أبحاث اجتماعية

تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR) في ريف حلب الشمالي

المحتويات

ملخص

أولًا: الإطار النظري والمنهجي للدراسة

  1. مشكلة الدراسة
  2. أهمية الدراسة
  3. منهج الدراسة
  4. التعريفات الإجرائية للدراسة

ثانيًا: أثر تطبيق برنامج “نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج” في المجتمع

ثالثًا: تنفيذ برنامج “نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج” في ريف حلب الشمالي

رابعًا: ريف حلب الشمالي، تحديات تطبيق برنامج DDR وافتراضات الحل

  1. التركيب الديمغرافي والعسكري في المنطقة
  2. فرص تنفيذ برنامج  DDR في ريف حلب الشمالي
  3. تحديات تنفيذ برنامج DDR في ريف حلب الشمالي وافتراضات الحل

خامسًا: الخطة الزمنية ووسائل تنفيذ برنامج “DDR” في ريف حلب الشمالي

  1. الإجراءات والتدابير قبل البدء بتنفيذ البرنامج
  2. آلية تنفيذ عملية نزع السلاح والتسريح في ريف حلب الشمالي والخطة الزمنية المتوقعة
  3. آلية تنفيذ عملية إعادة الدمج في ريف حلب الشمالي والخطة الزمنية المتوقعة
  4. نشاط الدمج الاقتصادي ومشروعاته
  5. نشاط الدمج الاجتماعي ومشروعاته
  6. المعايير المطلوبة في المقاتلين لتنفيذ عملية الدمج الاقتصادي الاجتماعي

سادسًا: خطة تنفيذ عملية دمج المقاتلين السابقين في المؤسسة العسكرية

  1. تنفيذ عملية الدمج ضمن المؤسسة العسكرية بما يتناسب مع الحالة السورية
  2. شروط عملية دمج المقاتلين ضمن المؤسسة العسكرية

خاتمة

ملحق؛ أسئلة المقابلة

قائمة المصادر

 

 

ملخص

يتناول البحث موضوع المقاتلين السابقين من أطراف النزاع كافة في ريف حلب الشمالي (قوات الجيش الحر وقوات النظام والقوات الكردية)، حيث يتمثل الحل في نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة دمجهم اقتصاديًّا واجتماعيًا وعسكريًا، وهو أمر في غاية الصعوبة والتعقيد بسبب تنوع المكونات في المنطقة بصورة تفوق مناطق النزاع الأخرى في البلاد، حيث تضم العرب السنة والشيعة والأكراد.

إن نجاح عملية الانتقال السياسي والبدء بعملية الإصلاح في الصُعد كافة يحتاج إلى تحقيق الأمن والاستقرار على طريق تحقيق المصالحة الوطنية وبناء السلام الدائم في البلاد، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تنفيذ هذه السلسلة المترابطة المكوّنة للبرنامج الذي لا بد منه بوصفه أحد أهم عناصر عملية إصلاح القطاع الأمني في مرحلة ما بعد النزاع، مع الاستفادة من تجارب بعض الدول في هذا المضمار. ويطل البحث على الصعوبات والتحديات المستمدة من واقع المنطقة التي من الممكن أن تعوق تنفيذ البرنامج، ويقترح الإستراتيجيات الملائمة للتعامل مع كل منها.

ويقدّم البحث شرحًا دقيقًا لتنفيذ خطة لحفظ السلام التي تسبق تنفيذ البرنامج، ومن ثم يضع آلية لتنفيذ البرنامج بما يتناسب مع واقع المنطقة وتعقيداتها، وآلية ملائمة لتنفيذ عملية الدمج العسكري بأسلوب مدروس في سياق خطة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية، مع تحديد جدول زمني تقريبي لتنفيذ النشاط اللازم لعمليات البرنامج. ويضع البحث شروطًا من أجل تطبيق عملية الدمج الاقتصادي والاجتماعي والعسكري مع مراعاة حاجات النساء والأطفال من البرنامج، ويقترح أيضًا القيام بمجموعة من المشروعات اللازمة لعملية الدمج التي تزيد من فرص نجاح البرنامج وتسهم في الوقت نفسه في تحقيق عملية التنمية المستدامة في البلاد، ومن ثم يستعرض البحث مجموعة من العوامل التي ستجعل من تنفيذ المشروع أمرًا مجديًا في ما لو أُخِذَت بالحسبان.

 

أولًا: الإطار النظري والمنهجي للدراسة

1- مشكلة الدراسة

إن البدء ببناء السلام وإصلاح ما دمّرته الحرب يتطلب إيجاد بيئة آمنة ومستقرة تساعد على القيام بعملية الإصلاح، لذلك كان لا بد من الإسراع في تنفيذ برامج عاجلة معززة للسلم تعمل على بناء السلام وتعزيز الأمن في سياق عملية إصلاح القطاع الأمني في البلاد، ولعل من أهم تلك البرامج  تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج للمقاتلين السابقين الذين شاركوا في النزاع المسلح وإخراجهم من ساحة المعركة والقطعات العسكرية وتأهيلهم للعودة إلى كنف المجتمع كأشخاص فاعلين ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى لعملية إصلاح القطاع الأمني في البلاد في دول ما بعد النزاع.

ينتهي النزاع المسلح عندما يتفق أطرافه على وضع حد للطابع العسكري وسلوك سبل التفاوض وصولًا إلى تحقيق السلام. ولكن غالبًا ما تكون الثقة معدومة بين أطراف النزاع. من هنا كان لا بد من مشاركة جهات خارجية غير متورطة في النزاع تحث الأطراف على المضي قدمًا في طريق السلام والمساعدة في تهيئة أوضاع آمنة للقيام بعملية إصلاح للقطاع الأمني   Security Sector Reform  في البلاد، وتنفيذ البرامج التي تعزز الثقة وتحقق الأمن والاستقرار ولعل من أهم تلك البرامج نزع السلاح من الأطراف المتصارعة كافة وإخراج المقاتلين من هياكلهم العسكرية وتهيئة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تساعد في دمجهم في المجتمع وهو ما يعرف ببرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج “Disarmament،demobilization and reintegration” أو ما يسمّى اختصارًا DDR.

يندرج تنفيذ هذا البرنامج ضمن سلسلة من البرامج الصعبة والمعقّدة التي تدخل في نطاق عملية إصلاح القطاع الأمني في دول ما بعد النزاع كبرامج العدالة الانتقالية وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وإصلاحها (الجيش والشرطة والاستخبارات) وإصلاح النظام القضائي. ويفترض أن يتضمنه اتفاق السلام ويجري تنفيذه “خلال وقف إطلاق النار أو نهاية العمليات المسلحة أو خلال عملية سلام شاملة”. يتألف البرنامج من عمليتين؛ أولى ذات طابع أمني (نزع السلاح والتسريح)، وثانية ذات طابع تنموي (إعادة الدمج الاقتصادي والاجتماعي) لكن يُمهّد له من خلال عملية سياسية تقوم على الحوار والتفاوض وحتى تقديم تنازلات في سبيل الوصول إلى اتفاق السلام المنشود.

ويفترض في هذا البرنامج أن يأخذ بالحسبان النوع الاجتماعي ومعرفة حاجات كل فئة في المجتمع، ومن هنا فقد جاء قرار مجلس الأمن رقم 1820 الصادر في حزيران/ يونيو 2008 ليشدد على ضرورة “قيام الأمم المتحدة بوضع آليات في عمليات نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة دمجهم وإصلاح القطاع الأمني لحماية المرأة من العنف بالتشاور مع المرأة والمنظمات النسوية”

 

2- أهمية الدراسة

تأتي أهمية المشروع بأنه يمثّل التنفيذ الفعلي لإنهاء النزاع وتأسيس دعائم السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، ولذلك فهو الأساس الذي تتوقف عليه عملية الإصلاح الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، إضافة إلى أنه يسهم في إزالة المخاوف والنزعة العدائية في أنفس أبناء البلد الواحد، وإعادة الروح إلى مفهوم المواطنة بين أطياف المجتمع على طريق تحقيق المصالحة. ويعدّ المشروع عاملًا مهمًا يسعى للاستفادة من طاقات المقاتلين السابقين وقدراتهم، وتوظيفها على الوجه الأمثل سعيًا إلى تحقيق التنمية المستدامة.

 

3- منهج الدراسة

اتبع البحث “المنهج الوصفي التحليلي” واعتمد على المقابلات الميدانية مع مدنيين وعسكريين في ريف حلب الشمالي بهدف الحصول على معلومات دقيقة ذات صدقية توفر قاعدة بيانات لعملية تصميم المشروع وتكون مستندا مهمًا لعملية التخطيط المتقن والتنفيذ الناجح.

 

4- التعريفات الإجرائية للدراسة

نزع السلاح: هي العملية التي تهدف إلى اتخاذ الإجراءات كافة لإنهاء مظاهر انتشار السلاح جميعها، ويشمل ذلك حمل السلاح وتهريبه والإتجار به بصنوفه كافة بهدف تحقيق الأمن والاستقرار وإرساء دعائم السلام المنشود في البلاد.

التسريح: هو العملية التي تهدف إلى إنهاء العلاقة فعليًّا بين المقاتل والوحدة المقاتلة التي يتبع لها أو الفصيل المسلح الذي ينتمي إليه.

التأهيل: هي عملية تقديم مساعدة موقتة وعاجلة تلبي الاحتياجات الأساسية للمقاتلين وأسرهم خلال عملية تسريحهم بهدف طمأنتهم وحثهم على ترك السلاح تمهيدًا لعملية إدماجهم في المجتمع.

إعادة الدمج: هي العملية التي يتم من خلالها تمكين المقاتلين السابقين الذين التزموا بترك السلاح الدخولَ في بوابة المجتمع من جديد وتهيئة الأوضاع الملائمة في المجتمع لاستقبالهم.

 

اضغط هنا لتحميل الملف

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية