المتحدثون:

الجلسة الأولى: كارستين فيلاند (ألمانيا)، فالح عبد الجبار (العراق)، عبد الباسط سيد (سورية)

الجلسة الثانية: عزيز العظمة (سورية)، عبد الرزاق عيد (سورية)

الجلسة الثالثة: مية الرحبي (سورية)، حسام الدين درويش (سورية)

الجلسة الختامية: يوسف سلامة (فلسطين/ سورية)

 

أقام مركز حرمون للدراسات المعاصرة في 11 شباط/ فبراير 2017، ندوة أكاديمية تكريمية للفيلسوف السوري الراحل صادق جلال العظم، امتدّت من الساعة العاشرة صباحًا حتى الساعة الخامسة مساءً. وقد ألقي في هذه الندوة عدد من المحاضرات التي تناول فيها الباحثون المشاركون جوانب مختلفة من فكر الفيلسوف الراحل.

غطّت المحاضرات المذكورة جوانب من تصورات العظم ومواقفه، ففي الجلسة الأولى تحدث الباحث الألماني كارستن فيلاند، عن الراحل بوصفه ناقدًا ومبشرًا بالمستقبل (المحاضرة الأولى). وكشف في مداخلته هذه عن التفاؤل الذي كان يملأ نفسه بمستقبل عقلاني ومتوازن ومعتدل في منطقتنا المضطربة. وفي المحاضرة الثانية كشف الباحث العراقي فالح عبد الجبار عن موقف صادق جلال العظم العقلاني والنقدي من الدين، وكيف أنه طوّر مواقفه من العلاقة بين العقل والدين على نحو أفضى به إلى إنتاج صورة من العلمانية المعتدلة، التي تجمع بين بعض جوانب الإسلام التاريخي وأهم العناصر في مفهوم العلمانية. وفي المحاضرة الثالثة كشف الباحث السوري عبد الباسط سيدا عن المفهوم الدقيق للعلمانية عند العظم، وعرض الجوانب المختلفة للعلاقات المحتملة بين الإسلام والعلمانية – من حيث هي صراع أم توافق– بكل دقة وتفصيل. وفي هذا الصدد تحدث قائلًا: يقرّ الدكتور صادق بإمكانية الانتقال من التجربة الخاصة إلى العام أو إلى الخير العام، ويستند إلى أمثلة من التاريخ، فالإسلام مثلًا، انطلق من المحلية ثم تحول إلى دين عالمي، وكذلك المسيحية. والعلمانية هي الاخرى ظاهرة أوروبية، ولكنها باتت بمنزلة الخير الإنساني العام.

أما التعريف الذي يتبنّاه الدكتور العظم للعلمانية، فيمكن تلخيصه بأنّ العلمانية هي الحياد الإيجابي للدولة تجاه الأديان والمذاهب والإثنيات التي يتألف منها المجتمع، وإن لم يرغب في حكومة علمانية فلتكن حكومة مدنية، لأن البديل حرب أهلية. فالعلمانية تستوجب تغييرًا حقيقيًا في الفكر الإسلامي، لا يمكن فرضه من الخارج، بل لا بد أن ينبع من المؤسسات الدينية من مثل الأزهر والزيتونة وغيرهما. كما أنّ العلمانية لا تتعارض مع التدين الشعبي ولا تقمعه؛ لأنها تستوجب فك الارتباط بين الدولة والدين، وليس بين الدين والمجتمع.

وهنا لا بدّ أن نأخذ في الحسبان مدى تأثير السمعة السيئة لبعض التجارب التي سوّقت باسم العلمانية، في تعزيز مواقع المناهضين للعلمانية. فقد كانت لعوامل الدكتاتورية والبطش ومحاربة الدين -بصفته دينًا- بصورة سافرة، إلى جانب ظواهر الانتهازية والوصولية والفساد. كل ذلك أضعف مواقع العلمانيين في المجتمعات العربية- الإسلامية، وعزز مواقع المناهضين لها.

ويضيف الباحث أن الدكتور العظم يرى أنّ الإشكالية قائمة في علاقة العلمانية بالإسلام السياسي الذي يتوزع بين ثلاثة اتجاهات: “الإسلام الرسمي- الإسلام التكفيري التفجيري الشمشوني الذي ينطلق من مفهوم الحاكمية- إسلام البازار والطبقة الوسطى التي لا تعادي نفسها، ولا تعادي الآخرين كنموذج حزب العدالة والتنمية”. ويتساءل عن إمكانية اعتماد صيغة من التوافق أو التكيف بين العلمانية والإسلام، ويرى ذلك مُحدّدًا تبعًا للموقف من عصر النهضة؛ فمن يناصر المطالبين باعتماد الحداثة، والاستفادة من الإنجازات العلمية والإدارية التنظيمية، يرَ إمكانية التوفيق أو التكيف. أمّا من يرَ في الإسلام جملة مبادى ثابتة لا تتغير، ويرى في الحداثة والإنجازات العصرية على مختلف الصعد تهديدًا للهوية، فهو من دون شك يرى استحالة ذلك.

ويجد الدكتور العظم في التاريخ الإسلامي نفسه نموذجًا من التكيف المطلوب. فقد تمكن إسلام القرآن والبساطة، إسلام الرسول من التكيّف مع الإمبراطوريات والمجتمعات المتعددة. وهذا هو الإسلام التاريخي. أما الإسلام العقائدي الثابت المتكلّس فلا يمكن أن ينسجم إلا مع ذاته. وضمن هذا السياق يتوقف الدكتور العظم عند مقولة صموئيل هنتنغتون الخاصة بصراع الحضارات، ويرى أنها مبينة على مغالطة معرفية- تاريخية، تختصر الحضارة إلى ثقافات، والثقافات إلى أديان، وهذه الأخيرة إلى جملة مبادئ ثابتة عصية على التغير والتكيف. ومن ثم يرى أن قيم الديمقراطية وفصل السلطات وحرية التعبير واحترام الرأي الآخر، وحقوق الأقليات، والتداول السلمي للسلطة وغيرها، من قيم الحضارة الغربية التي لا يمكن أن يتقبلها الإسلام أو أن يتكيف معها. والمفارقة الكبرى التي يلاحظها العظم هو أن مواقف الاتجاهات الإسلاموية المتشددة تتكامل مع مغالطة هنتنغتون على الضفة الأخرى، وترى من جانبها أن قيم الديمقراطية وحرية التعبير، وفصل السلطات، من القيم الغربية المهددة للعقيدة الإسلامية الثابتة.

ويقدم العظم نموذجين من الدول الإسلامية التي تكيفت مع المؤسسات العلمانية على الرغم من توجهها الإسلاموي وهما مثال إيران وتركيا في عهد حزب العدالة، مع ملاحظته أن نظام الحكم في إيران يعاني من تناقض داخلي عميق بين الشكل الانتخابي وتوزع السلطات بين مختلف مؤسسات الحكم الغربية في جذوره من جهة، ومؤسسة ولاية الفقيه التي تتحكم بكل شيء من جهة ثانية، وتعطّل جميع المؤسسات التي تخرج على إراداتها.

ما يذهب اليه الدكتور صادق جلال العظم بخصوص إمكانية التكيف بين الإسلام والعلمانية هو إمكانية تحقيق صيغة من التكيف بين إسلام البازار، إسلام غرف الصناعة والتجارة والزراعة والمؤسسات التي تقوم عليها العلمانية. وهولا يرى مانعًا من اعتماد مصطلح آخر تحاشيًا للهجمات العنيفة التي تعرض لها -وما زال- مصطلح العلمانية، ولكن بشرط المحافظة على المضمون.

وحينما نتحدث عن العلمانية في مجتمعاتنا، وخاصة في سورية فنحن لا نمارس ترفًا فكريًا؛ فسورية بلد متعدد الطوائف والمذاهب والقوميات، ولا يمكن للمجتمع السوري أن يستقيم مع أي تعصب أو تشدد ديني أو قومي أو أيديولوجي. فتجربة داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة على إيلامِها، تتضمّن جانبًا إيجابيًا في أنها أثبتت أن توجهات مثل هذه مسدودة الآفاق بالنسبة إلى المجتمع السوري الذي ضُخّت فيه جميع النزعات المتطرفة، من جانب نظام الاستبداد ورعاته في سبيل بلوغ مآرب سياسية.

وفيما يخص التجربة السورية وما ينتظرها من مستقبل، نلاحظ أن الدكتور صادق متفائل من جهة، ومتخوف من جهة ثانية. فهو يعتقد أن المستقبل سيشهد انتصارًا لخطّ إسلام التجار والصناعين والحرفيين والمزارعين الذين سيعملون على إعادة بناء سورية، وسيقفون في الوقت ذاته مع نظام علماني مدني يحترم المواطن، وحقوقه الفردية والجمعية من دون أي تمييز. ولكن الدكتور صادق متخوف في الوقت ذاته من إمكانية إعادة إنتاج الاستبداد عبر طبقة عسكرية مغلّفة بستار ديني، ما يؤسس لدكتاتورية جديدة مناقضة لتضحيات السوريين وتطلعاتهم، فالأمور لم تحسم بعد. والآفاق ما زالت رمادية.

في الجلسة الثانية تحدث الباحث السوري عزيز العظمة عن مضامين مقالة صادق جلال العظم المطولة باللغة الإنكليزية وغير المترجمة إلى العربية (المحاضرة الأولى)، عن تصور صادق لمعنى الأصولية ومفهومها ونشأتها وتطورها. كما كشف عن العلاقات المحتملة في ضوء التصورات السابقة عما يمكن أن ينتج من علاقات في المستقبل بين الدين والحداثة منطقتنا المفتوحة على احتمالات كثيرة.

ثم تحدث الباحث السوري عبد الرزاق عيد عن المراحل الفكرية الأساسية التي مر بها فكر العظم (المحاضرة الثانية). وبين أن هذه المراحل تمثّل مسارًا معقدًا سايرت فيه أفكار صادق الأحداث الأساسية التي عاشتها منطقتنا من الستينيات وحتى اليوم. ولقد أظهر أن فهم فكر العظم فهمًا حقيقيًا يمكن تكثيفه في مقولتين أساسيتين هما العلمانية والعضوية.

وفي الجلسة الثالثة تحدثت الباحثة السورية مية الرحبي عن صورة المرأة في فكر العظم (المحاضرة الأولى)، وعن الجوانب المختلفة لمفهوم الحب والحب العذري، ولعلاقة ذلك كله بالمدارس النفسية المختلفة، وبيّنت أخيرًا أن للعظم موقفًا واضحًا من جميع تلك الاتجاهات، يفضي إلى ما كان يكنه العظم من احترام للمرأة ومكانتها، بعيدًا عن أيّ موقف جندري.

كما تحدث في الجلسة الثالثة الباحث السوري حسام الدين درويش حول مفهوم النقد والانتقاد عند صادق العظم (المحاضرة الثانية)، وأشار إلى الالتباس في فهم “النقد” لغةً واصطلاحًا في جميع اللغات، وأضاف: “لتوضيح مفهوم النقد عمومًا وعند العظم خصوصًا حاولت تمييزه عن الانتقاد بالاستناد إلى أربعة معايير مختلفةٍ: معيار التسويغ أو عدم التسويغ، ومعيار المحايثة أو عدم المحايثة، ومعيار التركيز المتوازن على الإيجابيات والسلبيات أو الاقتصار على السلبيات وحدها فقط، والمعيار الأخير بنائية النقد أو عدم بنائيته”.

يساعد المعيار الأول على الفصل الجزئي، لكن الواضح نسبيًّا، ليس بين النقد والانتقاد فحسب، بل بين النقد و”التمجيد المجاني” أيضًا، كما يسمح بأن نستبعد من دائرة النقد الأحكام والآراء الذاتية أو الذاتوية التي يتم إطلاقها ذمًّا أو مدحًا، في خصوص موضوعٍ ما، ويسمح أيضًا بتمييز النقد عن الآراء والأحكام الملقاة على عواهنها من دون تبصُّرٍ أو تفكُّرٍ. وانطلاقًا من السمة البحثية في نصوص العظم، واقتصار أحكامه غالبًا على ما يعرفه أو ما يعتقد أنه يعرفه، لدرجةٍ كافيةٍ. إن فكر العظم عمومًا هو فكرٌ نقديٌّ بامتيازٍ؛ لأنه يحاول تسويغ أحكامه غالبًا، ويلجأ إلى المحاجّة، في الدفاع عما يراه حقًّا، في المعنيين المعرفي-النظري والقيمي-العملي لمفهوم الحق/الحقيقة، و”الهجوم” على ما يراه “باطلًا”، في المعنيين المذكورين أيضًا.

وفقًا للمعيار الثاني يكون التقييم داخليًّا، ويكون بالتالي نقدًّا محايثًا، إذا استند إلى الأفكار أو القيم أو الأسس أو المعايير التي يتبناها، صراحةً و/أو ضمنًا، الفكر أو النص أو الاتجاه الذي يتم تقييمه و”الحكم عليه”؛ ويكون التقييم خارجيًّا، ومن ثمّ، انتقادًا أو نقدًا مفارقًا، عندما يستند إلى أفكارٍ أو قيمٍ أو أسسٍ أو معايير من خارج دائرة الموضوع الذي يقوّمه. وعلى الرغم من أن نصوص العظم تميل غالبًا إلى الانتقاد أو التقييم الخارجي، أكثر من ميلها إلى تبنّي النقد المحايث، إلا أنه لا ينبغي أن نقلِّل من أهمية حضور النقد المحايث أو الداخلي ومداه فيها، فغالبًا ما نقد العظم أفكارًا تنتمي إلى الرؤية الفكرية والأيديولوجية التي يتبناها، كما أن سجالية فكره دفعته في كثيرٍ من الأحيان إلى تبني النقد الداخلي أو المحايث، أي إلى التسليم ببعض أفكار أو قيم أو افتراضات ما ينقده، أو من ينقده، في سبيل إظهار عدم معقوليتها لاحقًا، على أساس إظهار ما يمكن أن ترتبط به أو تفضي إليه من نتائج نظريةٍ و/أو عمليةٍ. وإن تفكيك ثنائية الداخل والخارج يبيِّن أن كل نقدٍ خارجيٍّ هو داخليٌّ أيضًا، كل نقدٍ داخليٍّ هو خارجيٌّ أيضًا. ومن هنا ضرورة البحث عن معايير إضافية للتمييز بين النقد والانتقاد.

وفقًا للمعيار الثالث، يهتم النقد بالإيجابيات والسلبيات، في حين يركِّز الانتقاد اهتمامه على السلبيات وحدها فقط. يمكن القول إن العظم “يختزل” النقد إلى الانتقاد لأنه يربط النقد بما هو “سلبيٌّ” بمعنى ما، أي بالشك المنهجي والنقد التاريخي الهدَّام والسجال العنيف. ونجد في نصوص العظم إرهاصات تفكُّك العلاقة بين قيمتي أو سمتي السلب والإيجاب بما يساعد على فهم المفارقة المتمثلة في أنه على الرغم مما يبدو من تنظير العظم لاختزال النقد إلى الانتقاد، بوصفه تركيزًا على ما هو سلبيٌّ، وممارسته المعزِّزة لهذا الاختزال والمعبرة عنه عمليًّا، فإنه يؤكّد، في استمرارٍ وفي معظم نصوصه “النقدية”، إيجابية النقد/الانتقاد. هذه المفارقة تسوِّغ إضافة معيارٍ آخر وليس أخير.

يحيل هذا المعيار الأخير على التمييز الشائع بين “النقد البنَّاء” و”النقد الهدَّام”. وتكمن بنائية النقد عند العظم تكمن في هدم ما هو سلبيٌّ، والتمهيد لما هو إيجابيٌّ. وهذه السمة البنائية للنقد الذي عمل العظم على التنظير له وممارسته جعلته يرفض رفضًا حازمًا محاولات التشكيك في ضرورة هذا النقد وأهميته. وثمة إشكالية في نصوص العظم تتجسد في تأكيده ضرورة أن ينتهي من يأخذ النقد على عاتقه إلى تقديم الحلول للمعضلات والمآزق التي حددها وبلورها، من جهة أولى، وإقراره أنه ليس في إمكانه، أو في إمكان غيره من المفكرين، في الشروط الموضوعية القائمة، تقديم أكثر من أنصاف حلول، من جهةٍ ثانيةٍ.

كان آخر المتحدثين الباحث السوري الفلسطيني يوسف سلامة، الذي دار حديثه حول مفهوم (النقد المزدوج) إذ من المألوف لدى الباحثين العرب غالبًا ممارسة نقد أحادي الجانب، وهذا يعني أن النقد إما أن ينصب على الغرب والصهيونية ومؤامراتهما حول القضية العربية ودورهما في إعاقة جهد الوحدة العربية مثلًا. وقد يتخذ هذا النقد أيضًا صورة هجوم على الاستشراق من دون تمييز بين صور الاستشراق ومستوياته المختلفة. هو نقد ينتهي إلى تبرئة الذات وتحميل المسؤولية لغيرنا عن كل تخلفنا الاجتماعي وتفككنا السياسي.

أما الصورة الثانية من النقد، فتتمثل في انصباب النقد في كليته على الذات وجلدها، من دون أن يسترشد هذا النقد بالحدود الموضوعية التي لا يمكن الاهتداء إليها من دون هوادة إلى دراسة الوقائع التاريخية، وتحليل الظروف السياسية وفحص المسار الطويل الذي يمتد من البعثة المحمدية حتى يوم الناس هذا. وهو نقد على الرغم من كل ما يمكن أن يكون له من أهمية، فإنه محتاج إلى فحص عقلاني دقيق.

من ميزات فكر صادق جلال العظم أنه يمارس النقدين معًا، وبدرجة عالية من التوازن. فهو في الوقت الذي يلوم الشرق والعرب والمسلمين ويكشف عن عيوبهم من دون رحمة، فإنه في الوقت نفسه لا يتردّد أبدًا في الكشف عن دور الآخر أو الغرب السلبي في كثير مما نحن عليه من ضعف وتخلف. بل إنه يمضي إلى القول: إن الغرب يحاول أن يصوغنا على نحو يكون جذابًا له، وهذه الجاذبية في نظر العظم تعني محاولة ترسيخ الصور السلبية في الشرق بصفة عامة، من مثل العجائبية والعناصر السحرية والنزعة الروحية المفرطة، إلى غير ذلك من كل ما يتعارض مع الحداثة والعلمانية في آن معًا. غير أن العظم وهو يمارس هذين النوعين من النقد، كثيرًا ما يقع في عيوبهما معًا، لأنه يلجأ إلى استعارة الأدوات نفسها، وعرض المضامين نفسها التي ينتقدها هنا وهناك. فللنقد ثمن، ويدفع صادق هذا الثمن منهجيًا بكل تأكيد.

خُصّص نصف ساعة بعد كل جلسة للحوار بين الباحثين والحضور، وكان الحوار على مستوى عال من الأهمية، لما انطوى عليه من إحساس ووعي بالمشكلات الراهنة التي تواجه منطقتنا المضطربة، والتي يتعين على مثقفينا إيلاءها مزيدًا من البحث والتحليل. ولقد ضمنت الترجمة الفورية للغتين العربية والألمانية جودة عالية في التواصل فيما بين المتحاورين.