المحتويات

مقدّمة

أولًا: أهمية الصحافيين في النزاعات المسلحة

ثانيًا: حماية الصحافيين بموجب القانون الدولي

أ- الصحافيون في النزاعات الدولية المسلحة

ب- الصحافيون في النزاعات الداخلية المسلحة

ج- الصحافيون في القانون الإنساني الدولي العرفي

ثالثًا: الصحافيون من المدنيين

استنتاج

 

مقدّمة

منذ اندلاع النزاع في سورية عام 2011، قُتل 128 صحافيًا، وأكثر من 200 عامل في المجال الإعلامي، واعتُقل عشرات من الصحافيين، وما يزال 6 صحافيين مفقودين إلى الآن منذ دخولهم إلى سورية ([1]). وقد استُهدف العاملون في المجال الإعلامي، بمن فيهم الصحافيون الدوليون، من النظام السوري وجماعات المعارضة بمثل الجيش السوري الحر ([2]). ومنذ اندلاع الثورة، حافظ نظام الأسد على سيطرته على وسائل الإعلام المحلية جميعها، وقام باستهداف صحافيي المعارضة ([3]). وتُعدّ سورية الآن أخطر دولة على الصحافيين في تأدية عملهم، وفق ما قالته وكالة الجزيرة الإخبارية ([4]). ويوضح “ليزيت جونستون”، وهو صحافي أكاديمي مرموق في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ “أولئك الذين يحاولون نشر أخبار الاضطرابات من داخل سورية إلى بقية أنحاء العالم يخاطرون بحياتهم في أثناء قيامهم بذلك”([5]).

لذلك، وعلى الرغم من أنّ حرية التعبير عن الرأي مادة رئيسة في حقوق الإنسان، إلّا أنّ الصحافيين ما يزالون يخشون على حياتهم يوميًا ([6]). ويشير هذا إلى وجود فجوة محتملة في ما يتعلق بوضعهم بموجب القانون الدولي، ولذلك تحلّل هذه الدراسة أهمية وجود العاملين في مجال الإعلام في النزاعات المسلحة وحمايتهم، وتستنتج إذا ما كانت حمايتهم كافية، لا سيما في الحروب الداخلية، وفي الأزمة السورية.

 

أولًا: أهمية الصحافيين في النزاعات المسلحة

إنّ لعمل الصحافيين في النزاعات أهمية كبيرة في عصر التواصل الجماهيري. ووفقًا لمحكمة الاستئناف التابعة لمحكمة الجنايات الدولية ليوغوسلافيا السابقة، يُعد إيصال المعلومات في أثناء الصراعات “أمرًا غاية في الأهمية لإبقاء الرأي الدولي العام مطّلعًا على مسائل الحياة والموت” و”يؤدي دورًا حاسمًا في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى ويلات الصراع وحقائقه”([7]). ولهذه الأسباب، تعدّ محكمة الجنايات الدولية السابقة ليوغوسلافيا، صحافيي الحرب يخدمون المصلحة العامة. وتؤكّد المحكمة أهمية المعلومات التي يجمعها الصحافيون في المساعدة في منع الجرائم من الحدوث ومعاقبة مرتكبيها في المحكمة ([8]). ووفقًا لهذا، يرى “هوارد تمبر” أنّ الأدلة التي يجمعها الصحافيون غالبًا ما تغطي -وفي بعض الحالات توثّق- الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي، وأنّ هذه التقارير، أو الصور أو مقاطع الفيديو، كثيرًا ما تُستخدم في المحاكم الدولية ([9]).

وفي هذا الصدد، يشرح “بين كليمينتس” أنّه حال علم المواطنين بالوضع من خلال التغطية الإعلامية، يصبح لديهم القدرة على التأثير في القرار المتُّخذ في البرلمانات الوطنية أو في المؤسسات الدولية، كمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ويرى كليمينتس أنّ احتمال تبني مجلس الأمن لقرار ما سيزداد إذا أيّدته الجماهير العامة ([10]). ولذلك، بحسب ما اقترحت “فريا فوستر” يؤدي الإعلام دورًا رئيسًا في الصراع، إذ إنّه يملك القدرة على التأثير في المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات الملائمة، وكذلك بعد انتهاء الصراع، إذ يمكن محاسبة مرتكبي الجرائم بفضل الأدلة التي جمعها هؤلاء الصحافيون الشجعان ([11]).

 

ثانيًا: حماية الصحافيين بموجب القانون الدولي

على الرغم من الدور الرئيس الذي يؤديه الصحافيون في المحافظة على السلم والأمن الدوليين، إلّا أنّ حمايتهم بموجب القانون الدولي شحيحة، إضافة إلى أنّهم ما يزالون مستهدَفين من القوات العسكرية، وهم عرضة للاحتجاز التعسفي. ووفقًا لمحكمة الجنايات الدولية ليوغسلافيا السابقة، وبافتراض أنّهم يوصلون معلومات حساسة من ساحة المعركة إلى المجتمع الدولي، جرى تطبيق نظام حماية ملائم للصحافيين، يمكّنهم من تأدية عملهم بأمان وكفاءة ([12]). إلّا أنّ أغلب الصحافيين يحصلون، بموجب القانون الإنساني الدولي، على الحماية ذاتها التي يحصل عليها المدنيون، على الرغم من أنّهم عرضة لخطر أكبر. ومن إجمالي عدد الصحافيين الذين قتلوا في سورية منذ عام 2011، اغتيل 17 منهم على الأقل، وقُتل 17 آخرون من دون محاسبة القاتل ([13]).

وفي أكثر الحوادث شهرة، استهدف النظام السوري في عام 2012، بصورة متعمدة، مركزًا إعلاميًا اجتمع فيه صحافيون من المعارضة وصحافيون دوليون. وأدّى الهجوم إلى مقتل الصحافية المشهورة “ماري كالفين” والمصور الصحافي الفرنسي “ريمي أوشليك”، وجرُح ثلاثة آخرون ([14]). وعلاوةً على ذلك، كثيرًا ما يُساء التمييز بين الصحافيين المرافقين للقوات العسكرية والجنود أنفسهم، ومن ثم يجري استهدافهم. ولذلك، يصبح من المهم أن يجري تطبيق أدوات قانونية تهدف إلى حماية الصحافيين في أثناء أدائهم عملَهم الحيوي في ساحة المعركة.

 

أ- الصحافيون في النزاعات الدولية المسلحة

تُعدّ الفئة الوحيدة التي تنعم بحماية خاصة هي فئة “المراسلين الحربيين” (وهم الأشخاص الذين يرافقون القوة المسلحة من دون أن يكونوا أعضاء في القوة). وينصّ “اتفاق لاهاي الرابع” واتفاقات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول على وجوب احترام مراسلي الحرب وحمايتهم من أطراف النزاع جميعها، وضمان استحقاقهم على مرتبة أسرى حرب في حال تعرضوا للاختطاف أو الاعتقال من القوات المواجهة ([15]). ويُظهر هذا أنّ مراسلي الحرب يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي، بما أنّ مهنتهم تعرّضهم للخطر. وعلاوةً على ذلك، يؤمّن قرار الأمم المتحدة رقم 2673 للصحافيين مرتبة الأشخاص المحميين في النزاعات الدولية المسلحة، ويجب احترام اتفاقات جنيف بما يتعلق بحمايتهم في الأوقات كلها ([16]). ولذلك، يتمتع مراسلو الحرب بنظام حماية خاص متعلق بمهنتهم. إلّا أنّ فئات أخرى ممن يعملون في المجال الإعلامي في النزاعات الدولية، بمثل الصحافيين المستقلين، لا تتمتع بحماية أكبر من الحماية التي يتمتع بها المدنيون. ويدلّ هذا على ضيق الحماية التي يحظى بها العاملون في وسائل الإعلام في النزاعات الدولية.

وبما أنّ مرتبة مراسل الحرب لا توجد إلّا في القانون الدولي الذي يغطي النزاعات الدولية المسلحة، فإنّه لا يوجد ذكر لمراسلي الحروب في تغطية الأزمات الداخلية أو النزاعات المسلحة الداخلية ([17]). ويمثل هذا مشكلة كبيرة منذ الحرب الكورية، لأن النزاعات المسلحة معظمها كانت داخلية، وكانت أطرافها الحكومات وقوات المعارضة. ولذلك تصبح مرتبة مراسلي الحرب وحمايتهم بموجب القانون الإنساني الدولي بالية ببطء، ومن ثم لا تُطبق على الصحافيين الحاليين العاملين في ساحات الحرب معظمهم.

 

ب- الصحافيون في النزاعات الداخلية المسلحة

هناك نوعان رئيسان من الصحافيين حاليًا في النزاعات المسلحة الداخلية؛ صحافيون مرافقون وصحافيون مستقلون ([18]). يصاحب الصحافيون المرافقون القوات العسكرية لكن بطريقة مغايرة للطريقة الرسمية التي تتاح لمراسلي الحرب. ووفقًا “لألكساندر بالغاي غالوا”، فإنّ الحماية القانونية للصحافيين المرافقين تبقى غير واضحة، ويعود قرار منحهم مرتبة أسرى الحرب لبلدهم الأم ([19]).

ومن الناحية الأخرى، يكون الصحافيون المستقلون عرضة لخطر أكبر، نظرًا إلى أنهّم يعملون بصورة مستقلة، ولذلك يشكّلون هدفًا أسهل للخاطفين والقتلة. وقد اتّسمت التغطية الإعلامية للأزمة السورية بظهور الصحافيين المستقلين. ويظهر اختطاف الصحافيين الأميركيين “جيمس فولي” و”ستيفن سوتلوف” في سورية من تنظيم “داعش” في عام 2014، وإعدامهما لاحقًا؛ أنّه يمكن استخدام الصحافيين المستقلين أدوات سياسية فاعلة من كلّ من الأسير والمأسور ([20]). وعلى الرغم من الخطر الكبير، لا يتمتع الصحافيون المرافقون والمستقلون في النزاعات الداخلية، كالأزمة السورية، بحماية فعلية بموجب اتفاقات جنيف ولا ببرتوكولها الإضافي الثاني ([21]). ويدلّ ذلك على وجود فجوة كبيرة في القانون الإنساني الدولي، نظرًا إلى أنّ هؤلاء الصحافيين غالبًا ما يُستهدفون بصورة متعمّدة، ويستخدمون أدوات ضغط سياسية من مختلف أطراف النزاع المسلح، ومن ثم، فهم بحاجة إلى برنامج حماية فريد عن تلك الحماية التي يتمتع بها المدنيون.

 

ج- الصحافيون في القانون الإنساني الدولي العرفي

مع ذلك، أصبحت حماية الصحافيين موجودة الآن في القانون الإنساني الدولي العرفي للجنة الدولية للصليب الأحمر، في ما يتعلق في النزعات المسلحة الدولية والداخلية ([22]). ووفقًا للجنة وزراء المجلس الأوروبي، ينبغي تطبيق البروتوكول الإضافي الأول الملحق لاتفاقات جنيف في النزاعات الداخلية عندما يتعلق الأمر بحماية الصحافيين ([23]). ويعني هذا أنّ طبيعة النزاع يجب أن تكون ذات أهمية أولية حينما يتعلق الأمر بحماية من يعملون في مجال الإعلام، وتجب حمايتهم في الأوقات كلها، وبغض النظر عن نوع النزاع الذي يغطونه. وعلى الرغم من ذلك، تشير الأدلة إلى أنّ الصحافيين في النزاعات المسلحة غير الدولية، وبخاصة في الحالة السورية، ما يزالون مستهدفين، ولا تُحترم الحماية التي يستحقونها بموجب القانون الإنساني الدولي العرفي. ولذلك، أصبح من الواضح أنّ من يعملون في مجال الإعلام في النزاعات القائمة في حاجة ملحّة إلى نظام حماية محدد، يوضّح حقوقهم بوصفهم أشخاصًا يمارسون مهنة في غاية الخطر في ظل أوضاع محفوفة بالخطر أيضًا.

 

ثالثًا: الصحافيون من المدنيين

استحق الصراع السوري شرف أكثر صراع في التاريخ “بوساطة اجتماعية”. وأدّت فيه مواقع التواصل الاجتماعي، من مثل موقع فيسبوك وتويتر (والأشخاص الذين يستخدمونها)، دورًا أساسا في سرد رواية النزاع، وسدّت الفراغات التي تركها الصحافيون الذين لا يستطيعون الوصول إلى منطقة الحرب عينها ([24]). وفي الواقع، وبسبب التهديدات التي واجهت العاملين في مجال الإعلام الدولي الذين يغطون الحدث من داخل سورية، غالبًا ما اعتمدت وكالات الأخبار الدولية على معلومات منشورة من ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعية من صحافيين مدنيين وشهود عيان ([25]). لكنّ هؤلاء الناس يعرّضون حياتهم لخطر كبير من أجل جمع قصص إخبارية وإرسالها إلى الدوائر الإعلامية الدولية. ومنذ عام 2011، لاحت ظاهرة الصحافيين المدنيين، وبدأ هؤلاء الصحافيين بتقديم تقارير عن الأزمة، حتى لو لم تكن هذه مهنتهم قبل الحرب. ويشرح “مالك بلاكتوفيتش” أنّه كان مطور برامج قبل اندلاع الصراع، ولكن بعد عام 2011، شعر بالحاجة إلى مواجهة دكتاتورية الأسد وإلى إظهار الأعمال الوحشية التي تُرتكب في سورية إلى العالم بأسره. وهكذا بدأ يقدم تقارير إلى صحافيين ومؤسسات أجنبية كشبكة “إن بي سي- NBC Network”([26]). وثمة مثال آخر مشهور هو الفيلم الوثائقي بعنوان “الرقة تُذبح بصمت”، أنجزه مجموعة من الصحافيين المدنيين ووثّقوا الحياة في ظلّ حكم تنظيم “داعش” القمعي في المدينة ([27]).

ومن ثم، فإنّ هؤلاء الصحافيين المدنيين ليسوا محض مدنيين، ويؤدون دورًا حاسمًا في تقديم التقارير عن الأزمة السورية. ومن دونهم، لكانت التغطية الإعلامية الدولية للقضية السورية مستحيلة. ويعرّض هؤلاء الصحافيون غير الرسميين حياتهم للخطر لتقديم تقارير عن الأعمال الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب في سورية وتوثيقها. وحتى إن كان بعضهم لا يقدم التقارير إلى وكالات الأخبار مباشرة، إلّا أنّ تعاونهم مع الإعلام الوطني والدولي يمكن أن يعرّض حياتهم لخطر كبير. وعلاوةً على ذلك، سوف يجري استخدام الأدلة التي جمعوها، من دون أيّ شكٍّ، في المحاكم الوطنية والدولية التي تحقق في عدد كبير من الجرائم الجسيمة المرتكبة في سورية.

إلا أنّ عملهم غير معترف به رسميًا، وهم لا يتمتعون بحماية أيّ قانون دولي، عدا حقوقهم بوصفهم مدنيين في منطقة صراع. ويشير هذا إلى أنّ القانون الإنساني الدولي ينبغي عليه أن يتكيف مع الحرب الحديثة ويفهم تأثير التكنولوجيا والإنترنت في النزاعات المسلحة. وفي عالمنا الحالي، حيث الأخبار المتواصلة على مدار الساعة، وإعلام الإنترنت، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وقنوات التلفاز المدفوعة، تتغير النزاعات وتتطور، ما يدعو النظام الدولي إلى التماشي مع ذلك. ويتطلب هذا توسيع أفق الأنواع المختلفة من الصحافيين الرسميين، وحمايتهم الرسمية في الصراعات الوطنية والدولية.

 

استنتاج

وفي الختام، وعلى الرغم من الدور الرئيس الذي يقومون به في الأزمة السورية والخطر المحدق الذي يواجهونه، لا يتمتّع الصحافيون المرافقون والمستقلون والصحافيون من المدنيين من نظام حماية محدد بموجب القانون الدولي، ومن ثم يبقون من دون حماية كافية. ويشير ذلك إلى أنّه يجب مراجعة تعريف الصحافة في القانون الإنساني الدولي، ويجب إنشاء نظم حماية محدّدة لجميع فئات الصحافيين في النزاعات الدولية والداخلية. وقد أوصى “فوستر” بتزويد هؤلاء الصحافيين بمستوى الحماية نفسه الذي تتمتع به الشخصيات الدينية والطبية بموجب القانون الإنساني الدولي ([28]). وعلاوةً على ذلك، يجب أن يأخذ القانون الإنساني الدولي في الحسبان التغيير في نشر وسائل الإعلام بسبب الإنترنت والتأثير الكبير الذي أحدثته هذه التكنولوجيا في الصراعات حول العالم. ويشير هذا إلى أنّه من الضروري أن تجري مراجعة القانون الإنساني الدولي وتكييفه للتعامل مع الصراعات الحديثة التي تقدّم التقارير عنها باستمرار، ويجري تصويرها وبثّها بصورة فورية تقريبًا على أخبار إنستغرام وفيسبوك حول العالم.

وفي ضوء هذه التغييرات في تقديم التقارير عن الصراع وعن كيفية حصول الناس على المعلومات الأولية هذه من مناطق الصراع، ينبغي أن يؤخذ المدنيون الذين يؤدون دورًا مباشرًا أو غير مباشر بتقديم التقارير عن الحروب في مستوى وطني أو دولي، في الحسبان، ويجب أن تُتخذ إجراءات ملائمة لحمايتهم.

وهذا أمر بالغ في الأهمية، ولا سيما في سورية، لأنّ العاملين في مجال الإعلام جميعهم يؤدون دورًا محوريًا في إبقاء المجتمع الدولي على اطلاع، ومن المرجح أن تُستخدم تقاريرهم أدلة لمحاسبة المسؤولين عن جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية. وسوف يقود العاملون في مجال الإعلام الطريق في بناء الأمل بتحقيق السلام والعدالة في سورية وفي صراعات داخلية أخرى. وحتى يتمتعون بحماية كافية، سيدفعون ثمنًا باهظًا في عرض الأعمال الوحشية التي تُرتكب في سورية أمام أعين العالم.

 

([1]) CPJ (2017). Committee to Protect Journalists. [online] Available at: https://cpj.org/killed/mideast/syria/ [Accessed 5 Nov. 2017].; CPJ (2017). Committee to Protect Journalists. [online] Available at: https://cpj.org/imprisoned/2016.php [Accessed 5 Nov. 2017].; CPJ (2017). Journalists Missing – Committee to Protect Journalists. [online] Available at: https://cpj.org/reports/2008/02/journalists-missing.php [Accessed 5 Nov. 2017].; Ahelbarra, H. (2017). World’s most dangerous place for press: Covering the war in Syria. [online] Aljazeera.com. Available at: http://www.aljazeera.com/news/2017/11/worlds-dangerous-place-press-covering-war-syria-171102085628275.html [Accessed 6 Nov. 2017].

([2]) Human Rights Council (2011), Report of the Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic, UN Doc A/HRC/S-17/2/Add.1, 23 November 2011, § 88 and 104

([3]) Human Rights Council (2011), Report of the Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic, UN Doc A/HRC/S-17/2/Add.1, 23 November 2011, § 88 and 104

([4]) Ahelbarra, H. (2017). World’s most dangerous place for press: Covering the war in Syria. [online] Aljazeera.com. Available at: http://www.aljazeera.com/news/2017/11/worlds-dangerous-place-press-covering-war-syria-171102085628275.html [Accessed 6 Nov. 2017].

([5]) Johnston L. (2017), Looking After Ibrahim, Journalism Practice, Vol. 11 Nos. 2-3, p.196

([6]) Universal Declaration of Human Rights (1948), United Nations, Article 19

([7]) Prosecutor v. Radoslav Brdjanin Momir Talic (2002), Decision on Interlocutory Appeal, In the Appeal Chamber, ICTY, § 36

([8]) Ibid n (7)

([9]) Tumber H. (2013), The Role of the Journalist in Reporting International Conflicts, in Global Media Ethics: Problems and Perspectives SJA Ward (ed), Wiley-Blackwell), pp. 62-63

([10]) Clements B. (2013), Public Opinion and Military Intervention: Afghanistan, Iraq and Libya, The Political Quarterly 119, Vol. 84 No. 1, pp. 121-3

([11]) Foster F. (2015), The Price of News of the Front Line: Rethinking the Protection of Media Personnel under International Humanitarian Law, Journal of Conflict and Security Law, Vol. 20 No. 3, p.457

([12]) Ibid n (7) § 38

([13]) CPJ. (2017). Syria. [online] Available at: https://cpj.org/mideast/syria/ [Accessed 6 Nov. 2017].

([14]) Ensor J. (2017). Veteran war reporter Marie Colvin was ‘tracked and deliberately targeted’ by Assad regime before her killing in Syria. [online] The Telegraph. Available at: http://www.telegraph.co.uk/news/2016/07/10/us-reporter-marie-colvin-was-tracked-and-targeted-by-assad-regim/ [Accessed 6 Nov. 2017].

([15]) Fourth The Hague Convention (1907) Article 13; Geneva Convention I Articles 5, 12 and 13 (4); Geneva Convention II Articles 12 and 13 (4), Geneva Convention III Article 4 (4); Geneva Convention IV Article 4; Additional Protocol I Article 79

([16]) United Nations Resolution 2673 (XXV) Protection of journalists engaged in dangerous missions in areas of armed conflict, 1922nd plenary meeting, 9 December 1970

([17]) Geneva Convention I Article 13 (4), Geneva Convention II Article 13 (4), Geneva Convention III Article 4A (4)

([18]) Ibid n (11) pp.460-1

([19]) Balguy-Gallois A. (2004), The Protection of Journalists and News Media Personnel in Armed Conflict, International Review of the Red Cross, Vol. 86 No. 853, pp.4-5

([20]) Mahoney, R. (2017). Going it alone: More freelancers means less support, greater danger. [online] Cpj.org. Available at: https://cpj.org/2015/04/attacks-on-the-press-more-freelancers-less-support-greater-danger.php [Accessed 6 Nov. 2017].

([21]) See Geneva Conventions and Additional Protocol II

([22]) Customary IHL, Rule 34: Journalists

([23]) Council of Europe, Committee of Ministers, Rec. R (96) 4 (ibid., § 42).

([24]) O’Callaghan D., Prucha N., Greene D., Conway M., Carthy J. and Cunningham P. (2014) Online Social Media in the Syria Conflict: Encompassing the Extremes and the In-Between

([25]) Ibid n (5)

([26]) Baraniuk, C. (2017). Citizen journalism is playing a crucial role in Aleppo – but it comes at a cost. [online] Wired. Available at: http://www.wired.co.uk/article/syrian-citizen-journalists [Accessed 6 Nov. 2017].

([27]) Raqqa-sl. (2017). Raqqa is Being Slaughtered Silently. [online] Available at: http://www.raqqa-sl.com/en/ [Accessed 19 Nov. 2017].

([28]) Ibid n (11) p.480