أخبار وفاعليات المركز

“قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية” دعوة إلى الكتابة في ملف العدد العاشر

 

التعليم العام ما قبل الجامعي للسوريين في المدارس التركية

ليس ثمة من لا يعلم اليوم أهمية التعليم في حياة الأمم والشعوب الراغبة في حفظ بقائها، فلم يعد وجودها وتأثيرها يقاسان بثروتها أو قوتها أو عدد سكانها، وإنما بقدرتها على تحقيق مستويات من التقدم تضمن لها القدرة على التنافس مع غيرها من الأمم في خلق الأطر الاجتماعية والأساليب الإنتاجية وشتى مظاهر القوة وتجلياتها. وذلك كله سيكون مرهوناً بمستوى المعرفة النظرية والتطبيقية، الأمر الذي يشهد على الأهمية المتزايدة للتعليم في مراحله كافة، وعلى ضرورة الارتقاء بالعملية التعليمية التي تسمح بتأهيل أجيال جديدة قادرة على الابتكار والإبداع.

وفي ضوء ما تقدم، وإحساساً بأهمية مشكلة تعليم السوريين في المهجر بصفة عامة، فقد قررت “مجلة قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية” أن تخصص الملف في عددها العاشر الذي يصدر في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2019 لقضية (تعليم السوريين في تركيا في المرحلة ما قبل الجامعية). وقد توجه التفكير في بادئ الأمر إلى طرح هذه المشكلة في بلدان الجوار مجتمعة. ولكن الدراسة المعمقة كشفت لنا أن إنجاز ذلك في ملف واحد محال، لاختلاف الأحوال التي يعيشها السوريون في تركيا من جهة، وفي لبنان والأردن والعراق من جهة أخرى، ولاختلاف القوانين الناظمة للعملية التعليمية في البلدان المذكورة فوق ذلك. لذا ارتأينا أن يُكتفى في ملف العدد العاشر من مجلتنا بدراسة الموضوع ضمن الظروف التركية. ويمكن العودة إلى دراسة الموضوع نفسه في أعداد لاحقة في البلدان العربية المذكورة. ومجلة قلمون إذ تقوم بهذا الجهد، فإنما تقدم لمسة وفاء متواضعة لشعبنا السوري الذي عانى الاستبداد طويلاً، وما يزال، وعانى النزوح والتهجير بما لا يليق بشعب مثل شعبنا السوري.

من هنا جاء الانشغال بالعملية التعليمية للطلاب السوريين في المدارس التركية، بعد أن حصرت هذه السلطات كل ما يتصل بتعليم السوريين بسلطتها وإشرافها، وبذا لم يعد هؤلاء الطلاب يتلقون تعليمهم، بحسب ما يتيسر لهم من أوضاع، تجعل بعضهم يلتحق بمدرسة تطبق منهجاً مصرياً، وأخرى تطبق منهجاً سعودياً، وثالثة تطبق منهجاً ليبياً، ورابعة تطبق واحداً من المناهج العراقية المتنوعة، إلى غير ذلك من المدارس والمناهج. فمهما كانت الصعوبات التي يواجهها السوريون في المدارس التركية، فإن التعامل مع المشكلات الناجمة عن ذلك يظل محصوراً بصعوبات قابلة للحل، بدلاً من الصعوبات الكثيرة التي يفرضها على المتعلمين تعدد المدارس والمناهج.

وبما أن التعليم لا ينفصل عن الثقافة والهوية الوطنية، فمن الضروري الالتفات إلى مجموعة من الصعوبات التي يطرحها تعلم الطلاب السوريين باللغة التركية، وما يرتبط بذلك من صعوبات تتعلق بالتكيف الاجتماعي والتحصيل الدراسي، وعلاقة الطلاب والمعلمين بالإدارة المدرسية. وينبغي النظر أيضًا في إمكان إنتاج نوع من التعليم (اللاصفي) يكون من شأنه مساعدة الطلاب في تخطي بعض الصعوبات الناجمة عن التعلم باللغة التركية من ناحية، وإغناء معرفتهم بمزيد من المعلومات حول المادة الدراسية ذات الصلة من ناحية أخرى. وينبغي النظر في أسباب التسرب المدرسي، ومعالجتها في حدود ما تسمح به أوضاع السوريين الحالية في تركيا. كما سنحاول تقييم دور المنصات الألكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بترجمة المادة التركية إلى اللغة العربية. ولن نغفل التساؤل عما يمكن للتعليم الألكتروني أن يقدم من خدمات قد تسد بعض الثغرات في العملية التعليمية، ونختتم الملف بمراجعة التقارير الدولية حول تعليم السوريين إضافة إلى ما صدر عن مراكز البحوث حول الموضوع نفسه.

كل ما أتينا على ذكره لا يشكل جردة تامة بما ينبغي أن ينطوي عليه هذا الملف من بحوث ودراسات. لذا فإن ما سنقدمه من أفكار ومحاور للدراسة، على أهميتها، يظل محتاجاً إلى الإغناء بما قد يتقدم به بعض الباحثين من الأفكار والمقترحات. وعليه فالمحاور والمقترحات المذكورة أدناه تشكل نقطة ابتداء لهذا الملف، وليس نقطة انتهاء.

 

وعلى الراغبين في المشاركة في تحرير هذا الملف التفضل بإرسال ما يأتي:

ملخص من خمسمئة كلمة متضمناً عنوان البحث ومشكلته وأهميته وأسئلته ومنهجه والكلمات المفتاحية، أي التعريفات الإجرائية، ونبذة عن الدراسات السابقة، إضافة إلى السيرة الذاتية الأكاديمية. وستنظر لجنة علمية في هذه الملخصات وتخطر أصحابها بالموافقة أو عدم الموافقة على ملخصاتهم.

الموعد النهائي لتسلم الملخصات هو اليوم الخامس من الشهر العاشر (أكتوبر) 2019 وسيتم اخطار الجميع بما توصلت إليه اللجنة العلمية في اليوم العاشر من الشهر العاشر (أكتوبر) 2019.

 

وينبغي الإشارة أخيراً إلى أن قبول الملخصات ما هو إلا خطوة تمهيدية لعرض البحوث في صورتها النهائية على التحكيم عند إنجازها.

نلفت انتباه الباحثين إلى ضرورة مراعاة سياسة النشر الخاصة بمجلة قلمون، ولا سيما في التوثيق العلمي لبحوثهم، وهي مبينة في الرابط أدناه:

https://kalamoon.harmoon.org/سياسة-النشر/

 

ملاحظة: سنحاول التواصل مع بعض الباحثين الأتراك، آملين أن يعدّوا بحوثاً مستقلة حول المحاور الثلاثة الأولى لإجراء المقارنة بين نتائج البحث السوري ونتائج البحث التركي.

 

يرجى إرسال الملخصات على الإيميل الآتي: [email protected]

 

المحاور البحثية المقترحة

  1. التكيف الاجتماعي والنفسي بين الطلاب السوريين والأتراك. (سوري تركي)
  2. الطلاب والمناهج الدراسية التركية. (سوري تركي).
  3. الإدارة التركية وعلاقتها بالطلاب والمعلمين السوريين. (سوري تركي).
  4. دور النشاط اللاصفي في الحد من الصعوبات المدرسية.
  5. التسرب المدرسي بين الطلاب السوريين في تركيا: أسبابه وعلاجه.
  6. تقييم دور المنصات الألكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي في ترجمة المناهج التركية للغة العربية.
  7. دور التعليم الألكتروني في حل مشكلات تعليم السوريين.
  8. تقارير المنظمات الدولية عن تعليم السوريين ومراكز الأبحاث السورية في تركيا.

 

الدعوة باللغة التركية، اضغط هنا

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية