أولًا: ورشة عمل مشتركة في 7 أكتوبر 2017 بأنقرة

تُعقد في أنقرة يوم السبت 7 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ورشة عمل مشتركة، بين مركز حرمون للدراسات المعاصرة ومركز الدراسات الإيرانية IRAM (أُسِّس عام 2016 في أنقرة)، حول “محددات العلاقات الإيرانية – الروسية وتجلياتها في سورية”، في إطار مساعي المركز لبناء شراكات مع مراكز الأبحاث في تركيا وغيرها.

يشارك في ورشة العمل: أحمد أويسال، عبد الله تركماني، عبد الوهاب بدرخان، فاطمة الصمادي، أفشار سليماني، محمود حمزة، إسماعيل ساري، حسين علي زادة، عبد السلام سليمي، صالح يلماز، حامد هاشمي، صابر عسكر أوغلو، علي باكير.

وكان مركز حرمون قد دعا عدة مراكز بحثية تركية إلى ورشة عمل، في أوائل آذار/ مارس الماضي بغازي عينتاب، تحت عنوان “نحو آفاق عمل فكري وبحثي تركي – سوري مشترك”، كما قام باحثون في مركز حرمون بزيارات تعارف وتعاون عديدة إلى مراكز تركية في أنقرة واسطنبول.

وزار أيضًا المدير العام لمركز الدراسات الإيرانية، الأستاذ الدكتور أحمد أويسال، والباحث في المركز الدكتور محمد عبد المجيد، مقر مركز حرمون بغازي عينتاب في 12 أيار/ مايو الماضي، حيث جرى الاتفاق على التعاون بين المركزين. وفي اليوم نفسه أُقيمت ندوة في المركز تحت عنوان “مستقبل الشرق الأوسط في ظل الأحداث الراهنة”، قدمها الأكاديميان الزائران، بحضور عدد من الفعاليات السورية. حيث قدم الدكتور أويسال محاضرة بعنوان “مستقبل الشرق الأوسط، سورية وتركيا”، وقدم الدكتور عبد المجيد محاضرة بعنوان “قراءة في الرواية الإيرانية للأحداث السورية”.

وعندما عقد مركز الدراسات الإيرانية ندوة حول “الوجود الإيراني في سورية: الواقع والمستقبل” في 10 تموز/ يوليو الماضي بأنقرة، وُجِّهت دعوة إلى مركز حرمون، وشارك الباحث عبدالله تركماني بورقة حول “التغيير الديموغرافي في سورية سياسة ممنهجة”.

 

ثانيًا: الورقة الخلفية لورشة العمل في أنقرة

تدرك روسيا أنّ إيران تحتل موقعًا مهمًّا في المنطقة، وأنها واحدة من الدول المهمة التي تجاورها من الجنوب. وهي مستعدة للتعاون معها في طيف واسع من المسائل الثنائية والإقليمية والدولية، بما فيها قضايا التجارة والطاقة والأمن. ومع ذلك، وعلى الرغم من وجود كثير من الأهداف المشتركة، فإنّ التباين بينهما يتطلب الكثير من المقاربات الدقيقة.

ويبدو أنّ هناك عدة أبعاد رئيسية للسياسة الخارجية في العلاقات الثنائية بين البلدين، منها: مسائل الطاقة، البرنامج النووي الإيراني، استقرار أمن آسيا الوسطى، بحر قزوين، الأحداث المأساوية في سورية والعراق والشرق الأوسط، التي تفرض تحديات ومخاطر أمنية على كل منهما، مما حرّك عملية التقارب بين الدولتين. وفي مقدمة هذه التحديات، تأتي مخاوف الدولتين من سقوط نظام بشار الأسد، والحاجة لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، حيث ترى روسيا في إيران مركز ثقل مضاد للإسلام السنّي الراديكالي المناهض لروسيا. كما ساهم الاتفاق الدولي بين إيران والغرب بشأن الملف النووي في رفع أسهم إيران في نظر روسيا، لا سيما بعد الشرعية الدولية التي وفّرها لها الاتفاق.

لكنّ العلاقات بين إيران وروسيا لا تتصف فقط بتقاطع المصالح وبالأهداف المشتركة، بل إنّ لها جانبًا آخر من التناقض الشديد في الأهداف العليا بعيدة الأمد، المرتبطة بالأهداف الكونية لكل من الدولتين على الساحة الدولية. فمن أهم المحددات لسياسة موسكو تجاه طهران: عزم روسيا على رأب العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، حيث لعبت بورقة إيران أثناء فترات التقارب والتوتر مع الولايات المتحدة. وكذلك التواجد الإيراني في المناطق التي تعتبرها روسيا مجالًا خاصًا لمصالحها الاستراتيجية، مثل مناطق آسيا الوسطى والقوقاز وبحر قزوين.

وفي ضوء ذلك ستظل العلاقة الروسية – الإيرانية حبيسة المساحة الرمادية بين التغيّر التكتيكي والتحوّل الاستراتيجي، ويتوقف أمر اتجاهها النهائي على قدرة طرفي العلاقة المتصارعين (الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى) على جذب البوصلة الروسية في اتجاهه بتقديم مزيد من الحوافز.

وتعي موسكو أنّ طهران، التي أبرمت الاتفاق النووي مع الغرب ولم تجنِ ثماره الكاملة حتى الآن، ليست في وارد مواجهة موسكو في ظل توتر علاقات طهران وواشنطن، وبالتالي ستستطيع موسكو – على الأرجح – تمرير تصوّراتها لسورية والمشرق العربي بشكل أسهل نسبيًا.

إنّ تخوّف إيران من سياسات الولايات المتحدة الأميركية كان العامل الحاسم الذي دفعها إلى التحالف مع روسيا، التي تتنافس وإياها في عدة مجالات جيوسياسية. كما أنّ طهران تعتبر موسكو المصدر الأول للسلاح لها، فيما تنظر روسيا إلى إيران كمصدر دخل، يعوّض بعض ما تخسره بفعل المقاطعة الاقتصادية المفروضة عليها من أوروبا والولايات المتحدة.

في سورية تتصرف روسيا وإيران وكأنهما حليفان عسكريان مقرّبان، ولكن هذا لا يعني أنّ لديهما استراتيجية واحدة. فالانسجام الروسي الإيراني الحاصل في سورية ليس نهائيًا، وسيهتز عندما يضطر الطرفان للفصل بين مصالحهما، حيث سيحتفظ كل طرف لنفسه بما يملك من أوراق القوة، منفصلًا عن الآخر.

ووسط التناسب العكسي لا الطردي بين حجم تأثير موسكو وطهران على مسار الأزمة السورية، تتراجع فرص تبلور شراكة استراتيجية متوازنة بينهما، وتتقدم فرص تعاون تكتيكي على إيقاع المعركة مع تنظيم “داعش” وملفات إقليمية أخرى.

وفي الواقع تدرك واشنطن هشاشة العلاقات الإيرانية الروسية، التي تأسست على مبدأ “تحالف الضرورة” بالدرجة الأولى، كما أنها تنطوي على تناقضات عميقة، من السهل إعادة إحيائها عبر إطلاق دينامية تنافسية بين البلدين، تعيد وضع تلك التناقضات على السطح، والتي من أهمها الخلاف على توزيع حصص ثروات بحر قزوين.

وإذا كانت موجبات التحالف الروسي – الإيراني لا تزال قائمة، وهي حاجة كلٍّ منهما إلى الآخر للضغط على الغرب بصورة أساسية، فإنّ كلًّا منهما سيحرص على ألا يدفع بالآخر خارج موجبات التحالف بينهما؛ وما دامت هذه هي الحال، فسيبقى النظام الإيرانيّ يناور الكرملين، ويحاول دفعه إلى معاركه، ولعله سيلعب معه لعبته المعهودة مع الغرب، فيعمد إلى الاتفاق معه عبر “الإصلاحيين” بينما يخرق الاتفاق عبر “المتشدّدين”.

بناء على ما سبق، يعتزم مركز حرمون للدراسات المعاصرة/غازي عينتاب بالشراكة مع مركز الدراسات الإيرانية/أنقرة عقد ورشة عمل تهدف إلى مناقشة المحاور الآتية:

  • ثوابت وتغيّرات السياسة الروسية تجاه إيران.
  • ثوابت وتغيّرات السياسة الإيرانية تجاه روسيا.
  • شراكة إيرانية – روسية استراتيجية أم تعاون تكتيكي؟
  • مظاهر النفوذ الروسي والإيراني في سورية.
  • فرص الشراكة الروسية – الإيرانية في سورية.
  • معوّقات الشراكة الروسية – الإيرانية في سورية.
  • التباين الروسي – الإيراني حول مستقبل سورية.

 

ثالثًا: برنامج ورشة العمل

“محددات العلاقات الإيرانية – الروسية وتجلياتها في سورية”

أنقرة 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2017

التوقيت             العنوان اسم المشارك
10:00 – 11:00                                                            الجلسة الافتتاحية
رئيس الجلسة: أحمد أويسال
10:00 – 10:15 كلمة افتتاحية – المدير العام لمركز الدراسات الإيرانية أحمد أويسال
10:15 – 10:30 كلمة افتتاحية – مركز حرمون للدراسات المعاصرة نور آل عمو
10:30 – 11:00 مقاربة افتتاحية عبد الله تركماني
11:00 – 12:30                                                                الجلســـــــة الأولــى
رئيس الجلسة: عبد الوهاب بدرخان
11:00 – 11:20 إيران وروسيا: حدود التعاون ما بين الاستراتيجي والتكتيكي فاطمة الصمادي
11:20 – 11:40 العلاقات الإيرانية الروسية؛ استراتيجية أم تكتيكية؟ أفشار سليماني
11:40 – 12:00 العلاقات بين روسيا وإيران هل هي استراتيجية أم تكتيكية؟ محمود حمزة
12:00 – 12:30                                                           مناقشة مفتوحة
12:30 – 14:00                                                                      غداء
14:00 – 15:30                                                             الجلســـــــة الثـــانيــة
رئيس الجلسة: إسماعيل ساري
14:00 – 14:20 نظرة عامة إلى الاستراتيجية الروسية بعيدة المدى في المنطقة حسين علي زادة
14:20 – 14:40 إضاءة على آراء بعض الدبلوماسيين وأساتذة العلوم السياسية في إيران حول علاقة بلادهم بروسيا في سورية عبد السلام سليمي
14:40 – 15:00 السياسة الروسية في سورية صالح يلماز
15:00 – 15:30                                                           مناقشة مفتوحة
15:30 – 17:30                                                          الجلســـــــة الثالثة
رئيس الجلسة: محمد عبد المجيد
15:30 – 15:50 معوّقات العلاقات الإيرانية – الروسية في سورية عبد الوهاب بدرخان
15:50 – 16:10 معوقات التعاون الإيراني الروسي في سورية حامد هاشمي
16:10 – 16:30 التباين بين السياسة الروسية والإيرانية في سورية صابر عسكر أوغلو
16:30 – 16:50 التباين بين روسيا وإيران حول مستقبل سورية علي باكير
16:50 – 17:30                                                           مناقشة عامة