أحدث إصدارات المركز ودار ميسلون

صيرورة المفارقة

 

إن التقاطعات حول مفهوم السلطة، ليست مشكلة متولدة من نفسها، بسبب تشبث أعمى بهذا المفهوم أو ذاك، فليس في المقدور تثبيت سداد نظر بسيل من الأدلة. ذلك أنه لا يدخل في باب الإمكان البشري تقديم سند لتصور معين إلى ما لا نهاية. وإذا لم يكن في استطاعة مفهوم أن يكون أكثر صدقية من غيره، فلأن العلم لا يمنح قيمة لتعريف ما، لأنه يتبين دائمًا أن التعريفات غير كافية؛ فالتعريف الوحيد الممكن هو تطور الشيء عينه، غير أنه في ذلك ينتفي بوصفه مفهومًا. مؤدى ذلك أن دراسة موضوع السلطة والمجتمع توجهنا إلى بحث معقولية الانتفاء؛ كيف تحددت العلاقات لتنتفي، وكيف انتفت لتمنحنا تحديدًا؟ ذلك ما يعني أن الأسئلة التي تطرحها السلطة السياسية والبنية الاجتماعية، ونتائج العلاقة بينهما، توجب تتبع سيرورة التكون، وتفرض سعة نظر تشمل المرجعية التاريخية في بنائها.

 

أحمد الحاقي

باحث مغربي، تحصّل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة محمد الخامس الرباط- المغرب. يعد أطروحة دكتوراه حول الدولة ومآلات الانتقال السياسي والاجتماعي في بلدان أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وشهادة الإجازة في القانون العام من كلية آسفي المتعددة التخصصات. يعمل أستاذًا متدخلًا في جامعة القاضي عياض بمراكش – كلية آسفي المتعددة التخصصات، له عدة دراسات سياسية واجتماعية منشورة.

 

شارك هذا المقال

قم بالتسجيل لتلقي النشرة الدورية