مراجعات كتب

مراجعة كتاب «الهويات الافتراضية في المجتمعات العربية “أي دور لمواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الهوية؟”»

 

 

وحدة مراجعات الكتب          

مراجعة: محمد شمدين

الكتاب: الهويات الافتراضية في المجتمعات العربية

تأليف: عبد الحكيم أحمين

الناشر: دار الأمان

مكان النشر: الرباط/ المغرب

تاريخ النشر: 2017

 

المحتويات

 

 

يعرض هذا الكتاب صراع الهويات في الواقعين الحقيقي والافتراضي ويوضح عناصر كل منها ومقوماتها وسماتها. وهو يركز على مواقع التواصل الاجتماعي وما تخلقه من آثار سلبية/ إيجابية في الشباب والأطفال في تشكل هوياتهم.

الكتاب يثير مشكل واقع الهوية في العصر الجديد في عصر التواصل الاجتماعي، وهو يعتمد في دارسته على قسم نظري وقسم تطبيقي. إذ عرض في القسم النظري المفهومات والتعريفات التي صاغها العلماء والباحثون عن مصطلح الهوية، ورصد أهم الهويات التي يحفل بها العالم العربي والإسلامي، سواء في أرض الواقع أم في الفضاء الإلكتروني. وفي القسم التطبيقي من البحث، فكك أجزاء الدور الذي تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي وطبيعته في تشكيل هوية المجتمعات العربية والإسلامية. وقد خلص إلى جملة من التوصيات والاستنتاجات ومن أبرز التساؤلات التي اكتشفها الباحث؛ دور المستخدم العربي المتعلم والمثقف ومدى تأثره، علاوة على حال الأطفال والشباب، واختفاء الهوية الوطنية خلف الرموز الوطنية.

يبدي الكاتب تخوفًا من مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمعات العربية والإسلامية، لذا فإن غاية الكتاب رسالة لإعادة النظر في مسألة الهوية وتقديم تعريف واضح للناس.

يتوزع الكتاب في مقدمة وفصل تمهيدي وثلاثة فصول وخاتمة.

 

مقدمة

صناعة الإعلام في العالم، ليست عملية عبثية لا هدف لها، وليست ممارسة عدمية لا طائل منها، بل هي صناعة متقنة ذات أهداف محددة وواضحة تستهدف التأثير في المتلقي.

ولتحقيق هذه الأهداف، يحتاج الإعلام إلى وسائل لنقل المعلومات والآراء إلى الآخرين ([1]). وقد أسهمت الثورة التكنولوجية (الحاسوبية والمعلوماتية والاتصالية) في تحريك عدد من المجالات.

وفرت وسائل التواصل الاجتماعي قابلية الاطلاع على كم من المعلومات والإسهام فيها، إذ ظهر ما يعرف بـ “الإعلام الشخصي” أو “وكالات الأنباء الفردية والخاصة”([2]).

فقد كشفت مواقع التواصل الاجتماعي كثيرًا من القضايا والأمور والمسائل التي كانت خاملة أو مضمرة في واقع الناس، ولم تكن تجد الوسيلة في انتشارها، ولا الفرصة الملائمة للتعبير عن رؤيتها للحياة أو فكرها ومشاعرها، ما جعل هذه المنصات تعج بخطابات متنوعة ([3]). وقد برزت على السطح هويات كانت قد انقرضت أو اختفت بفعل السطوة الأمنية للدولة القطرية أو انكمشت في إحدى زوايا البلد.

توالت الحوادث والتطورات في منطقتنا، سواء في أرض الواقع أم في شبكة الإنترنت، وكانت سببًا في إحياء هويات من الماضي لتصير إلى هويات جديدة أو تعزز هويات كانت موجودة ([4]).

 

الإطار المنهجي للدراسة

تندرج هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية التحليلية التي تجمع البيانات، وقد استعان الكاتب بها في دراسة الظواهر المتعلقة بالإنسان. كذلك استعان الباحث بالمنهج المسحي، لتساعده في التعريف بوجهات نظر الجمهور، وقد اعتمد الباحث على أداتين هما “الملاحظة والاستبيان” في جمع بياناته ([5]).

تبحث الدراسة في دور مواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز الهوية العربية والإسلامية في المجتمعات العربية والإسلامية، وكذلك الهويات الفردية والطائفية والجمعية والوطنية والقومية. فقد فتحت مواقع التواصل الاجتماعي أبوابًا واسعة للفعل والإبداع أمام الناشطين والأفراد والجماعات والمؤسسات وحتى الدول، ووفرت فرصًا للتعارف ولتبادل المعارف والعلوم والتجارب في إطار المشترك الإنساني يتجاوز دوره الحدود الجغرافية والسياسية المعروفة ([6]).

تدور مشكلة الدراسة حول زيادة نفوذ وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في فئات المجتمع جميعها. إذ يتشابك الفرد مع وسائل الاتصال الحديثة عبر الحاسوب الشخصي أو اللوحي أو الهاتف المحمول، وبدوره يتشابك مع أفراد ومجموعات ومجتمعات في فضاء الإنترنت ([7]).

 

أسئلة الدراسة ([8])

  • ما أهم مواقع التواصل الاجتماعي التي يتابعها المستخدم العربي؟.
  • ما لغة التواصل المستخدمة بينهم؟.
  • ما المواد الإلكترونية التي يرى المستخدم العربي والمسلم أنها تشكل هوية مجتمعاتهم؟.
  • ما أهم هويات الإنترنت وما أهم الهويات التي تروج لها؟.
  • هل القضايا التي تثار في هذه المواقع تشكل تعزيزًا لهوية المجتمعات العربي والإسلامية؟.

 

أهداف الدراسة

  • التعريف بمفهوم الهوية.
  • الكشف عن أهم الهويات التي يجري الترويج لها في الواقع وفي الفضاء الإنترنتي.
  • التعرف إلى الفئات التي تهتم بمسائل الهوية.
  • الكشف عن مكامن القوة والضعف لدور وسائل التواصل الاجتماعي التي تشكل الهوية.

 

أهمية الدراسة ([9])

  • تزايد عدد مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
  • انخراط الفئات الشابة والصغيرة في عالم الإنترنت (إذ لا تملك هذه الفئات الذاكرة التاريخية لها بعد).
  • تشظي العالم العربي والإسلامي.
  • تصاعد الحديث والخطابات حول قضية الهوية.

عرفت الدراسة المصطلحات المستخدمة في البحث (الدور الإعلامي، مواقع التواصل الاجتماعي، تشكيل مفهوم معين عن هوية ما، الهوية، المجتمعات العربية والإسلامية).

 

الفصل الأول؛ الهوية في عصر الاتصال والإعلام

المبحث الأول؛ الهوية، تعريفات ومفهومات

في هذا المبحث يبدأ الكاتب بالتعريف الفلسفي لمفهوم الهوية، وتاريخ ولادة المفهوم، في الثقافة الغربية والعربية، وكذلك في العلوم الاجتماعية والإنسانية المختلفة.

ويستخلص الباحث أن الهوية: “لا تتضمن الثوابت فقط بل المتحول والمتغير، وهي مجموعة من المقومات الأساسية المكونة للخصوصية المميزة لكيان ما على آخر، وهي تتكون من: الدين، اللغة، الثقافة، الجنس، الأرض والتاريخ. فالهوية هي حصيلة المعاني التي يرسمها الفرد عن نفسه انطلاقًا من خبراته التي يبنيها من تفاعلاته مع الآخر”. فالهوية متحولة ومتفاعلة مع الواقع والتاريخ.

ولندرة تعريف مصطلح الهوية وضع الباحث تعريفًا لها بقوله: “الهوية؛ هي معرفة وإدراك الذات القومية ومكوناتها من القيم والأخلاق والعادات والتقاليد، وهي سمات وخصائص يتميز بها شعب ما عن غيره من الشعوب، وتربط هذه السمان بالسلوكيات العامة لمجموع الأفراد والعلاقات السائدة، والمنتج الفني والثقافي، لهذه المجموعة أو هذا المجتمع”([10]).

 

الهوية، عناصر ومفهومات جديدة

فرضت التقنيات الجديدة أسلوب حياة جديدة، كذلك غيرت هذه المستجدات من عناصر الهوية لدى الفرد والمجتمع في هذه الحقبة التاريخية عن تلك العناصر للهوية في حقبة ما قبل الطفرة في الاتصالات.

كان طه عبد الرحمن قد طرح مفهوم الهوية بوصفه التزامًا أخلاقيًا ودينيًا وهو الأساس في تشكيل الهوية، تبعه خليل نوري العاني بقوله: إنها الإيمان بعقيدة الامة الديني والإسلامي والإرث التاريخي الحضاري. وإنها هوية إنسانية منفتحة، جامعة للتعدد القومي والثقافي للشعوب المنضوية وغير المنضوية تحت العقيدة الإسلامية ([11]).

من الملاحظ أن التمسك بالهوية الدينية من دون غيرها من العناصر المشكلة للهوية، نابع من المتغيرات التي تحملها العولمة والصراع بين الحضارات والأديان.

يرى الكاتب، أن تغلغل العولمة في مفاصل الحياة اليومية للناس والمجتمعات مع انتشار وسائل الاتصال والإعلام، أثر في ازدياد التطابق والتشابه في الهوية بين كثيرين من مستخدمي وسائل الإعلام عمومًا وشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي خصوصًا. في مقابل خلقه لنوع من الكفاء والانكماش عند بعض آخر من المستخدمين ردًا على طغيان الهوية ومحافظة على هويتهم الخاصة، إذ ظهر نوع من الهوية التي سماها الدكتور مهدي المنجرة بـ “الخوفقراطية”([12]).

 

المبحث الثاني؛ الهوية من الجمود إلى التفاعل

ارتبط الحديث عن الهوية عند بعض الناس؛ إما بنتيجة الشعور بالخطر من الآخر (هنا الغرب)، أو نتيجة الشعور بالحاجة إلى الإصلاح.

هذا الاختلاف في النظر إلى موضوع الهوية يظهر أنها مسألة مرتبطة بالأمن واستقرار الإنسان والجماعات والأوطان. ونابعة من الاستقرار الفكري للمجتمع كما كان حال المسلمين في التاريخ وحتى نهاية القرن التاسع عشر ([13]).

إلا أنه في الواقع الحديث، نتيجة الخلل في الاستقرار الفكري للمجتمعات العربية والإسلامية، برز تياران أحدهما يتهافت على الغرب وأيديولوجياته، ومشكك في التاريخ الإسلامي وحضارته، وقد أفرز هذا التيار أنظمة استبدادية فاشلة. والتيار الثاني، كان نتيجة رد فعل على سقوط الخلافة الإسلامية 1924، نادى بالدفاع عن الإسلام وإرثه التشريعي، وقد وقع هذا التيار أيضًا في انقسامات عدة ([14]).

هذا الاضطراب والتوتر في المجتمعات العربية والإسلامية جعلها لا تحسن الانكفاء ولا الانفتاح وبقيت معلقة في عنق الزجاجة ([15]).

وفي ظل تشابك الأجهزة والأدمغة والدول والمجتمعات ظهرت الضرورة الملحة للهوية، وقد برزت عوامل عدة، خارجية وداخلية، يرى الكاتب أن من أهم المخاطر الخارجية على هوية المجتمعات العربية والإسلامية قضية العولمة، على الرغم من آثارها الإيجابية، إلا أن قدرتها على الانتشار والتأثير في مجالات الحياة الواقعية والافتراضية جميعها جعلت عصرنا “عصر الريبة”.  وما يزيد من هذه المخاوف عند الكاتب هو ثورة الإعلام والاتصال (وهي أهم أدوات العولمة) التي تستهدف الهويات المحلية والخاصة وتعمل على خلق التجانس بين المستخدمين ([16]).

فهو يرى أن الموقف من العولمة ليس لسبب اقتصادي بل لسبب تاريخي، فهي تحمل مخاطر على الهوية وتفرض ثقافة النموذج والنمطية على الثقافة العالمية ([17]).

هذه المخاوف تزداد عند المجتمعات العربية والإسلامية للوضع الداخلي الذي تعيشه البلدان العربية والإسلامية وعدم قدرتها على مجاراة تمركز الشركات المبدعة والمنتجة للمحتوى في الغرب. وكذلك فإن أبناء المجتمعات العربية والإسلامية التي تستخدم هذه التقنيات يواجهون في بلدانهم ألوانًا من الاستبداد والإقصاء من الداخل. وبتوفير هذه الشبكات في مواقع التواصل الاجتماعي نوعًا من التحرر من القيود السياسية والدينية والاجتماعية، تهافت عليها ملايين المستخدمين العرب وحولوا الإنترنت من سلعة علمية الى سلعة تنفيسية ([18]).

 

المبحث الثالث؛ مواقع التواصل الاجتماعي والهوية، تأثر وتأثير

ان الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي أثار الانتباه إلى الآثار الكبيرة الناجمة عنها في مجالات الحياة المختلفة. تشير الإحصاءات إلى أن 39 في المئة من مجموع سكان العالم العربي يستخدمون هذه المواقع الإلكترونية، ويأتي موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) في المقدمة بنسبة 91 في المئة ثم تليه باقي المواقع ([19]).

القيمة الحقيقة لهذه المواقع هي قدرتها على تجميع الأشخاص حول اهتمامات مختلفة من السياسة إلى الأغاني. إلا أن هذه المشكلة لم تنل الاهتمام أو البحث المعمق لإلقاء الضوء عليها. وفي سبيل ذلك حاول البحث التركيز على ثلاث نقاط يراها مؤثرة بالفعل، وهي: المجتمعات الافتراضية، شغف التواصل باللغة العربية، غياب الذاكرة.

 

المجتمعات الافتراضية

هي أهم التحولات التي يعيشها الإنسان الحديث. وإن مصطلح المجتمع الافتراضي الذي ظهر بعد توفير شبكات الإنترنت وسائل الاتصال، وهو يطلق على مجتمع يتفاعل في بيئة إلكترونية افتراضية ويشترك أعضاؤه في كثير من الروابط والاهتمامات والنشاط الاجتماعي المشترك، وهي مجموعة قد تكبر في تعدادها من مئات إلى ملايين. إذ يشتركون في تفاعل اجتماعي في مساحة ما بعض الوقت ([20]). وتضم جماعة من البشر لا تربطهم بالضرورة حدود جغرافية أو سياسية، يخلقون في ما بينهم آليات التعامل وقواعد وأخلاقيات، (فهو مجتمع اللاحدود) ([21]).

لم يعد مفهوم المجتمع مرتبط بسياق زمني أو مكاني، بل بمبدأ الاهتمامات المشتركة الاجتماعية الثقافية، وتتميز هذه المجتمعات بأربعة خصائص أساسية ([22]):

  • الأعضاء والتنظيم الاجتماعي.
  • اللغة وأنماط التواصل.
  • الثقافة.
  • الهوية المشتركة.

إن المجتمع الافتراضي ظاهرة اجتماعية مثل المجتمع التقليدي مضافًا إليه الخصائص التكنولوجية الرقمية، إذ يوجد تداخل كبير بين المجتمع الافتراضي والمجتمع الواقعي، إلا أن المجتمعات الافتراضية لا يمكن أن تكون بديلًا من المجتمعات الحقيقية، لأنها تقوم على ثقافة هوية جزئية لا تسمح بتشكيل هوية قوية، وهي غير ثابتة ودائمة التغير. وهي مجتمعات تصنعها عقول البشر وتفاعلاتهم الآلية. وأفراد هذه المجتمعات يعيشون بعيدين من القيود الاجتماعية والدينية والقيمية ويخلقون ما يسمى بالهوية الخفية ([23]). بعد أن أصبح العالم المادي أقل ترحيبًا بالشباب.

تعمل التكنولوجية الحديثة على تعويض الهوية الحقيقة للفرد، وتنسج هويات له غير متعلقة بالحيز المكاني وتقلل من الشعور بالانتماء إليه ([24]). إلا أن المجتمع الافتراضي يواجه معضلات أهمها النهاية المجهولة لهذه البداية، وبروز دور أجهزة الدولة الرقابية من جديد على هذا الفضاء، سواء من أجل الحد من الفوضى وحماية الخصوصية أم دورها القمعي.

 

ضعف التواصل باللغة العربية

على الرغم من أن هذه الظاهرة موجودة حتى في الواقع الحقيقي حيث تستخدم وسائل الإعلام اللغات المحلية المحكية، يعد الضعف في التواصل باللغة العربية في مواقع التواصل الاجتماعي، من بين أهم القضايا المؤثرة، إلى درجة ظهور الكتابة بلغة هجينة بين طلاب المدارس.

أوجد التواصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي رموزًا تواصلية أو لغة جديدة تسمي “العربيزي” أو “الفرانكو آرب” وهي كلمات ذات معنى عربي تكتب بحروف إنكليزية أضيف إليها بعض الرموز بحيث تقابل بعض الأحرف العربية غير الموجودة في الإنكليزية ([25]).

إن استعمال هذه اللغة الهجينة من الشباب يمثل تلك الفجوة التي بينهم وبين الجيل الأكبر عمرًا، لإحساسهم بغياب التواصل بينهم، أو يعبر عن انتماء الجيل الجديد إلى ثقافة عصرية مستلهمة من الغرب.

تثير هذه الظاهرة اللغوية الجديدة تساؤلات عن مدى تأثير اللغة العربية في هوية المجتمعات العربية بافتراض أن اللغة أحد الأركان الأساسية للهوية لأي شعب. فقيمتها لا تكمن فقط في بنيتها الصوتية بل في سياقها الثقافي وامتدادها التاريخي ([26]).

يرجع الباحث هذا الوضع إلى عجز أهل اللغة العربية عن مواكبة التكنولوجية وسيطرة الثنائية اللغوية على ثقافة جيل الشباب. فمن ناحية لم يتطور المحتوى العربي على شبكة الإنترنت بما لا يتجاوز 3 في المئة من إنتاج المحتوى الرقمي على الإنترنت. ثم إن هيمنة اللغات الأجنبية وضعف استعمال العربية من أهم أسباب ضعف المحتوى العربي.

وفي ظل دور مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت نجد أن الباحث يمني النفس أن دورها في تشكيل هوية المستخدم هو دور افتراضي وتوقعات مسبقة، إذ يرجع ذلك إلى أن التخوفات تظهر مع ظهور أي وسيلة اتصال جديدة ([27]).

 

غياب الذاكرة

إن انخراط الأجيال الشابة الكبير في شبكة الإنترنت في ظل ذاكرة لم تتشكل بعد لهم، جعل من انتشار ثقافة صانعي هذه الوسائل واسعًا، واستغلت بدورها في نشر فكرها وأيديولوجيتها وسلوكاتها ([28]).

ويبدو تأثير هذه الوسائل واضحًا في السلوكات الاجتماعية لهذه الأجيال. وأصبح الإعلام يقدم نموذجًا متجانسًا لمنتجات ثقافية ورمزية. ولم تعد الأسرة أو المدرسة أو المسجد المصادر الأساسية أو الوحيدة لإنتاج المعرفة والقيم.

يعرف الكاتب الذاكرة هنا، بـ “الرابط بين الماضي والحاضر والمستقبل، وإذا فقدت الذاكرة يضبح الفرد منفصلًا عن سياقه، وإن الإنسان الذي يحافظ على تواصل هذه الذاكرة هو من يكون له دور في بناء الحضارة”([29]). فالذاكرة تعد شرطًا لا غنى عنه في الحياة الإنسانية الفاعلة.

مع بداية القرن الحادي والعشرين صار الطفل ينشأ في حضن بيئة من الأدوات الإلكترونية ووسط طوفان من المعلومات الرقمية، من غير زاد في الذاكرة وفي ظل غياب دور الأبوين، ما يهدد الذاكرة الفردية والذاكرة الجمعية للأفراد بالخلل ([30]).

فكما يقول البروفيسور بورلين: “إن الأطفال لم يتعلموا تحليل نص معقد أو حفظ الحقائق في ذاكرتهم، أو استيعاب مغزى قرار يتعلق بالسياسة الخارجية، ولأنهم لم يدركوا على الإطلاق مسؤوليتهم تجاه الماضي، فإنهم أحدثوا صدعًا في الأسس التي قام عليها المجتمع المدني”([31]). وإن أخطر ما يصيب الذاكرة ليس التشويه والتشويش، إنما ما لا يستثيرها ويملؤها بما هو سطحي واستهلاكي.

ويزيد على ذلك، أن وسائل التواصل الاجتماعي تتابع تفاصيل الحدث اليومي ما خلق ما يسمى بـ”ثقافة التفاصيل” من دون أن تكون في سياق اجتماعي أو سياسي أو ثقافي. وبالنظر إلى المجتمعات العربية التي يستهلك أفرادها وسائل التواصل الاجتماعي من أجل إشباع الحاجات النفسية ([32]).

وهذا الضعف في الثقافة يخلق بدوره تحديات عدة أمام إبهار الهوية الشمولية ذات المنشأ الغربي، وتنحو باتجاه حرب على الهوية الحضارية الإسلامية. إذا نظرنا إلى فاعلية الثقافة الشعبية الغربية في شبكة الإنترنت، مقابل الإنتاج العربي من المحتوى على الإنترنت.

يختلف المحللون حول تقويم المخاطر والتأثيرات في الثقافة العربية والإسلامية. فمنهم يقول إن لكل جيل ذاكرته الثقافية تتصل بحوادث عصره، ومنهم من يقول إن هذا نتيجة قابلية الثقافة العربية والإسلامية والانفتاح على الشعوب الأخرى. إلا أن ثورة الاتصالات الجديدة جلبت متغيرات جديدة تستند إلى رغبات الإنسان الفرد واهتماماته الشخصية وخلق ما يسمى المواطنة الإلكترونية ([33]).

 

الفصل الثاني؛ الهويات الافتراضية

ظهرت على أرض الواقع تحولات في عدد من المجالات في ظل التناسل غير المحدود من التقنيات وعولمة التكنولوجيا والإعلام، الواقع الذي انعكس في هوية الأشخاص والمجتمعات. وقد ظهرت هويات جديدة عدة:

الهوية الافتراضية

تطلق على الآثار والحركات والتحركات جميعها التي يقوم بها المستخدم عند تبحره في الإنترنت([34]). وقد تعزز مفهوم الهوية الافتراضية بالانتشار المتزايد للحكومات الإلكترونية (إذ تشهد دول العالم العربي والإسلامي نموًا وتنافسًا في ذلك). في الوزارات والتعاملات المالية وكذلك المؤسسات الأخرى، وتطورت هذه الهوية درجة استخدمها في التصويت في الانتخابات (الانتخابات الأميركية).

فهذه الهوية ليست ذات حدود جغرافية وتسبح في فضاء الإنترنت وتتفاعل مع الآخرين عبر النص أو الصوت أو الصورة أو الرموز. للهوية الإلكترونية ثلاث خلفيات ([35]):

  • الإطار الذاتي للشخصية (الهوية الوطنية الواقعية).
  • الإطار الافتراضي للشخصية (الهوية الافتراضية العالمية).
  • الإطار الثقافي الطبيعي.
  • إلا أن الهوية الافتراضية تتعقد ضمن ثلاثة مستويات ([36]):
  • الهوية المعلنة؛ وهي المعلومات التي يقدمها المستخدم قد تكون حقيقية أو مزيفة.
  • الهوية النشطة؛ هي النشاط الذي يقوم به المستخدم في العالم الافتراضي.
  • الهوية المحسوبة؛ وهي حالة المستخدم في أثناء اتصاله بالإنترنت (أون- لاين) أو (أوف- لاين).

وهناك من يرى أن الهوية الافتراضية هي انعكاس للهوية الحقيقية (عندما تكون المعلومات المعطاة صحيحة). كذلك تسمح الهوية الافتراضية أن يكون الفرد أكثر نشاطًا عن الهوية الحقيقية، وذلك لأنها تتجاوز الحدود من دون القيود الموجودة في الواقع. وتخرج هذه البيئة الذات الداخلية للفرد.

إلا أن هذه المجتمعات تسمح لمجهولي الهوية بالنشاط والتفاعل. للهوية الافتراضية فوائد وسلبيات متعددة، فهي تمنح الحرية للمستخدم وكذلك توسع الواقع لديه من الناحية الإيجابية إلا أن سلبياتها أكثر: فالمستخدم لا يبالي في الكشف عن خصوصياته وما يترتب عليه من عواقب، ازدواجية الشخصية أو انفصامها للفرد بين الواقع والافتراض، احتمال تعرض الهوية الافتراضية للقرصنة، فيضان من المعلومات التي تؤثر في تفكير المستخدم ([37]).

الهوية الإلكترونية ليست مجالًا للمناقشة الفكرية، بل هي أسلوب حياة ضرورية لكثير من الناس، فهل ستعيش الهوية الافتراضية الصراعات والتناحرات الموجودة للهويات الواقعية.

 

الهوية الشخصية

ظهر مصطلح الهوية الشخصية في القرن السابع عشر. وقد اهتمت العلوم الإنسانية بالمفهوم؛ وهو كل ما يتعلق بفهم الإنسان وتصوره لنفسه. وهي تعبير عن “التطابق العقلي مع الذات”. وهي مجموعة السمات والمواصفات التي يتميز بها فرد ما عن باقي الأفراد الآخرين ([38]).

من جانبه ميز عالم النفس وليام جيمس ثلاثة وجوه للهوية؛ (الذات المادية: وهي الجسد)، (الذات الاجتماعية: وهي الأدوار)، (الذات العارفة: وهي التي تمنح الشخص الشعور بأنه ذات مستقلة عندما يعمل ويفكر).

ولكن الحديث عن الفرد لا يكون بمعزل عن المجموعة التي تتكون من أفراد يتميزون عن بعضهم من خلال مؤشرات وعلامات على ماهية كل واحد.

تتداخل عوامل وأمور عدة في صوغ تشكيل الفرد وهويته، فهي تتشكل على مراحل ومع مرور الأيام والحوادث والتجارب وهي تتغير باستمرار، عبر مجالات وأبعاد متعددة تجمع بين الحياة الشخصية والمحيط الاجتماعي والمؤثرات العالمية. لكل شخص أشكال متعددة من الهوية، وهذا التداخل بين الانتماء إلى الهوية الشخصية وأشكال الانتماء الأخرى والمتعددة، يخلق ما يعرف بـ “أزمة الهوية”([39]).

 

الهوية الطائفية

هي إحدى نماذج الهوية الجامعة بصورة ضيقة، فهي مبنية على التعصب لدين معين سماوي أو وضعي ([40]). وفي المجتمعات العربية برزت هذه الهوية بعد هرب النُظُم العربية الحاكمة من الاستحقاقات الإصلاحية الداخلية، وأثارت العداء تجاه إيران أو (إسرائيل). كذلك رُوِّج لمفهوم الأقلية بين هذه المجتمعات، من خلال التحريض على الرموز الدينية، واستعمالها سلاحًا ضد الآخرين، الأمر الذي أسهم في تفاقم أزمة الهوية ([41]).

إن ما يحرك الهوية الطائفية (الأقلية)، هي الشعور بالعزلة أو الإقصاء عن المجال العام، وكذلك استغلال الأنظمة المحلية والقوى الغربية التعدد مدخلًا للدخول إلى نسيج المجتمع، ويعرض الكاتب أمثلة عن لبنان وسورية والعراق، وكذلك الوضع في مصر، والمسألة الأمازيغية في المغرب العربي أيضًا ([42]).

الهوية الجمعية

هي مجموعة من المزيات المشتركة الأساسية لمجموعة من البشر، وعناصرها: الأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة والطموح ([43]).  وهي تقوم على دعامتين؛ التوسل بلغة التحرر من سلطة الآخرين، والتوسل بلغة الفخر والشعور بالكرامة.

وهي تتميز بالتغير والانفتاح، وتتداخل مع عدد من الهويات الأخرى، كالهوية الدينية والقومية..

للهويات الجمعية نشاط متنوع على أرض الواقع وفي شبكة الإنترنت، ولها سلبيات وإيجابيات، فهي توطد العلاقات القائمة على التضامن والتلاحم وتساعد في تمكين أفرادها وتفسح المجال لتعدد الأفكار والثقافات، إلا أنها مقتصرة على أفرادها وتتميز بالسلطوية، وتقوم بتجميد الهوية المكتسبة تاريخيًا ولا تسمح بتطورها، في ظل العولمة التي تسعى لتجاوز الثقافات والخصوصيات المحلية وتؤسس لمفهوم هجين من الهوية بين الثقافة المحلية والثقافة العالمية ([44]).

 

الهوية الوطنية

أصبحت الدولة بالنسبة إلى العرب مرتبطة بمسألة الهوية، وقد عمل الكاتب على هذا المفهوم من خلال تعريفه للمصطلح من خلال معنيين اثنين، الأول يدل إلى أن الفرد عضو في جماعة سياسية كبرى، والثاني أن الهوية الوطنية تحددها الجماعة السياسية الحاكمة ([45]). في محاولة لربط الناس ببعضهم ضمن منطقة محددة من الأرض.

يرى البحث أن الهوية الوطنية أداة طيعة تخضع لتأويلات مختلفة ونادرًا ما تتحرر من النزاع، فضلً عنا أن فهمها يبقى ضبابيًا وغير دقيق، وتحتاج دائمًا إلى تعريف ومراجعة بصفة دورية. فبحسب تعريف إبراهيم ديب، هي: “الوعاء الكبير الذي يعترف ويوثق ويستوعب كل طوائف ومكونات المجتمع، وأنها كائن يتجسد في نفوس أبناء الوطن الواحد كجزء من تكوينهم الوجداني والذهني والنفسي”([46]).

مع ذلك يرى الكاتب، أن للهوية وجهًا مخفيًا، إذ تظل مصدرًا للصراع والتقسيم، وأنها لا تبنى بمنطق القوة والسيطرة، كما حدث في العراق وسورية ولبنان وجنوب السودان، حيث مشكلات هذه الدول تعود إلى وقت التأسيس. ويجد الكاتب أن المشكل الحقيقي أمام الدول العربية هو قدرتها على إيجاد بيئة أو نظم أو قوانين تدير عمليات الاختلاف، فأهمية الهوية الوطنية تتمثل في قدرتها على تحويل التعدد والتنوع الطبيعي للمجتمع إلى ثروة وطنية ([47]).

 

الهوية العربية

يرى الكاتب أن الهوية العربية مرت بتشكلات متنوعة، وكذلك تتعدد التعريفات لها. فمن جهة هي ترتبط بمسألة القومية ارتباطًا عضويًا، إذ ينظر إلى القومية العربية بوصفها مجموعة من الروابط الثقافية الناجمة عن تعايش مجموعة من البشر في مكان واحد لها تاريخ واحد ومصالح مشتركة.

فهو بحسب رؤية عزمي بشارة يرى أن القومية العربية استوعبت في داخلها كثيرًا من غير العرب، فهي ليست رابط دم ([48]). وهناك من يراها (بحسب تعريف بشارة لها) فكرة حديثة لها عناصر مشتركة مثل اللغة والثقافة التاريخ، ومنهم من يراها (محمد عمارة) أنها مفهوم قديم متحدر من التاريخ العربي القديم ([49]).

الهوية العربية، هي التعبير الوجودي المعنوي للدول العربية ذات اللغة العربية والثقافة العربية الواحدة عبر التاريخ الطويل، ويضيف إليها محمد عابد الجابري، قوله: وهي الجامعة التي ترتكز عليها الدولة القومية. فهي الجامع الثقافي والجامع السياسي للمواطنين فيها ([50]).

يذهب الكاتب إلى أن القومية العربية في التاريخ الحديث قد فشلت في تحقيق تقدم سياسي وثقافي واقتصادي، ويرجع ذلك إلى جملة من الأسباب الخارجية والداخلية.

وكانت الخارجية منها، الصراع العربي الغربي، الذي أدى إلى نشوء الدولة القطرية بوصفها دولة مأزومة منذ تأسيسها وعاجزة عن حل المشكلات الداخلية والإقليمية والقومية. وأما الداخلية فكانت العلاقة بين القومية (في تعريفها وفق التجربة الأوروبية) والأمة الإسلامية. فقد وجد الفرد المسلم نفسه عضوًا في دولة تتطلب منه الولاء المطلق، الأمر الذي دفع باتجاه تيار إسلامي رافض للتبعية الغربية ([51]).

 

الهوية الإسلامية

هي عنصر جامع وقاسم مشترك للمسلمين جميعهم، وهي مفهوم للتعاطف مع معاناة المسلمين الآخرين ومساعدتهم والتعاون معهم.

كان الإسلام أو الهوية الإسلامية منذ نشوئه خطوة لتجاوز الهوية القبلية العشائرية، وقد كرر القرآن استخدام كلمة “الأمة” 64 مرة وبصيغة الجمع 13 مرة إشارة على أن الإسلام يضم أكثر من هوية واحدة ([52]).

تعددت التعريفات للهوية الإسلامية، فقد وجدها خليل العاني تعني الإيمان بالعقيدة الإسلامية وإبراز الشعائر الإسلامية والشعور بالتميز والاستقلالية. في حين يراها الشاهد البوشيخي؛ أنها مجموعة المقومات الأساسية المكونة للخصوصية الكيان الإسلامي وهي: الإسلام، اللغة العربية يضاف إليها الوضع الزماني والمكاني المشترك للمسلمين في حين يراها آخرون أنها هوية كونية اعتمادًا على قوله تعالى (رب العالمين) ([53]).

مع هذه القوة العقيدية في الإسلام يرى الكاتب أن الهوية الإسلامية في المجتمعات العربية والإسلامية تعاني هي الأخرى في مواجهة العولمة ووسائل الإعلام الحكومية التي تقع تحت سيطرة حكومات (غربية الهوى). ما يعرضها للاستغلال السياسي الداخلي والخارجي معًا ([54]).

 

الفصل الثالث: الدراسة التطبيقية “الدور الإعلامي لمواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل هوية المجتمعات العربية والإسلامية”

يعرض هذا الفصل نتائج الدراسة التطبيقية التي أجراها الباحث على عينة من رواد شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. يقسم هذا الفصل إلى قسم أول لعرض نتائج الدراسة، وإلى قسم ثان يقدم استنتاجات وتوصيات.

في المبحث الأول؛ خلصت الدراسة إلى

  • إن الذكور أكثر مشاركة في القضايا التي تهم المنطقة العربية والإسلامية وقضية الهوية خصوصًا ([55]).
  • أكثر من يتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي هم الشباب ومن الفئة المتعلمة والمثقفة ([56]).
  • يستحوذ الفيسبوك على الاهتمام الأكبر من المتابعة ([57]).
  • الهوية الدينية هي الأكثر حضورًا في مواقع التواصل الاجتماعي تليها الهويات الأخرى، وهو دليل على إيمان شعوب المنطقة بأهمية الدين في تشكيل الهوية، وهي تقوم بدور توعوي أكثر ([58]).
  • لا تقوم الصفحات التي تروج للهوية بالدور المطلوب منها، وتتسم الموضوعات المتداولة فيها بالحديث عن الهوية بالسلبية ([59]).
  • التعصب لرأي أو مذهب من أبرز الظواهر السلبية التي تعوق تشكيل هوية المجتمعات العربية والإسلامية ما يشير إلى أن السياسة هي الداء الذي يصيب الهوية في مقتل ([60]).
  • هناك تضارب في فهم دور اللغة العربية في قضية الهوية العربية على الرغم من استخدام العربية لغة تواصل بصورة كبيرة بين المستخدمين ([61]).
  • تتناسل الهويات الصغرى في بيئة متخلفة ([62]).

 

المبحث الثاني؛ الاستنتاجات والتوصيات

قدم الباحث استنتاجات وتوصيات عدة:

  • الحديث عن الهوية تصاعد مع ظهور العولمة وانتشارها في مجالات الحياة جنيعها.
  • الحديث عن الهوية مرتبط بـ: الشعور بالخطر الخارجي، الحاجة إلى الإصلاح الداخلي، والبحث عن كيفية الخروج من التخلف ([63]).
  • هناك تضارب لدى العلماء والمفكرين في تحديد مقومات وتعريفات الهوية ([64]).
  • أفرزت مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من القضايا والمشكلات التي تؤثر في الهوية ([65]).
  • وقدم الكاتب جملة من التوصيات:
  • إعداد دراسات متنوعة حول الهوية.
  • إجراء دراسة شاملة بشأن كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
  • دعم المبادرات الفردية والجماعية وصفحات التواصل الاجتماعي وتشجيعها ورفدها بجميع أنواع المواد التي تلائم بيئة الإنترنت (موجهة للحكومات).
  • الاهتمام بعناصر الهوية كلها.
  • التحول من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج (موجهة إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي).
  • الاهتمام برفد محتوى الإنترنت بمواد ومعلومات باللغة العربية تفرز ذاكرة حضارية وتاريخية وثقافية للفرد العربي والمسلم ([66]).

 

الخاتمة

لقد أثار الكتاب مشكل واقع الهوية في العصر الجديد وعلاقة الهوية بمواقع التواصل الاجتماعي. وقد عرض البحث المفهومات والتعريفات التي صاغها العلماء والباحثون لمصطلح الهوية. كذلك أثار تساؤلات حول تداخل اللغة العربية مع اللغات الأجنبية.

يستخلص البحث أنه لا بد من الاعتراف بجالهويات كلها في المجتمع من دون الاستمرار في إقصاءها أو تهميشها أو محاولة القضاء عليها.

 

([1]) مبادئ في الإعلام وفن الكتابة، مركز حرمون لدارسات المعاصرة 2017، ص 9.

([2]) الكتاب: ص 18

([3]) الكتاب: ص 9

([4]) الكتاب: ص 10

([5]) الكتاب: ص 42

([6]) الكتاب: ص 17

([7]) الكتاب: ص 19

([8]) الكتاب: ص 20

([9]) الكتاب: ص 21- 22

([10]) الكتاب: ص 63

([11]) الكتاب: ص 67

([12]) الكتاب: ص 11

([13]) الكتاب: ص 72

([14]) الكتاب: ص 73

([15]) الكتاب: ص 74

([16]) الكتاب: ص 75

([17]) الكتاب: ص 78

([18]) الكتاب: ص 80

([19]) الكتاب: ص 87

([20]) الكتاب: ص 89

([21]) الكتاب: ص 91

([22]) الكتاب: ص 90

([23]) الكتاب: ص 92- 94

([24]) الكتاب: ص 96

([25]) الكتاب: ص 100

([26]) الكتاب: ص 102- 103

([27]) الكتاب: ص 107

([28]) الكتاب: ص 108

([29]) الكتاب: ص 109

([30]) الكتاب: ص 110

([31]) الكتاب: ص 111

([32]) الكتاب: ص 112

([33]) الكتاب: ص 118

([34]) الكتاب: ص 128

([35]) الكتاب: ص 130

([36]) الكتاب: ص 131

([37]) الكتاب: ص 135- 136

([38]) الكتاب: ص 139

([39]) الكتاب: ص 141- 143

([40]) الكتاب: ص 145

([41]) الكتاب: ص 147- 150

([42]) الكتاب: ص 153

([43]) الكتاب: ص 154

([44]) الكتاب: ص 159- 160

([45])الكتاب: ص 163

([46]) الكتاب: ص 164

([47]) الكتاب: ص 165- 169

([48]) الكتاب: ص 171

([49]) الكتاب: ص 172

([50]) الكتاب: ص 173

([51]) الكتاب: ص 177- 178

([52]) الكتاب: ص 180

([53]) الكتاب: ص 182- 184

([54]) الكتاب: ص 191

([55]) الكتاب: ص 200

([56]) الكتاب: ص 201

([57]) الكتاب: ص 203- 205

([58]) الكتاب: ص 218 وص230

([59]) الكتاب: ص: 228

([60]) الكتاب: ص 229

([61]) الكتاب: 234

([62]) الكتاب: ص 229

([63]) الكتاب: ص 236

([64]) الكتاب: ص 237

([65]) الكتاب: ص 238

([66]) الكتاب: ص 246

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية