أمام النفوذ الإيراني المتسارع في المنطقة، ولم تستطع الدول العربية التي من المفترض أن تكون مهيّأة للتصدي الإيراني أن توقف هذا المد، وذلك لافتقارها إلى الرؤية البعيدة، والمؤسسات الفاعلة والسياسات طويلة الأمد، علاوة على الرؤية الاستراتيجية.

خلال تلك المدّة، أثبت النظام الإيراني أنّه أسرع في التحرّك، وأكثر كفاية في استخدام الموارد، واستغلال المواقف غير الموحّدة للخصوم، واللعب بِنَفَس طويل، والتمتّع برؤية واضحة، ولأجل ذلك فقد نجح في مواصلة التمدد، إلاّ أنّ الاتفاق النووي الذي عقدته إدارة أوباما مع إيران بعد عقد من الزمان، أطلق أيدي النظام الإيراني في المنطقة إطلاقًا غير مسبوق، وبلغ النفوذ الإيراني في المشرق العربي مداه خلال بضع سنوات فقط.

مع مجيء إدارة ترامب عام 2017، بدا أنّ هناك نيّة لإجراء تغييرات في طريقة التعاطي الأميركية مع إيران في عدد من الملفات أبرزها الاتفاق النووي الإيراني. وعلى الرغم من النبرة القاسية للرئيس الأميركي تجاه إيران خلال العام الأوّل من ولايته، لم يحصل تغيير كبير في السياسات الأميركية تجاه طهران، لكن مع التغييرات التي أجريت على عدد من المناصب الرفيعة في الإدارة الأميركية في آذار/ مارس 2018، بدا أنّ احتمال المواجهة مع إيران أعلى من السابق.

ترصد هذه الورقة سياسات إدارة ترامب تجاه إيران من خلال الوثائق الرسمية المتعلّقة بالموضوع التي جرى نشرها خلال العام الأوّل للإدارة الأميركية، وتبحث الورقة نقاط الخلل في استراتيجية إدارة ترامب تجاه النظام الإيراني، والكيفية التي يمكن من خلالها مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة من خلال استراتيجية موحدّة.

 

اضغط هنا لتجميل الملف

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية