دراسات سياسية

دور إيران في المنطقة وانعكاسه على الأمن القومي “الإسرائيلي”

ملخص الدراسة

لم يعد الصراع في سورية محصورًا ضمن نطاق اللاعبين المحليين الموجودين على الجغرافية السورية، بل أصبح هذا الصراع متعدد المستويات والبنى، إذ يتداخل فيه المحلي والإقليمي والدولي، ومن ثم أصبح من الضروري رصد هذه التداخلات والبحث في طبيعة العلاقات الصراعية والتنافسية بين الدول الفاعلة في القضية السورية، سواء في المستوى الإقليمي أم الدولي، ويظهر أن هناك حالة تسارع في الحوادث لجهة توتر العلاقات بين “إسرائيل” وإيران نتيجة حالات التصادم بينهما في الساحة السورية، وبما يشي بأن هذه العلاقات قد تنزلق باتجاه صدام عسكري قد تكون سورية ساحته الرئيسة، وبخاصة أن المحافل السياسية والعسكرية والفكرية في “إسرائيل” باتت تُصنّف إيران منذ أكثر من عقد من الزمن بوصفها المُهدّد الرئيس للأمن القومي الإسرائيلي.

تسعى الدراسة لاستعراض مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، ومركزية الأمن القومي في العقلية الإسرائيلية، إذ تعيش “إسرائيل” حالة خوف دائم توصف لدى المتابعين بـ “الهاجس الأمني” نتيجة المتغيرات التي واكبت نشأة “إسرائيل”، إضافة إلى تاريخها الاستيطاني في المنطقة، وقد انعكس هذا الهاجس في تحركاتها كلها، وتسعى الدراسة لاستعراض القيود الأساسية لنظرية الأمن القومي الإسرائيلي وموقع إيران منها، مع استعراض التقويم الإسرائيلي العام للدور الإيراني في المنطقة، وما هو الأثر الاستراتيجي المتوقع لهذا الدور في “إسرائيل”، ومن ثم توقّع احتمال الردود الإسرائيلية على هذا الأثر سواء كان بالتعايش معه أم الصدام.

ترى الدراسة أن نجاح إيران في استمرار استراتيجيتها في المنطقة يُنبئ بأن الصدام بين إيران و”إسرائيل” عالي الاحتمال، لكن هل سيكون هذا الصدام ضمن أطر المعادلة المعتادة؟ أي تصفية الحساب بين إيران و”إسرائيل” في الساحة اللبنانية من خلال وكالة حزب الله، أم إن الوكالة هذه المرة ستكون للوكيل الجديد لتثبيته أمرًا واقعًا، وهو الميليشيات الموالية لإيران في سورية. وهل ستكون ساحة الصراع سورية؟ أم إن إيران و”إسرائيل” ستدخلان في صراع مباشر ستكون ساحته أشمل من ذلك؟ وما هي الاستراتيجية التي ستسعى “إسرائيل” لاعتمادها في حركتها خلال المرحلة المقبلة؟

 

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية