المحتويات

مقدمة

أولًا: هل النظام قريب من نصر عسكري؟

ثانيًا: هل سيستعيد الأسد استقرار سورية؟

ثالثًا: هل سيكون لتمويل إعادة الإعمار دور في إنهاء القتال؟

رابعًا: أي نهاية في الأفق؟

خاتمة

 

مقدمة

مع استئناف محادثات آستانة ترى روسيا بوضوح نهاية لأفق الصراع في سورية. وقال فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي، أن (المهمات الرئيسة) للحملة الروسية في البلاد (تحققت تقريبًا) ([1]). هذا يشير إلى أن الكرملين يظن أن هدف بوتين المعلن «تثبيت السلطة الشرعية في سورية وتهيئة الأوضاع للتوافق السياسي» أوشك الانتهاء ([2]). وصلت التفاوضات بحسب كبير مفاوضي الأمم المتحدة إلى (لحظة الحقيقة) ([3]). مع توقف عملية جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة أتاحت محادثات آستانة سبيلًا أمام المعارضة والنظام والجهات الدولية الرئيسة من مثل تركيا وإيران وروسيا لإيجاد سبل للتوصل إلى اتفاقات على الأرض، ضمن ما سمي بـ (مناطق خفض التصعيد). فعلى الرغم من التدخل الروسي الإيراني، والتركي الآن، بقوات برية في محاولة لتطبيق (مناطق خفض التصعيد)، فإن مستويات العنف ما تزال تثير الشك في التوقعات بأن السلام في سورية سيعود قريبًا. وهناك عدد من الفرضيات المضللة التي تؤسس لهذه التوقعات.

 

أولًا: هل النظام قريب من نصر عسكري؟

يمكننا القول إن الأسد قريب من النصر العسكري إن لم يكن قد حققه بالفعل.

في وقت يستعد فيه الأسد والميليشيات الحليفة معه للسيطرة على مساحات من مناطق المعارضة، فإن قوات المعارضة كذلك بعيدة جدًا عن الهزيمة. وبحسب واشنطن بوست، ما تزال أكثر من 40 في المئة من البلاد تحت سيطرة قوات المعارضة، بما في ذلك أهم حقول النفط في البلاد ومناطق في إدلب ودمشق ودرعا وحلب وغيرها من المحافظات ([4]). فضلًا عن ذلك، أقامت القوات الكردية السورية منطقة حكم ذاتية خاصة بشمال البلاد، وعلى الرغم من الاتهامات بالتعاون مع النظام، إلا أن الوقت سيحدد ما إذا كان الأكراد ما زالوا متوافقين معه ([5]). وتهيمن الجماعات الجهادية القوية على ساحة المعركة السورية ([6]). أحيانًا؛ نجد قوة موحدة تعمل ضد قوات النظام، ولكن المعارك بين الفصائل الجهادية المعارضة، والجهاديين وجماعات المعارضة الأكثر اعتدالًا، تشكل تحديات كبيرة أمام تحقيق السلام ([7]). في الحقيقة إن هذه الجماعات ما تزال تسيطر على أراض في أنحاء البلاد، وما زالت قادرة على شن هجمات منتظمة على مؤسسات النظام في دمشق، ما يشير إلى أن الأسد بعيد عن تحقيق النصر العسكري الكامل ([8]).  لذلك، وإن لم ينتصر الأسد تمامًا، لكنه أوقف فعليًا قدرة أي طرف على تحقيق النصر ([9]). ونتيجة هذه الطريق المسدودة، وتعقيد التحالفات، وتغير المفهومات الدولية، فإن فكرة (لا يوجد حل عسكري لسورية) ما تزال صحيحة ([10]).

في أي حال، من غير المحتمل أن تسلم فصائل المعارضة المسلحة أسلحتها وتقبل باستمرار حكم الأسد، ومن غير المرجح أيضًا أن يستسلم الأسد إلى أن يستعيد السيطرة المطلقة ([11]). يمكن قول ذلك أيضًا عن ملايين السوريين الذين عانوا معاناة رهيبة على يدي صاحب جنون العظمة والاستبداد. مع أن عدد القتلى يقدر بحوالى 500 ألف شخص، إلا أن الجروح الطائفية ما تزال تنزف، ومن المرجح أن يُقبل الأسد بوصفه سلطةً سياسية شرعية في سورية من الأغلبية السنية في البلاد ([12]) بغض النظر عن أي حل سياسي للصراع مفروضٍ من الخارج. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن المجتمع الدولي قد قبل نظرية بقاء الأسد، على الأقل في الوقت الحاضر.

 

ثانيًا: هل سيستعيد الأسد استقرار سورية؟

الافتراض الثاني هو أن السماح ببقاء الأسد في السلطة سوف يعيد استقرار البلاد ([13]).  في الواقع، الدولة السورية ومؤسساتها أضعف مما كانت عليه في أي وقت مضى، وقد استنزف الجيش العربي السوري، من جراء الانشقاقات وخلال الحرب، إلى ثلث حجمه قبل الحرب ([14]). وفي سبيل المحافظة على مزيته العسكرية، اضطر النظام إلى التخلي عن سيطرته وإستراتيجيته العسكرية ومستقبله الاقتصادي وارتهن للقوى العسكرية الأجنبية في موسكو وطهران، ما حد من سيطرته على اتجاهات الصراع ومستقبل البلاد ([15]).

فضلًا عن ذلك، قد أفلس ما تبقى من النظام، ودُمر اقتصاد البلاد إلى حد كبير. وقلص نفوذ حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد، وحولت إلى أنقاض، ونقل عدد كبير من الشركات السورية إلى الخارج ([16]). فمنذ بداية النزاع، تركت مغادرة رأسمال البلاد النظامَ في مواجهة خيارات معدودة، ولكن اتجاهه نحو الاقتراض من روسيا وإيران ليحل محل الضرائب الحيوية مكنه المحافظةَ على خزانته، ودفع رواتب موظفيه، والمحافظة على وظائف الدولة ([17]). إن الدمار الاقتصادي والتشابك مع القوى الأجنبية لن يقدّما شيئًا لتضميد بعض الأسباب الجذرية للصراع، والشعور بالضائقة الاقتصادية، وصعوبة الوضع الرأسمالي للنظام، وطائفية النظام في تراكم الثروة في البلد ([18]).

مع ذلك، فقد استخدم نظام الأسد الوظائف المتبقية للدولة لزيادة اعتماد الشعب على نظامه، إذ سيطر على إمدادات الكهرباء والمياه، والمكاتب البيرقراطية.

وحاول الحصول على إمدادات مالية من خلال استصدار جوازات السفر وغيرها من الوثائق، وهذا ما كفل للنظام السوري أن يبقى السلطة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات للمواطنين في البلاد ([19]).

ما يزال النظام السوري أكبر مشغل، وهو المزود الرئيس للرعاية الصحية والوقود والتعليم، والدولة وحدها مسموح لها بتزويج السوريين وتسجيل الممتلكات أو السفر إلى خارج البلاد. وقد قصف النظام المراكز الصحية والمدارس والمخابز والخدمات الحيوية الأخرى في مناطق المعارضة قصفًا شديدًا لحرمان جماعات المعارضة من القدرة على بناء نظم حوكمة بديلة له. ومن غير المرجح أنه حتى لو جرى التوصل إلى حل سياسي، فإن النظام سوف يتخلى عن سيطرته على مؤسسات الدولة التي خدمت مصالحها على نحو جيد، علاوة على السماح لمجموعات المعارضة بتطوير أنظمة الحكم على المناطق المتنازع عليها التي ما تزال خاضعة لسيطرة المعارضة.

لذلك، فالصراع لن يقترب من نتيجة سياسية.

 

ثالثًا: هل سيكون لتمويل إعادة الإعمار دور في إنهاء القتال؟

يرى بعضهم -بسذاجة لا يمكن تصورها- أن المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار ([20]) المباشر من خلال النظام نفسه سوف يجلب الراحة والتنمية لشعب سورية ([21]). كذلك، وُثق بصورة واسعة استخدام النظام للمساعدات الإنسانية بوصفها أداة حرب. وقد اضطرت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إلى التفاوض معه لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى دمشق، ما سمح للنظام بمحاصرة مناطق سيطرة المعارضة ومنع إيصال المعونات اللازمة للبقاء ([22]). ففي عامي 2015 و2016 لم تلق حوالى 75 في المئة من طلبات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر خطوط المعارك أي رد من السلطات في دمشق ([23]).

بالنسبة إلى النظام، إن حجب المساعدات الإنسانية هو إستراتيجية متعمدة لتنفيذ عقاب جماعي، وطريقة لمنع جماعات المعارضة من إنشاء هياكل سياسية بديلة. ثم إن تنظيم توزيع المساعدات المقدمة دوليًا، من مواد غذائية إلى الكهرباء ([24]) يستخدم أيضًا لمكافأة الولاء وتعميق تبعية المدنيين للنظام ([25]). فبينما خفف قرارا مجلس الأمن 2165([26]) و2191([27]) -اللذان يسمحان بوجود ممرات المساعدات عبر الحدود بتجاوز الضوابط المفروضة من النظام- معاناة بعض المناطق، إلا أن هذا الجهد غير كاف، ولا سيما في المناطق التي تحاصرها قوات النظام. إن إصرار الوكالات الدولية مثل الصليب الأحمر على «المحافظة على الحد الأدنى من مبادئ النزاهة والحياد» لم يؤدِ إلا إلى تفاقم هذه المشكلة ([28]).

في ضوء ذلك، من السذاجة أن نظن أن الأسد سوف يفتح قناة مساعدة لإعادة إعمار المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. كما حصل في حلب، فقد أصلحت القطاعات الغربية المؤيدة للنظام في المدينة بصورة كاملة، إذ تعمل الأسواق والمدارس بشكل طبيعي. وعلى النقيض من ذلك، لم تشهد المناطق الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة سوى قليلًا من إعادة الإعمار، وبقيت مدمرة، وغير قابلة للسكن إلى حد كبير، وقطعت عنها الخدمات الأساسية ([29]). فمن غير المرجح بعد ذلك، أن يجري توزيع تمويل إعادة الإعمار بالتساوي؛ فالأسد لديه حاجات أكبر وأهم كثيرًا ينفق فيها هذا المال. بحسب ما قال يزيد صايغ، فإن إستراتيجية النظام في استمرار العنف في سورية هي تأمين الأصول الاقتصادية والمادية اللازمة للبقاء على قيد الحياة في الانتقال من الحرب إلى السلام.  وهذا يعني الاستمرار في استخدام الإكراه العنيف إلى أن يكفل وسائل إعادة بناء سلطته السياسية المحلية وسيطرته الاجتماعية ([30]). من ثم، فإن المعضلة التي يواجهها النظام أنه ليس راغبًا في التوصل إلى تسوية سياسية، ولكن هو غير قادر على القيام بذلك إذا عنى ذلك المحافظة على موقفه. وهذا يدل على تاريخ الطريقة التي بنيت بها نظم الحكم في سورية ([31]).

فهياكل السلطة السياسية التي بناها والد بشار الأسد، حافظ الأسد، حاسمة لفهم صعوبة بناء السلام في الأنظمة. وقد أدى إنشاء فئة من النخب التجارية الرأسمالية من خلال بناء علاقات عائلية بين رجال الأعمال والشخصيات العسكرية وأسرة الأسد إلى نهب الاقتصاد السوري ومركزية إنتاج الثروة حول عدد من الشخصيات الرئيسة وحلفائهم. ونتيجة لهذا الخيار التجاري المشترك، بحلول التسعينيات، حول شكل الأعمال الذي أنشأه الأسد سورية من دولة شبه اشتراكية إلى دولة رأسمالية بالقدر نفسه ([32]).

وقد ترسخت علاقات العمل هذه بعد أن خلف بشار الأسد والده عام 2000. وفي محاولة لعكس الضائقة الاقتصادية، تحول الاقتصاد الذي تحرر إلى ما يعرف باقتصاد السوق الاجتماعي. كذلك، بعيدًا من استفادة أغلب المجتمع السوري، فإن السياسة أدامت هذه المحسوبية، ما سمح للأسر القريبة من النظام بالسيطرة على القطاع الخاص، والحصول على سيطرة واسعة على الأصول العامة. وكان لهذه الشبكات الدور الحاسم في دعم النظام بتمويل الميليشيات، والمساعدة في تعويم العملة السورية، فهم مدركون تمامًا أن مصيرهم مرتبط بنظام الأسد. إن قبض النظام على مقاليد السلطة في البلاد يعتمد على هذه الشبكات الواسعة من المحسوبية في أجهزة الدولة وقوات الأمن جميعها، وكذلك في القطاعين العام والخاص من الاقتصاد ([33]). هذه الشبكات التي كانت محرومة تاريخيًا من الوصول إلى ثروات البلاد ومواردها، تحولت إلى السوق السوداء، واستمرت بوصفها جزءًا لا يتجزأ من اقتصاد الحرب، وتطوير شبكات مربحة للغاية من الثروات، وقد ضمت أفرادًا من قوات الأمن وكوادر من حزب البعث، وجهات فاعلة دوليًّا في السوق السوداء ([34]).

وفقًا لـ (لينا سنجاب)، «إن ديناميات اقتصاد الحرب هذه تعني أن أي صفقة على الطاولة الدولية قيد يكون من الصعب تنفيذها محليًا» ([35]). وهذا أيضًا حال الطبقات الدنيا منن المجتمع السوري، إذ إن كثيرًا من الميليشيات الموالية للنظام والمعروفة باسم (الشبيحة) التي أصبحت تعرف بـ (اللجان الشعبية)، ثم (قوات الدفاع الوطني)؛ تحولوا إلى أمراء حرب أقوياء، مستفيدين من السلطة التي مُنِحت لهم من النظام. ينتمي عدد من أمراء الحرب هؤلاء إلى طوائف الأقليات الفقيرة. وولاؤهم للنظام كان لربح مدفوع، فكثير منهم كان يحصل على 10 آلاف ليرة سورية كل شهر، أو 200 دولار قبل الحرب، ولكن بعد الحرب أصبحوا يتحصلون تقريبًا على مليوني ليرة سورية أو 4000 دولار كل شهر، وذلك نتيجة تجارة السوق السوداء، ولأعمالهم الإجرامية أيضًا ([36]). هذه الثروة تأتي بصورة تصاعدية، مستمرة نتيجة الضوء الأخضر الذي قدمه النظام في النهاية، كذلك الحصول على الفدية، وابتزاز رجال الأعمال والمدنيين الذين هم في المناطق التي تحت سيطرتهم. فضلًا عن ذلك، سمح نظام الأسد أيضًا للمنظمات الإرهابية مثل (داعش) بالازدهار، والتنفس، في حين ركز على خصومه السياسيين ومد قواته العسكرية بالنفط المشترى من مناطق (داعش). وثمة أدلة كثيرة على أن رجال الأعمال في النظام السوري قد ازدادوا ثراء من خلال تقديم خدمات مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية، واستيراد السلع من أراضي (داعش) وتصديرها ([37]). من غير المحتمل أن تتخلى هذه الميليشيات العنيفة ورجال الأعمال عديمو الضمير عن هذه الطرائق المربحة والوضع الاجتماعي والاقتصادي الجديد في سورية بغض النظر عن أي اتفاق سياسي دولي.

باختصار، إن استعادة اقتصاد البلاد إلى ما كان عليه قبل الحرب لا يمكن تصوره إلا في المستقبل البعيد، يحتاج النظام إلى الحرب، وإلى الربح المرتبط به، لضمان استمرار بقائه. ومن المرجح وقتئذ أن يوظف النظام أي أموال مخصصة لإعادة الإعمار لتسديد دفعات إلى النخبة الرأسمالية الحاكمة والميليشيات الغنية الجديدة مقابل استمرار ولائهم وتضحياتهم لدعم النظام. من هذا المنطلق، يبقى النظام مضطرًا إلى مواصلة إراقة الدماء، ومقاومة تقهقر اقتصاد الظل للحرب الذي استفادت منه هذه النخب الثرية.

 

رابعًا: أي نهاية في الأفق؟

على هذا النحو، وعلى الرغم من الانتصارات الأخيرة ضد (داعش)، واقتصار قوات المعارضة على القيام بعمليات دفاعية عن المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرتهم، واستمرار محادثات السلام في آستانة، فإن حل الصراع سيظل بعيد المنال كما كان مثل أي وقت مضى. إن تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة، ريكس تيلرسون، الأخيرة بأن (عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته) ([38]) بعيد عن الواقع، وأن السياسة الأميركية بعد الزيارات الأخيرة التي قام بها مسؤولون أمنيون أميركيون للقاء نظرائهم في دمشق وتركيز الإستراتيجية العسكرية الأمريكية في سورية على محاربة داعش فحسب. وكما اقترح مسؤولون أميركيون من البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة الآن تقبل (الواقع السياسي) ([39]) في قبض الأسد على السلطة في سورية. هذا سيؤجج الصراع في المستقبل، ويكشف التقدير الجنائي للأسباب الكامنة وراء هذا الصراع. وبقبول استمرار حكم نظام الأسد في سورية، سوف تتجاهل الحكومات الغربية دوره بوصفه الفاعل الأكثر عنفًا في البلاد، وستتجاهل أيضًا تلك الطرائق التي بناها لتعذر الوصول إلى أي مبادرات حقيقية لوضع حد للعنف مع ضمان استمرار بقائه. وإذا كان المجتمع الدولي جادًا في وضع حد لاستمرار العنف، ينبغي على الحكومات ووكالات الإغاثة أن تركز في تقديم المساعدات وإعادة الإعمار، ليس عن طريق دمشق، وإنما عبر ممرات إنسانية حدودية من الدول المجاورة، ومن ثم حرمان النظام موارد هو في حاجة ماسة إليها للتمسك بالسلطة.

 

خاتمة

من شأن منظومة إعادة الإعمار التصاعدية التي تعنى بالعلاقة بين المجالس المحلية أن تعزز المؤسسات الناشئة لتمثيل السلطة، وأن يحرم النظام القدرة على استخدام الحصار سلاحًا أو في تمويل شبكات السوق السوداء. إن تعزيز قدرة جماعات المعارضة على بناء نظم حكم تقوم على المثل الديمقراطية والتمثيلية هي السبيل الوحيدة لإجبار النظام السوري على الجلوس إلى طاولة التفاوضات مع نيات جادة لوقف إراقة الدماء. حتى ذلك الحين، مع رفض المعارضة نزع السلاح، وقبول استمرار حكم البعث، وغياب قدرة النظام على فصل نفسه عن النظم الداعمة واقتصاد الحرب؛ يعزز تعزيزًا واضحًا عدم القدرة على القيام بمحادثات سياسية.

 

([1]) Deutsche Welle, “Syria: Russia sees end in sight at peace talks”, Deutsche Welle, 30/10/17, http://m.dw.com/en/syria-russia-sees-end-in-sight-at-peace-talks/a-41167098.

([2]) Interfax” Russian Presidential Statement”, Interfax, 11/10/17, http://www.interfax.ru/russia/472593.

([3]) UN Multi-Media, “News in Brief 26th October 2017, UN Multi Media, http://www.unmultimedia.org/radio/english/2017/10/news-in-brief-26-october-2017-am/#.Wf7B_4hpHIU.

([4]) Ibrahim al-Assil, “Syria’s Civil War is a Long Way From Over- And Here’s Why That’s Important”, Washington Post, 11/10/17, https://www.washingtonpost.com/news/democracy-post/wp/2017/10/11/syrias-civil-war-is-a-long-way-from-over-and-heres-why-thats-important/?utm_term=.9ce6e42683b4.

([5]) Alexander Aston-Ward, “The Kurdish Referendum: The Impact on Syria”, Harmoon Center of Contemporary Studies, 7/10/17, https://harmoon.org/en/archives/6936.

([6]) Zachary Laub, “Who’s Who in Syria’s Civil War”, Council on Foreign Relations, 28th April, 2017, https://www.cfr.org/backgrounder/whos-who-syrias-civil-war.

([7]) Moni Alami, “Is the Beginning of the End for Idlib’s Jihadi Groups?”, Al-Monitor, 22/09/17, https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/09/syria-idlib-hayat-tahrir-al-sham-russia-iran-turkey.html.

([8]) Ellen Francis, “Damascus Bomb Blast ‘Suicide Attack on Police Station’ Eyewitness Report”, The Independent, 02/10/17, http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/damascus-bomb-latest-eyewitnesses-report-suicide-attack-police-station-syria-a7978796.html.

([9]) Colin H. Kahl and Ilan Goldenberg, “A Strategy for Ending the Syrian Civil War”, CNAS, 07/06/17, https://www.cnas.org/publications/reports/a-strategy-for-ending-the-syrian-civil-war.

([10]) Barbara Crossette, “There is No Military Solution for Syria”, The Nation, 18/03/17, https://www.thenation.com/article/there-is-no-military-solution-for-syria/.

([11]) Lizzie Dearden, “Bashar al-Assad Vows to Retake Whole of Syria by Force Despite Ceasefire Attempts”, The Independent, 12/02/17, http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/bashar-al-assad-vows-to-retake-whole-of-syria-by-force-despite-ceasefire-attempts-a6870141.html.

([12]) US Department of State, “International Religious Freedom Report Syria”, US State Department, 2006, https://www.state.gov/j/drl/rls/irf/2006/71432.htm.

([13]) Julien Barnes-Dacey, “Time to Play the Money Card in Syria”, European Council on Foreign Relations, 30/03/17, http://www.ecfr.eu/article/commentary_time_to_play_the_money_card_in_syria_7261.

([14]) Global Fire Power, “2017 Syria Military Strength”, Global Fire Power, 2017, https://www.globalfirepower.com/country-military-strength-detail.asp?country_id=syria.

([15]) Nikita Sogoloff, “Russia’s Energy Goals in Syria”, The Washington Institute, 30/08/17, http://www.washingtoninstitute.org/fikraforum/view/russias-energy-goals-in-syria.

([16]) Harun Onder and Faya Hayati, “The Toll of War: The Economic and Social Consequences of the Conflict in Syria”, The World Bank, 2016, http://www.worldbank.org/en/country/syria/publication/the-toll-of-war-the-economic-and-social-consequences-of-the-conflict-in-syria.

([17]) http://www.reuters.com/article/us-syria-crisis-economy/syria-expects-more-financial-aid-from-russia-iran-idUSBRE93N0QA20130424

([18]) Bassam Haddad, “The Syrian Regime’s Buisness Backbone”, Middle East Research and Information Project, 2016, http://www.merip.org/mer/mer262/syrian-regimes-business-backbone.

([19]) Shawn Carrie and Rami Zayat, “The Bureaucratic Nightbmare of Obtaining a Syrian Passport Abroad”, PRI, 30/06/17, https://www.pri.org/stories/2017-06-30/bureaucratic-nightmare-obtaining-syrian-passport-abroad.

([20]) Tom Rollins, “Syria’s Reconstruction Plans take Shape”, Al- Monitor, 22/05/17, https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/05/syria-war-reconstruction-process-regime-opposition.html.

([21]) Aron Lund, “The Un Enters Syria’s Moral Labyrinth”, Carnegie Middle East Center, 09/09/16, http://carnegie-mec.org/diwan/64524?lang=en.

([22]) Aron Lund, “The Failure to Stop Starvation Tactics in Syria”, Carnegie Middle East Center, 31/3/14, http://carnegie-mec.org/diwan/55172.

([23]) UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs, “Statement by Humanitarian Affairs and Emergecny Relief Coordinator Stephan O’Brian”, Relief Web, January 2016, https://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/under-secretary-general-humanitarian-affairs-and-emergency-relief-29.

([24]) Jose Ciro Martinez, “Assad’s Bread Problem”, Carnegie Endowment for International Peace, 03/02/15, http://carnegieendowment.org/sada/?fa=58941.

([25]) Jose Ciro Martinez, “Leaving Syrians No Options”, Carnegie Endowment for International Peace, 27/10/15,  http://carnegieendowment.org/sada/?fa=61763.

([26]) UN Security Council, “Resolution 2165”, United Nations, 14/07/14, http://unscr.com/en/resolutions/doc/2165.

([27]) UN Press Center, “Security Council, Adopting Resolution 2191 (2014) Renews Authorisation Allowing Agencies, Humanitarian Partners Continued Aid Access across Syrian Borders”, United Nations, 17/12/14, http://www.un.org/press/en/2014/sc11708.doc.htm.

([28]) Dr. Joanne Liu, “Letter to the Member State of the High Level Group on Syria”, Doctors Without Borders, 18/12/13, http://www.doctorswithoutborders.org/news-stories/speechopen-letter/letter-member-states-high-level-group-syria.

([29]) Courrier International, “Syrie: Ravage par le guerre, un marche d’Alep Retrouve des Couleurs”, Courrier International, 16/11/17, https://www.courrierinternational.com/depeche/syrie-ravage-par-la-guerre-un-marche-dalep-retrouve-des-couleurs.afp.com.

([30]) Yezid Sayigh, “Clausewitz in Syria”, Carnegie Middle East Center, 14/10/16, http://carnegie-mec.org/2016/10/14/clausewitz-in-syria-pub-64761.

([31]) Alexander Aston-Ward, “Assad Regime Resilience During the Syrian Civil War: An Historical Perspective”, Harmoon Center for Contemporary Studies”, 24/10/17, https://harmoon.org/en/archives/7098.

([32]) Bassam Haddad, “The Syrian Regime’s Business Backbone”, Middle East Research and Information Project”, 2016, http://www.merip.org/mer/mer262/syrian-regimes-business-backbone.

([33]) David Butter, “Syria’s Economy: Picking up the Pieces”, Chatham House, June 2015, https://www.chathamhouse.org/sites/files/chathamhouse/field/field_document/20150623SyriaEconomyButter.pdf.

([34]) Lina Sinjab, “How Syria’s War Economy Propels the Conflict”, Chatham House, 28/07/17, https://syria.chathamhouse.org/research/how-syrias-war-economy-propels-the-conflict

([35]) Ibid.

([36]) Ibid.

([37]) Aryn Baker, “Why Bashar Assad Won’t Fight ISIS”, Time, 26/02/15, http://time.com/3719129/assad-isis-asset/.

([38]) Gardiner Harris, “Tillerson Says Assad Family’s Reign “Is Coming to an End” in Syria”, The New York Times, 26/10/17, https://www.nytimes.com/2017/10/26/world/middleeast/tillerson-syria-assad.html.

([39]) Michael R. Gordon, “White House Accepts “Political Reality” of Assad’s Grip on Power in Syria”, The New York Times, 31/03/17, https://www.nytimes.com/2017/03/31/us/politics/trump-bashar-assad-syria.html.