صالون الكواكبي

رؤية التيار الليبرالي المصري للأحكام الدينية

ملخص

مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأت تيارات فكرية سياسية عدة، تظهر على السطح في المحيط الإسلامي، لا سيما في مصر التي كانت من أكثر دول المنطقة توجهًا نحو البحث عن هوية فكرية، تأخذ بها نحو الاستقلال وبناء الدولة. وفي ضوء ذلك، كان الفكر الليبرالي أحد أهم التيارات الفكرية التي ظهرت في تلك الحقبة.

وتقديرًا لأهمية الدور السياسي والتاريخي لهذا التيار الذي تولى قيادة الحكومة في مصر بعد إقرار دستور عام 1923، والذي تداول الحكم من خلال عمليات انتخابية، حتى تقويض تجربة حكمه الديمقراطي بقيام ثورة 23 تموز/يوليو 1952، وما أعقبها من حالة استبداد، أفضت إلى إلغاء الأحزاب وإقامة التنظيم السياسي الواحد، تأتي هذه الورقة التي ترمي إلى سبر أغوار منهج الخطاب الديني لهذا التيار الذي طالت مرحلة حكمه لمصر، والذي استكمل دوره السياسي بعد حالة الانفتاح التي شهدتها مصر منتصف السبعينيات.

وفي معرض توجهه النظري والفكري حيال الشرائع والأحكام الدينية، يميل التيار الليبرالي، على نحوٍ شبه متوافق، إلى تقدير الأديان عمومًا وجوهرها خصوصًا، لا سيّما الدين الإسلامي، غير أنه يُنادي: بمنح الفرد أكبر قدر ممكن من حرية الفكر والاعتقاد، وبتطبيق حكم مدني تحرري، وبفتح باب الاجتهاد أمام جميع المُصلحين، خارج إطار المؤسسات الدينية والحكومية وغير الحكومية التي يصفها أعلام التيار بـ “المؤسسات الوصائية” التي تحصر مجال الاجتهاد والإصلاح الديني في ذاتها.

وفي إطار ذلك، تتناول الورقة جوانب نظرة التيار الليبرالي حيال الدين، أو بمعنى آخر، تتناول الخطاب الديني لدى التيار الليبرالي عبر ثلاثة محاور: الأول، محور النظرة التاريخية لنشوء التيار الليبرالي في مصر. والثاني، محور الخطاب الديني لدى التيار الليبرالي في مصر. والثالث، محور النظرة الاستشرافية لمستقبل التيار الليبرالي في مصر.

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية