أحدث إصدارات المركز ودار ميسلون

مرآة دمشق، سورية تاريخنا

 

تخلى عالمنا عن سورية وعن شعبها لرعب لا يمكن تخيّله، ويبدو أن رعبًا مماثلً لا يمسنا إلا حين تحتشد موجات اللاجئين على أبواب أوروبا، أو حين تضرب الاعتداءات قارتنا. ولكي تصير لا مبالاة مثل هذه ممكنة، وجب إخفاء كل ما في تاريخ سورية يدوّي في ذاكرتنا، وتصديق أن كارثة مثل هذه يمكن أن تستمر فوق أرض قريبة منّا إلى هذا الحد؛ يعني أننا عاجزون عن استباق مآس أخرى على أرضنا. لهذا السبب، من الملحّ إعادة الرابط مع جزء من التاريخ العالمي الذي حدث هناك؛ على الضفة الأخرى من المتوسط.
سواء شئنا أم لم نشأ، فإن دمشق تقدّم لنا اليوم مرآتها.

 

جان بيير فيليو Jean-Pierre Filiu

أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر في معهد العلوم السياسية (باريس). كان أيضًا أستاذًا زائرًا في الجامعات الأميركية: كولومبيا (نيويورك) وجورج تاون (واشنطن). تعتبره صحيفة اللوموند أحد “أفضل الاختصاصيين العالميين” في القضية الجهادية. وقد حازت كتبه حول العالم العربي، التي ترجمت إلى خمسة عشر لغة مختلفة، على العديد من الجوائز في فرنسا وخارجها. قبل أن يصير أستاذًا جامعيًا، عمل جان بيير فيليو في القطاع الإنساني (وخصوصًا بوصفه مندوبًا عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بلبنان)، ثم بوصفه دبلوماسيًا في وزارة الخارجية الفرنسية (في سفارات فرنسا بدمشق، وعمان، وتونس، وكذلك في مكاتب وزير الداخلية، ووزير الدفاع، ورئيس الوزراء بفرنسا). وكان كتابه “مصير العرب ومصيرنا”، الذي ترجم مؤخرًا إلى العربية ونشرته دار ميسلون، قد حصل على جائزة أوغسطين ــ تييري في موعد مع التاريخ بمدينة بلوا.

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية