بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لعيد الاستقلال السوري، وبمناسبة مرور عامين على تأسيسه، دعا مركز حرمون للدراسات المعاصرة، وعلى لسان مجلس أمنائه، السوريين إلى الإسهام في نشاط المركز بقوة وفاعلية، وأعرب عن أمله في بناء علاقة متقدمة بالمجتمع السوري، قائمة على التأثير الإيجابي فيه والتأثر به في آنٍ معًا، وشدد من جديد على أنه يُرحّب دائمًا بتلقي النصائح والنقد الجاد لأداء المركز وفرق عمله المتنوعة، من أجل تطوير العمل ودفعه إلى الأمام؛ كما دعا أيضًا المثقفين والأكاديميين السوريين إلى تأسيس مراكز بحثية وثقافية أخرى تساهم في إعمار الحياة الثقافية السورية، وفي نشر الفكر والوعي، وقيم الحوار والتنوع والاختلاف، وفي إشاعة روح التسامح والتنوير والبناء، ما يقدِّم صورة أخرى لسورية غير تلك التي يحاول الإعلام في مجمله الترويج لها.

وبهذه المناسبة، توجّه المركز بالتقدير لجميع العاملين فيه وللمشاركين معه، من باحثين وإعلاميين وأكاديميين لما بذلوه من جهدٍ وتفانٍ حقيقيين في سبيل السير خطوات في طريق تحقيق رسالة المركز ورؤيته ومهماته وأهدافه.

لقد بدأ مركز حرمون للدراسات المعاصرة عمله في 17 نيسان/ أبريل 2016 في ذكرى الاستقلال السوري، تأكيدًا منه على حاجة السوريين إلى إنجاز استقلالهم الثاني، الذي يراه مرتبطًا بالضرورة بإعادة بناء الهوية الوطنية السورية على أسس حديثة وديمقراطية. ولذلك، عمل ويعمل على نشر الوعي السياسي، وطرائق البحث العقلانية، وتعميم قيم الحوار وتنمية الثقافة، وبناء الكوادر السورية في المجالات المختلفة.

وقد أُسِّس المركز على أيدي أكاديميين ومثقفين وإعلاميين وفنانين سوريين يسعون لتقديم الفائدة في نواحٍ متنوعة؛ ويتألف مجلس أمنائه من أحد عشر عضوًا: الدكتور خضر زكريا، الدكتور يوسف سلامة، الدكتور يوسف بريك، الأستاذة واحة الراهب، الدكتور حازم نهار، الأستاذ باسل العودات، الأستاذ جادالكريم الجباعي، الأستاذة ديما عز الدين، الأستاذ حبيب عيسى، الأستاذ عبد الحكيم قطيفان، الأستاذ غسان الجباعي.

وعرّف مركز حرمون للدراسات المعاصرة نفسه عند انطلاقته قبل عامين بأنّه مؤسّسة بحثية وثقافية وإعلامية مستقلة، لا تستهدف الربح، تُعنى بشكل رئيس بإنتاج الدراسات والبحوث المتعلقة بالمنطقة العربية، خصوصًا الواقع السوري، وتهتم بالتنمية الثقافية والتطوير الإعلامي وتعزيز أداء المجتمع المدني، ونشر الوعي الديمقراطي وتعميم قيم الحوار واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب تقديم الاستشارات والتدريب في الميادين السياسية والإعلامية للجهات التي تحتاج إليها في المجتمع السوري انطلاقًا من الهوية الوطنية السورية.

ويعمل المركز على تحقيق أهدافه من خلال مجموعة من الوحدات التخصّصية (وحدة دراسة السياسات، وحدة الأبحاث الاجتماعية، وحدة مراجعات الكتب، وحدة الترجمة والتعريب، وحدة المقاربات القانونية، وحدة الدراسات الاقتصادية)؛ وعددٍ من برامج العمل (برنامج المبادرات المدنية، برنامج دعم الحوار وتنمية الثقافية، برنامج التأهيل والتدريب، برنامج جوائز المركز)، فضلًا عن نشاط المؤسسات التي انبثقت منه: شبكة جيرون الإعلامية، مجلة قلمون للدراسات والأبحاث، مجلة الواقع للدراسات السياسية، دار ميسلون للطباعة والنشر والتوزيع، معهد الجمهورية. كما يعتمد المركز آليات متعدِّدة في إنجاز برامجه وأعماله، كالمحاضرات وورشات العمل والندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية والنشر الورقي والإلكتروني.

وأكّد مجلس أمناء المركز وإدارته من جديد، بهذه المناسبة، على أنّهم سيعملون بصورة دائمة، من أجل أن يكون المركز مصدرًا لإثراء وتعميم القيم الحضارية والنبيلة، وواحة للحوار والبناء، وساحة للعمل الجدي المثمر على الصعد كافة، البحثية والإعلامية والسياسية والثقافية.

 

المكتب الإعلامي في مركز حرمون