الأبحاث الاجتماعية

مركز “حرمون” يعقد ندوة موسّعة حول “تجارب سورية الدستورية” في إسطنبول 21 و 22 الجاري

يقيم مركز حرمون للدراسات المعاصرة، في إسطنبول يومي 21 و22 كانون الأول/ ديسمبر 2019، ندوة حوارية حول “تجارب سورية الدستورية“، وذلك انطلاقًا من أهمية مسألة الدستور بالنسبة إلى مستقبل الدولة السورية المنشودة، إذ قلّما حظي الدستور السوري باهتمام السوريين، في ظلّ نظام البعث الذي ظل يعمل منذ 1963 على تعتيم الدستور، وتعطيل القانون، وتغييب إرادة الناس، حتى بات معظم السوريين لا يعرفون شيئًا عن الدستور السوري والأحكام الدستورية والمحكمة الدستورية. ويسعى المركز، من خلال هذا الحوار، إلى وضع مسألة الدستور في صدارة اهتمام السوريين، بصفته العقد الاجتماعي الأساس، بين قوى المجتمع ومكوناته، والعمود الفقري والهيكل التنظيمي للنظام السياسي والإداري، وللحياة السياسية والعامة، لأي دولة ومجتمع.

تتناول أوراق الندوة وحواراتها الحياة الدستورية في سورية قبل سيطرة البعث، ثم تجربة سورية الدستورية المريرة مع سلطة البعث، منذ 8 آذار/ مارس 1963 حتى اليوم، كما تناقش مسألة الدستور الذي تحتاج إليه سورية، كي يسودها نظام حر ديمقراطي، يقوم على تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، ويحترم حقوق الإنسان ومبادئ المواطنة المتساوية، ويحفظ حرية المواطن وكرامته، ويتّسم بسمات الدولة الديمقراطية الحديثة كافة، ولن يتم ذلك دون مجتمع مدني قوي يحمي الدستور، ودون خلق مناخ من الحريات العامة الحقيقية، وحياة سياسية مفتوحة، وأحزاب متنافسة قوية، ونقابات وجمعيات جادّة، وثقافة عامة تقدّس الحرية وتنبذ الاستبداد بأشكاله كافة. كما يشمل الحوار موضوع “اللجنة الدستورية” المشكّلة بموجب القرار الأممي 2254، ومدى شرعيتها وقدرتها على تشكيل حلّ سياسي في سورية يؤمّن انتقالًا سياسيًا ديمقراطيًا، كما تُناقش الندوة سيناريوهات/ احتمالات عمل اللجنة ونتائجها.

حول أهمية الندوة، قال سمير سعيفان، مدير مركز حرمون للدراسات المعاصرة: “تتزامن هذه الندوة مع انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية، التي يُراد اختزال الحل السياسي المأمول بها، بمجرد وضع نصّ دستور جديد، وتقديمه للعالم على أنه الحلّ. وهذا -بلا شك- اختزالٌ لإرادة السوريين، ولا يبدو أن هذا المسعى سيُخرج سورية من الكارثة التي حلّت بها، بسبب خيار النظام الأمني وسياسة (كل شيء أو لا شيء)؛ ما لم يتضمن عناصر الانتقال السياسي الفعلية، وهو الأمر الذي لا تتوفر شروطه حتى الآن. وبهذه المناسبة، يرغب مركز حرمون في إقامة حوار واسع، حول موضوع الدستور واللجنة الدستورية، عبر هذه الندوة التي ستسلط الضوء على أهمية محتوى الدستور، وأهمية قوة المجتمع المدني الذي يُعد شرطًا لتطبيق أي دستور، وستناقش موضوعات عديدة تتعلّق بالدستور، مثل شكل النظام السياسي والهوية، وعلاقة الدين بالدولة، وفصل السلطات، والجندرة، والحريات، واللامركزية وتداول السلطة، والموقف من الأقليات، وغير ذلك من القضايا الرئيسة”. وأشار إلى أن الندوة “لن تغوص في الجانب النظري إلا بالقدر اللازم والمفيد لتحليل الواقع، وتصميم ما تحتاج إليه سورية في المستقبل، لصوغ دستور عصري، وتحديد أسس نظام ديمقراطي تعددي تداولي حقيقي في سورية”.

تتضمن الندوة أربعة محاور رئيسة هي:

  • تحليل التجربة الدستورية السورية وسلوك النظام الدستوري خلال الفترة منذ 1973 حتى اليوم، بهدف خلق وعي عام ومعرفة بالبديل.
  • مناقشة الدستور الذي تحتاج إليه سورية مستقبلًا، وما يجب أن يكون عليه هذا الدستور الذي يؤسس لدولة حرة ديمقراطية تعددية حديثة.
  • تحليل الشروط السياسية التي تُسهم في تكوين مجتمع مدني قوي، يضمن سيادة الدستور وسيادة القانون، لكيلا يبقى الدستور والقانون حبرًا على ورق.
  • تحليل مسار اللجنة الدستورية واحتمالات (سيناريوهات) تطورها، وما يُتوقع منها، وسبل التعامل معها.

تشمل الندوة سبع جلسات، تُعرض أربع أوراق عمل في كل جلسة، ويعقب كل جلسة نقاشٌ مفتوح بين المشاركين والحضور من الجمهور.

يُشارك في الندوة التي تستمر يومين عددٌ كبيرٌ من الباحثين والمختصين والخبراء في القانون الدستوري والقانون العام والسياسة والاجتماع والاقتصاد والإدارة، من بينهم سمير سعيفان، مناف الحمد، القاضي خالد الحلو، القاضي خالد شهاب الدين، ياسر الفرحان، عبد الرحمن الحاج، نادر جبلي، القاضي أنور مجني، محمود محي الدين، القاضي حسام الشحنة، العميد أحمد رحال، حسن نيفي، د. عدنان مامو، د. سعد وفائي، عبد الباري عثمان، محمود الوهب، د. نصر الحريري، أحمد مظهر سعدو، رامي النومان، د. سمير العبد الله، وأحمد رمضان.

يُشار إلى أن هذه الندوة ستتكرر في الدوحة وبرلين وباريس وواشنطن، بعد إسطنبول، وستُنشر جلسات الندوات وأوراق العمل فيما بعد، عبر موقع المركز ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة له، كما سيكون هناك تسجيل مصوّر كامل لكل الجلسات.

__________

مركز حرمون للدراسات المعاصرة هو مؤسسة بحثية ثقافية تُعنى بشكل رئيس بإنتاج الدراسات والبحوث المتعلقة بالمنطقة العربية، خصوصًا الواقع السوري، وتهتمّ بالتنمية الاجتماعية والثقافية، والتطوير الإعلامي وتعزيز أداء المجتمع المدني، واستنهاض وتمكين الطاقات البشرية السورية، ونشر الوعي الديمقراطي، وتعميم قيم الحوار واحترام حقوق الإنسان.

يمكن الاطلاع على البرنامج التفصيلي بالضغط هنا

__________

للمزيد من المعلومات:

للاستفسارات الإعلامية: [email protected]

للاستفسارات التنظيمية: [email protected]

الزمان: 21 و22 كانون الأول/ ديسمبر 2019.

المكان: إسطنبول – فندق تيتانيك بيروم باشا (الدعوة خاصة)

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية