مرصد حرمون

تقرير المرصد عن الثلث الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2018

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

342 ضحية حصيلة المقتلة السورية لهذه المدة (من 11 ولغاية 20 تشرين1/ أكتوبر 2018)، 21 في المئة منهم فقط من المدنيين (71 قتيلًا) بينهم 12 طفلًا نسبتهم 4 في المئة بالنسبة إلى مجموع القتلى، و17 في المئة بالنسبة إلى القتلى المدنيين، وبينهم أيضًا أربع سيدات فقط نسبتهن أقل من 6 في المئة من القتلى المدنيين. إذًا قتلى هذه المدة معظمهم من المقاتلين، والأغلبية العظمى من هؤلاء هم من مقاتلي تنظيم الدولة ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلي قوات النظام، وقد قضوا جميعًا في المعارك الدائرة ضد بقايا تنظيم الدولة في ريف دير الزور وبادية الشام.

استقبل تراب دير الزور الضحايا معظمهم، كعادته في المدد الأخيرة، وأغلبيتهم العظمى من المقاتلين، كما ذكرنا أعلاه، حيث المعارك على أشدها بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، أما القتلى المدنيون في دير الزور، فقد سقطوا في مجزرتين متتاليتين نفذهما طيران التحالف في بلدة السوسة الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، لكن جزءًا كبيرًا من هؤلاء هم من العراقيين.

نختم حديثنا عن الضحايا بالإشارة إلى خبرين؛ الأول هو استمرار مسلسل اكتشاف المقابر الجماعية في الرقة، حيث اكتُشفت مقبرة جديدة تضم رفات حوالى 300 قتيلًا، وهي بتوقيع تنظيم الدولة الإسلامية. والثاني هو استمرار مسلسل الاغتيالات في محافظة إدلب خصوصًا، حيث تسيطر هيئة تحرير الشام، فقد بلغ عدد من اغتيلوا منذ ستة أشهر حوالى 360 شخصًا في أقل تقدير، أي بمعدل قتيلين يوميًا.

في ملف التغييب القسري، نلفت إلى أن عميلة الإفراج عن مختطفي السويداء قد بدأت، إذ أفرج تنظيم الدولة في آخر هذه المدة عن سيدتين وأربعة أطفال، مقابل إفراج قوات النظام عن 17 امرأة و8 أطفال وصلوا إلى قلعة المضيق.

في ملف النزوح، ما تزال مأساة مخيم الركبان مستمرة، إذ يخضع لحصار خانق تنفذه قوات النظام عبر قطع الطرق المؤدية إلى المخيم، ما يهدد حياة عشرات ألوف يقطنون المخيم.

في المشهد الميداني، نرصد هدوءًا نسبيًا بعد تأجيل الحسم العسكري في إدلب، وإخراج الفصائل المسلحة من باقي المناطق التي كانت تحت سيطرتها، وليس ثمة سوى المعارك الجارية لطرد تنظيم الدولة، والخروقات الجارية على الهدنة الروسية التركية في المنطقة منزوعة السلاح.

شهدت هذه المدة أيضًا خطوات مهمة على صعيد فتح المعابر وعودة التواصل بين سورية ودول الجوار، فقد افتتحت السلطات الأردنية والسورية معبر نصيب الحدودي بين البلدين في منتصف هذا الشهر، وبدأت الحياة تعود إلى المعبر بعد سنوات من الإغلاق، وبحث وليد المعلم مع نظيره العراقي إعادة فتح المعابر بين البلدين، وجرى الاتفاق بين السلطة السورية وإسرائيل والأمم المتحدة على فتح معبر القنيطرة بين إسرائيل وسورية في هضبة الجولان.

على صعيد الحراك السياسي نلفت إلى استقالة المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي مستورا، الذي قرر ترك عمله على الملف السوري ابتداء من نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وهناك القمة الرباعية التي ستعقد في إسطنبول في أواخر هذا الشهر بدعوة من أردوغان، تضم إلى جانب تركيا، كلا من روسيا وفرنسا وألمانيا، وستناقش الصراع في سورية.

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية