أخبار وفاعليات المركز

(حرمون) يحتفل بتخريج متدربي دورة قراءة الأرشيف العثماني وترجمته

أقام (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) مساء أمس الجمعة 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، حفل توزيع شهادات إتمام دورة (قراءة الأرشيف العثماني وترجمته) التدريبية، بحضور الأستاذ سمير سعيفان مدير عام المركز، والمدرب المشرف على الدورة الأستاذ كمال خوجة، وعدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية والفكرية السورية، ووسائل إعلام عربية وتركية.

وفي بداية الحفل، ألقى الأستاذ سمير سعيفان مدير عام (مركز حرمون للدراسات المعاصرة)، كلمة رحّب فيها بالحضور، وشكر لهم تلبية الدعوة لحضور المناسبة الأولى التي ينظمها المركز بعد تحويله إلى منتدى ثقافي عربي. وقال: “نلتقي اليوم للاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من المتدربين على قراءة الأرشيف العثماني وترجمته، وأود أن أنبّه أن سبب اهتمام مركز حرمون بقراءة الأرشيف العثماني، على الرغم من أن عمله يتركز على سورية والصراع فيها، يعود أولًا للتوجهات الجديدة للمركز، ولأن الأرشيف العثماني واحد من أهم وأغنى ثلاثة أرشيفات في العالم، وجزء كبير منه يخص العالم العربي، وتاريخنا نحن كعرب موجود في هذا الأرشيف”.

وأضاف: “بعد تحول الحرف العربي الذي كان يستخدم في اللغة التركية إلى الحرف اللاتيني، أصبح هناك حاجز يحول دون قراءة هذا الأرشيف، لذا كان هذا التدريب محاولة لتجاوز هذا الحاجز. وأهمية هذا الموضوع تأتي أيضًا من خلال (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) حيث يُعدّ الأرشيف العثماني مصدرًا للعديد من الدراسات التي ينجزها، لكن من يجيدون قراءة هذا الأرشيف ليسوا كثرًا، ومن هنا برزت أهمية هذه الدورة التدريبية”.

 

وفي ختام كلمته، شكر سعيفان المدرب كمال خوجة للجهود التي بذلها لإنجاح الدورة التدريبية على مدار ثلاثة أشهر، ومن ثم قدّم للحضور نبذة تعريفية عن المركز ونشاطاته، قائلًا: “أود أن أستغل هذه المناسبة للإعلان عن تحويل هذا المقر الذي نجتمع فيه، إلى منتدى ثقافي عربي – تركي، يهتم بالقضايا السياسية والاجتماعية، ويكون منتدى للحوار والنقاش والمناسبات، وهو مكون من ثلاثة أجزاء: الأول سيكون معرضًا للرسم والنحت والصور، وسيكون لدينا على مدى العام العديد من المعارض، والجزء الثاني سيكون منتدى لمناقشة قضايا سياسية واجتماعية وفكرية وأدبية وثقافية وفنية، أما الجزء الثالث فهو مركز للتدريب”.

 

بدوره، ألقى المدرب كمال خوجة كلمة تطرق خلالها إلى المراحل التي اجتازها المتدربون خلال التدريب، وأسباب مشاركته في الدورة، وقال: “أتممنا اليوم دورة قراءة الأرشيف العثماني وترجمته التي استمرت مدة ثلاثة أشهر، والحقيقة أن فكرة هذه الدورة كانت تراودني منذ مدة بعيدة، نظرا لقلة عدد القادرين على ترجمة الوثائق العثمانية، ففي بداية العهد الجمهوري في تركيا، مُنع التعامل مع هذه الوثائق، إضافة إلى منع استخدام الحروف العربية، وبقيت مهملة فترة طويلة، لذلك لم يعد الأتراك قادرين على قراءة هذه الوثائق، ولا العرب أيضًا”.

 

وتابع خوجة: “التقيت بالدكتور عزمي بشارة، مدير (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات)، وعرضت عليه فكرة إقامة هذه الدورة التدريبية، ووافق من دون أي تردد، وطلب مني البدء بالتحضيرات. وبالفعل انطلقت الدورة بتاريخ  22 تموز/ يوليو 2019، بمشاركة 19 متدربًا من أصل 50 شخصًا تقدموا للالتحاق بالدورة. وبدأنا في المرحلة الأولى بقراءة الوثائق البسيطة غير المعقدة، المكتوبة بحروف الرقعة، لأن جودة الخط ووضوحه تختلف من وثيقة لأخرى. وبعد أسبوعين بدأت قدرة المتدربين على قراءة الوثائق بالتحسن، لكن البعض واجه مشكلة تتعلق بإجادة اللغة التركية بشكل سليم، لأنها أساس تعلم قراءة وفهم هذه الوثائق، ومن لم يتقنها جيدًا يتمكن من القراءة، لكنه لن يستطيع فهم المعنى بشكل صحيح ودقيق”.

 

وتحدثت المتدربة بنان غرامس، عن تجربتها في هذه الدورة التدريبية قائلة: “سبق لي أن التحقت بدورة مماثلة، ولكن باللغة الإنكليزية التركية، لكن الفرق الذي لمسته في هذه الدورة أننا تعلمنا كيف نترجم ونفكر باللغة العثمانية والعربية، وهذا الأمر كان الحلقة الناقصة بالنسبة إليّ، لأني أملك القدرة على قراءة الوثائق العثمانية، ولكن لا أستطيع التفكير بها، لذا كانت هذه الدورة مهمة بالنسبة إلي، لأنها أكملت ما كان ينقصني حيث تدربنا على قراءة الوثائق واستخراج المعلومات منها ومقاربتها”.

وفي ختام الحفل، قام الأستاذ سمير سعيفان والمدرب كمال خوجة، بمشاركة عدد من الشخصيات المدعوّة للحفل، بتوزيع شهادات التخرج على المتدربين، والتقاط الصور الجماعية.

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية