تعريف بمركز حرمون للدراسات المعاصرة

مركز حرمون للدراسات المعاصرة هو مؤسّسة بحثية وثقافية مستقلة، لا تستهدف الربح، تُعنى بشكل رئيس بإنتاج الدراسات والبحوث المتعلقة بالمنطقة العربية، خصوصًا الواقع السوري، وتهتم بالتنمية الثقافية والتطوير الإعلامي وتعزيز أداء المجتمع المدني، ونشر الوعي الديمقراطي وتعميم قيم الحوار واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب تقديم الاستشارات والتدريب في الميادين السياسية والإعلامية للجهات التي تحتاج إليها في المجتمع السوري انطلاقًا من الهوية الوطنية السورية.

مركز حرمون للدراسات المعاصرة هو مركز مستقل، أسَّسه مثقفون سوريون يسعون لتقديم الفائدة في نواحٍ متنوعة؛ وتعمل إدارته من أجل أن يكون المركز مصدرًا لإثراء وتعميم القيم الحضارية والنبيلة، وواحة للحوار والبناء، وساحة للعمل الجدي المثمر على الصعد كافة، البحثية والإعلامية والسياسية والثقافية؛ وتأمل أيضًا في أن يبني المركز علاقة متقدمة بالمجتمع السوري، والعربي عمومًا، قائمة على التأثير الإيجابي فيه والتأثر به في آنٍ معًا، لذلك ترحب دائمًا بتلقي النصائح والنقد الجاد لأداء المركز وفرق عمله المتنوعة.

يعمل مركز حرمون للدراسات المعاصرة لتحقيق أهدافه من خلال مجموعة من الوحدات التخصّصية (وحدة دراسة السياسات، وحدة الأبحاث الاجتماعية، وحدة الترجمة والتعريب، وحدة المقاربات القانونية، وحدة الدراسات الاقتصادية)؛ وعددٍ من برامج العمل المساعدة (برنامج دعم الحوار وتنمية الثقافة، برنامج تكريم الشخصيات السورية، برنامج جوائز المركز)، وعددٍ من المؤسسات والمشاريع التي انبثقت منه (شبكة جيرون الإعلامية، مجلة “قلمون” للدراسات والأبحاث، معهد الجمهورية لمنهجيات البحث العلمي، دار ميسلون للطباعة والنشر والتوزيع)؛ ويمكن للمركز أن يضيف برامج ووحدات جديدة بحسب الحاجة والأهداف.

انطلق مركز حرمون للدراسات المعاصرة في 17 نيسان/ أبريل 2016، ذكرى الاستقلال السوري، تأكيدًا على حاجة السوريين إلى إنجاز استقلالهم الثاني، الذي نراه مرتبطًا بالضرورة بإعادة بناء الهوية الوطنية السورية على أسس حديثة وديمقراطية.

دلالات اسم المركز

  • جبل حرمون هو أعلى قمة في بلاد الشام، إذ يبلغ ارتفاعه 2814م.
  • جبل حرمون هو أشهر جبال بلاد الشام، ويقع في سورية ولبنان، ويشرف جبل حرمون من أعلى قمته على لبنان وسورية وفلسطين والأردن، فرؤيته ممكنة من الكيانات السياسية الأربعة التي كانت تشكل قديمًا بلاد الشام، ويستطيع زائر أعلى قمته (2814م) التي تقع على الحدود السورية اللبنانية أن يرى أماكن واسعة من سورية، ولا سيّما دمشق وسهول حوران وبادية الشام والجولان وقسمًا من الحدود الشمالية الأردنية والفلسطينية، وتحديدًا جبال الجليل ومحافظة إربد وسهل الحولة وبحيرة طبرية، وجنوب لبنان كله وسهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الغربية. القسم الجنوبي الغربي من جبل حرمون اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي ضمن هضبة الجولان السورية، وجزء منه مع سورية ضمن مرتفعات الجولان التي تم تحريرها.
  • يُعدّ جبل حرمون المنبع الرئيسي لنهر الأردن والعديد من المجاري المائية في المنطقة، يتسم جبل حرمون بسِمَة قلّما عرفها جبل في العالم، فإضافة إلى هيبته الكبيرة، يبدو للرائي الجوّال، في هضابه وأوديته وتضاريسه المدببة والمسطحة، خميلة مدهشة الألوان والانعكاسات. ويسمى جبل حرمون بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج، كما يكلل الشيب رأس الإنسان، وأطلق المؤرخون العرب عليه اسم جبل الثلج.
  • اسم “حرمون” هو كنعاني الأصل ومعناه “مقدّس”، وكان جبل حرمون تاريخيًا أقدس الجبال، وأهم مراكز العبادات عند الكنعانيين الأقدمين. فقد عبده الفينيقيون، وأطلقوا عليه اسم أحد آلهتهم، البعل حرمون. وكان الفينيقيون يحجّون إلى حرمون أواخر الصيف لتقديم القرابين.
  • جاء ذكر “حرمون” في ملحمة جلجاميش السومرية، إذ قيل “أرض جبل الأرز حرمون، هي أرض الخالدين”. وجاء في قول أحد المؤرخين: “ما يدهش في قصة جلجاميش وأرض الأحياء هو أن البطل رأى رؤية عندما نام في سفح حرمون، وكانت الرؤيا تصوّر مصيرًا كونيًا، وليست خاصة به وحده. وقد درج تعريف جبل حرمون على ألسنة الكثيرين من كتّاب التاريخ الديني بأنه جبل الرؤى”.
  • جاء ذكر لحرمون في التوراة في سفر القضاة. وجاء في التاريخ الكنسي المسيحي عن مسألة تجلي السيد المسيح على جبل حرمون، فقد صعد المسيح عليه السلام، وثلاثة من تلامذته من بانياس على الجبل العالي، وعاد ليشفي صبيا. وقد جاء في النص الإنجيلي: “أخذ يسوع بطرس ويعقوب وأخاه يوحنا وانفرد بهم على جبل عال، وتجلى بمشهد منهم وأشرق وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور، وبينما هو يتكلم ظللتهم سحابة مضيئة”. وجاء في تاريخ العرب أن الكعبة المشرّفة بُنيت من حجارة أحضِرت من خمسة جبال، كان حرمون المقدس أحدها.
  • كتب عنه شعراء كبار مثل الشاعر سعيد عقل أحلى الأشعار، وغنت بعضها فيروز:

شام يا ذا السيف

ثلـجُ حَرْمُـونَ غَذَانا مَعاً      شامِخاً كالعِـزِّ في القُـبَبِ

وَحَّـدَ الدُنيا غَـداً جَبَـلٌ       لاعِـبٌ بالرّيـحِ والحِقَـبِ

الرسالة

نفكِّر ونعمل لغدٍ أفضل لسورية والسوريين، والمنطقة العربية

الرؤية والطموح

  • مركز يساهم في نهضة في الفكر، وفاعليّة في بناء الوعي العام.
  • مركز موثوق ومعتمد في قراءة الواقع واستقراء المستقبل.
  • مركز يعمل على استنهاض وتمكين الطاقات البشرية السورية، والعربية.

القيم والالتزامات

  • الإنسان هو المنطلق والغاية
  • الحرية أسمى القيم ومركزها
  • الاستثمار في العقل أهم عناصر النجاح
  • علاقة متوازنة ومنتجة بين الفرد والجماعة
  • الماضي دروس، والواقع مرآة، والمستقبل يصنعه المجتهدون

المهمات والأهداف

  1. إنتاج المواد البحثيّة العلمية التي تستند إلى جهدٍ بحثيّ أصيل ورصين، وتتناول الواقع السوري، والعربي عمومًا، اجتماعيًا واقتصاديًا.
  2. قراءات سياسية موضوعية للواقع السوري، والعربي، ولعلاقاته بالعالم، وإطلاق مشاريع ومبادرات سياسية منتجة.
  3. الإسهام في تشكيل رأي عام سوري حول عدد من القضايا الإنسانية والوطنية، والمحافظة على الذاكرة السورية، بما يساهم في إعادة بناء الهوية الوطنية السورية على أسس جديدة.
  4. نشر الوعي الديمقراطي وتعميم قيم الحوار، والفكر النقدي والتنويري، وتنمية الثقافة في المجتمع السوري، والعربي، في مواجهة التيارات والأيديولوجيات المتطرفة.
  5. الإسهام في إنضاج تصورات عقلانية حول طبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد، في سورية والمنطقة العربية، وأسسه وآليات إنتاجه ومرجعياته، خصوصًا ما يرتبط بعلاقة الدين بالدولة، وعلاقة الدولة بالإثنيات المتنوعة.
  6. دراسات وبرامج عمل ممكنة التطبيق حول المشكلات الاجتماعية والسياسية التي ستواجهها سورية، وبلدان الربيع العربي، خلال الفترة الانتقالية وبعدها، ووضع أسس لمعالجتها.
  7. تطوير الوعي القانوني العام، وإنتاج دراسات ومقاربات قانونية بهدف إعادة بناء النظام القانوني والحقوقي في سورية، وبلدان الربيع العربي.
  8. إعلام يلتزم الجدّية والصدقية، ويحترم أخلاق ومعايير العمل الصحفي المعروفة عالميًا، ويتوافق مع قيم الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان.
  9. التعرف إلى رؤية العالم تجاه ما يحدث في منطقتنا، ونقل رؤانا وتصوراتنا إلى العالم للتأثير في سياساته.
  10. دعم وتعزيز أداء المجتمع المدني، وبناء الشراكات المنتجة مع منظماته، وتوفير وسائل وآليات التدريب وإعادة التأهيل للكوادر البشرية.