وحدة الترجمة والتعريب

(كردستان) سورية تحت هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي

أيًا كان ما سيحمله المستقبل لما تبقى من سورية؛ فقد أصبح ظهور منطقة كردية مستقلة نوعًا ما حقيقة واقعة. ما تزال حدود “روجآفا/ROJAVA”[1] غير مؤكدة، ويمكن أن يتعارض اختلاف المصالح (مصالح الأطراف) للحدود مع الخطوط المتطرفة التي ينادي بها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). مع ذلك، يواصل الطرف الكردي البارز جهده في السيطرة على مزيد من الأراضي، ويسعى إلى جمع الكرد كلهم في سورية تحت شعاره، وإلى جعل “روجآفا/ROJAVA”  قابلة للحياة اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن الانقسام الطائفي في البلاد قد يكون غير قابل للتطبيق في الشمال.

بالنظر إلى تاريخ المنطقة الكردية الحديث، تبرز ثلاثة تيارات:  1- نظام “التعريب” القسري الذي مارسه نظام الأسد على بعض السكان (هذا النهج الذي ربما قد يُلغى من طرف حزب الاتحاد الديمقراطي بـ “حملة إعادة التكريد”). 2- فرض قيود اقتصادية ثقيلة؛ مما يجعل (المنطقة) تعتمد على المناطق التي يسيطر عليها النظام.

3- بروز حزب الاتحاد الديمقراطي وصعوده من رماد الانتفاضة الكردية عام 2004؛ أي: قبل حوالى عقد من الحرب الأهلية الحالية.

وسيدرس كل من هذه الاتجاهات (التيارات) تباعًا، إضافة إلى درس آثارها في الأعمال العدائية الجارية في أجزاء مختلفة من شمال سورية.

دراسات ذات صلة: الاتجاهات السياسية لدى الشباب السوري الكردي “دراسة ميدانية في مدينتي ماردين والقامشلي”

 

[1] هذا الفصل هو جزء من كتاب (الطائفية في الحرب السورية)، فابريس بلانش، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى   2018 (المترجم). https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/sectarianism-in-syrias-civil-war

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية